الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

تأجيل روزنامة الدوري يضعف المنافسة ويربك المدرب

اشتهر بمدرب البطولات، ارتبطت مسيرته التدريبية بالدوري السعودي، محققاً نجاحات كبيرة مع فريق الفتح السعودي في سبعة أعوام مضت، حيث صعد بالفريق إلى الدوري الممتاز عام 2009، وفاز معه بلقب الدوري وكأس السوبر السعوديين عام 2013. لقبته الجماهير السعودية بـ «السير فتحي» تيمناً بمدرب مانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، عرف بالانضباط والجدية والحزم؛ لا يقبل المجاملات والتدخل في الشأن الفني والتدريبي، جاهزية اللاعب عنده الأساس والمعيار لدخول التشكيلة. يؤمن المدرب التونسي فتحي الجبال المدير الفني لنادي عجمان بأهمية العمل المؤسسي والمرحلي من خلال منظومة المثلث الكروي أي الإدارة والمدرب واللاعبين، كل تلك العوامل شجعت إدارة النادي البرتقالي على التعاقد معه لموسم واحد لقيادة الفريق في دوري الخليج العربي موسم 2014 ـ 2015. أوضح الجبال في حوار مع «الرؤية» أن إدارات الأندية لا تملك الجرأة على تحمل مسؤولية الإخفاق والاعتراف بها وتتعامل مع الأمر بردة الفعل وتضحي بالمدرب وتلقي باللائمة عليه. وأشار إلى أن تأجيل المباريات يربك حسابات المدربين ويضعف المنافسة، مطالباً ببرمجة واضحة ومعلنة قبل وقت كاف من انطلاق الدوري ليتمكن المدربون من تنفيذ برنامجهم التدريبي بصورة سليمة ومرحلية. ونصح مدرب عجمان بمعاملة اللاعب الخليجي كلاعب مواطن، معتبراً أن ذلك يصب في مصلحة الكرة الخليجية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة. «الرؤية» التقت مدرب نادي عجمان للتعرف إلى خططه واستعدادات الفريق البرتقالي للموسم الرياضي الجديد وحظوظ المنتخب الإماراتي وفريق العين في البطولات الخليجية والآسيوية. وتالياً نص الحوار: ÷ هل ترى إمكانية تكرار سيناريو الفتح مع فريق عجمان؟ النجاح في مجال كرة القدم يحتاج إلى أرضية جيدة وتعاون على المستويين الإداري والفني؛ وبالنسبة لفريق عجمان الأمر يحتاج إلى خطة مرحلية تضمن بقاء الفريق في دوري الخليج العربي، ثم التطلع إلى المنطقة الدافئة والسعي لاحتلال المراكز المتقدمة وتحقيق البطولات، وحقيقة منذ وصولي إلى عجمان لمست تعاوناً وتفهماً كبيرين من مجلس الإدارة برئاسة خليفة عيسى الجرمن، ولتهيئة الأجواء المناسبة للفريق وعلى مستوى اللاعبين لاحظت منذ تحضيرات الفريق الأولية انضباطاً وجدية في التمارين وهي مؤشرات شجعتني على قبول التحدي وخوض التجربة. كرة القدم لا تعرف المستحيل فبالعزيمة والإصرار والاجتهاد يمكن الوصول وتحقيق الغايات. ÷ أتظن فترة التعاقد لموسم واحد كافية لتحقيق الإنجازات؟ تعاقدي لموسم واحد مع عجمان لا يعني نهاية المشوار مع الفريق، بل هي بداية تخضع للتقييم في نهاية الموسم واستمراريتها مرهونة بنتائج الفريق في المنافسة ومدى التعاون الفني والإداري. ÷ ما الفوائد التي جناها الفريق من معسكر ألمانيا؟ استهل الفريق تحضيراته للموسم الجديد في ملعبه بتدريبات الإحماء واللياقة البدنية، ثم انخرط في معسكر ألمانيا كمرحلة ثانية، إذ أتاح لنا التعرف إلى مستويات اللاعبين الفنية والمهارية من خلال التمارين المكثفة والتجارب الودية التي خاضها الفريق والتي مكنتنا من الوقوف على المستوى الفني العام وتقييم الأداء الفني والبدني للاعبين بهدف الوصول إلى التشكيلة المناسبة لخوض غمار المنافسات المحلية. ÷ ما الفرق بين الدوري السعودي والإماراتي؟ من الصعوبة عقد مقارنة بين الدوري السعودي والإماراتي بسبب حداثة تجربتي مع فريق عجمان، إلا أن النتائج الإيجابية لمنتخب الإمارات الأول في المنافسات الخليجية والقارية تعطي مؤشراً على تطور الكرة الإماراتية وازدهارها في السنوات الماضية وتعكس مدى قوة دوري الخليج العربي. ÷ ما سر تألقك مع فريق الفتح السعودي؟ الإنجاز الذي حققته مع فريق الفتح السعودي كان حصاد سبعة أعوام من التخطيط السليم والاجتهاد، إلى جانب المتابعة والاهتمام الإداري والعمل بروح الجماعة. ÷ ما رأيك بمقولة الهجوم خير وسيلة للدفاع؟ لا أؤمن بهذه المقولة، فكرة القدم تقوم على التوازن بين الهجوم والدفاع ومتعتها في إحراز الأهداف واللعب المتوازن والأداء السلس المتناغم بين خطوط الفريق الثلاثة. ÷ المدرب الوطني مظلوم محلياً وناجح عالمياً، ما أسباب ذلك في رأيك؟ بالنسبة لي المدرب الجيد هو من يترك بصماته التدريبية على الفريق سواء أكان على المستوى المحلي أم الخارجي. ÷ يرى البعض أن احتراف الأندية الإماراتية سلب المدرب الوطني حقه؟ هذا غير صحيح فالمدرب الإماراتي اليوم يتولي تدريب قمة الهرم الكروي في الإمارات وأعني هنا المدرب الوطني مهدي علي، وهذا الاختيار يمثل اعترافاً بمؤهلات المدرب الوطني وقدراته التدريبية، أما على مستوى الأندية فلا بد من تشجيع المدرب الوطني وإعطائه الفرصة الكاملة لتنمية قدراته التدريبية. ÷ هل أنت مع من يقول إن معسكرات الأندية الخارجية نوع من السياحة والترفيه؟ الغرض من المعسكرات الخارجية هو إعداد الفريق بصورة مرحلية بعيداً عن الشد العصبي والتشتت الذهني للاعب وقد يصادف وجود فرق إماراتية وعربية في هذه المعسكرات، ما يتيح إمكانية أداء المباريات الودية بعيداً عن الضغط الجماهيري حتى يتسنى للمدرب الوقوف على مستوى لاعبيه بصورة أفضل بغض النظر عن النتائج، ويحتاج الأمر للتنسيق بين تلك الأندية بدليل أننا لعبنا أربع تجارب في معسكر ألمانيا ثلاث منها أمام فرق الشعب والشارقة والإمارات. ÷ متى يحمي المدرب نفسه من إخفاقات الإدارة؟ نجاح أو فشل المدرب مرتبط بنتائجه مع الفريق وفي المقابل لا بد من أن يتحمل الجميع مسؤوليتهم تجاه الفريق وتحسس مواقع الخسارة لتداركها مستقبلاً بكل شجاعة، ولكن عندما ترتبط خسارة الفريق بالإخفاق الإداري تتعامل أغلب مجالس الإدارات بردة فعل ويكون المدرب الضحية بدلاً من تدارك الإخفاق والاعتراف به بكل شجاعة، والضامن الوحيد لحماية المدرب من الإقالة الاحترافية العالية للإدارة ومدى تمرسها في العمل الإداري. ÷ هل يصب تأجيل مباريات الدوري في مصلحة المدرب؟ لا شك أن البرمجة الواضحة والمعلنة قبل وقت كاف من انطلاقة الدوري تمكن المدرب من تنفيذ برنامجه التدريبي بصورة سليمة ومرحلية، وبالتالي فإن أي تأجيل للمباريات يربك حسابات المدرب وجهازه الفني وقد يؤدي إلى تذبذب مستوى الفرق وإضعاف المنافسة. ÷ ما رأيك بالمدربين الذين يحمِّلون الحكم أسباب الخسارة؟ علينا أن نسلم قطعاً بأن قرار قاضي المباراة نهائي لا رجعة فيه من واقع متابعته الدقيقة لمجريات المباراة ووجوده القريب لحظة ارتكاب المخالفة، وهذا الأمر يتطلب صفاء الذهن واللياقة البدنية العالية، وهو في النهاية إنسان يتخذ قراره في أجزاء من الثانية وسط ضغوط كثيرة، ورغم ذلك فإنه يجتهد ويتحرى العدل في اتخاذ قراره وليس من مصلحته التحامل على فريق بعينه، لذا ينبغي للجميع تقبل قراراته وفق تلك المعطيات بدلاً من تحميله أسباب الخسارة. ÷ ما توقعاتك في بطولة خليجي 22 ؟ من واقع إعداد المنتخبات أتوقع أن تأتي البطولة قوية وأن تشهد تنافساً بين المنتخبات نظراً لتقارب مستوياتها، وبالتالي يصعب التكهن بالفائز، ويبقى المنتخب صاحب العروض القوية والأكثر جاهزية هو الأقرب للظفر باللقب. ÷ هل أنت مع من نادى بمعاملة اللاعب الخليجي كلاعب وطني؟ دعوة ومبادرة ينبغي تشجيعها ليس على نطاق دول الخليج فحسب، بل على النطاق العربي فهي فكرة جيدة ولها أبعادها وفوائدها السياسية أكثر من الرياضية وتعمق مفهوم الانتماء العربي وتصب في مصلحة الكرة الخليجية بصفة خاصة والكرة العربية بصفة عامة. ÷ من خلال معرفتك بالكرة السعودية، كيف ترى حظوظ فريق العين في التأهل إلى نهائي دوري أبطال؟ تابعت مباراة العين أمام الهلال السعودي حيث قدم الفريق أداء جيداً في الشوط الأول، وخرج به متعادلاً، إلا أنه تفاجأ بهدفيين متتاليين في الشوط الثاني مما أربك الفريق فتقبل الهدف الثالث، والتأهل إلى المرحلة المقبلة من المنافسة، تحتاج من الفريق الذي يضم عناصر متميزة من اللاعبين على المستوى الوطني والأجنبي يتمتعون بمهارات وإمكانيات فنية عالية، التركيز في المباراة المقبلة على أرضهم للتعويض فكرة القدم ليس فيها مستحيل، فكما تقبل الأهداف يمكن أن تعوضها وبأكثر معتمداً على العزيمة والإصرار والتكتيك المناسب للمباراة طوال شوطي اللقاء، خاصة أن فريق العين يشهد استقراراً على المستويين الإداري والفني؛ أما الهلال السعودي فهو فريق كبير ومتمرس في البطولات الآسيوية، وأعتبر لقاء الفريقين بمثابة نهائي للبطولة، وأعتقد أن الفريق الذي يخطف بطاقة التأهل سيكون الأقرب للظفر باللقب. ÷ كيف تنظر إلى مباراة اليوم مع فريق الظفرة والتي تأتي بعد الخسارة من الجزيرة في الجولة الماضية؟ المباراة صعبة قدمنا مباراة جيدة أمام فريق الجزيرة، ولكن الأداء ليس كافياً والمهم هو حصد النقاط، وهذا ما يجعل مباراتنا اليوم أمام الظفرة صعبة، خاصة أن الظفرة حقق نتيجة جيدة بتعادله أمام الوصل خارج ملعبه، ويخوض مباراة اليوم بمعنويات عالية، لأنها أول مباراة لفارس الغربية على أرضه وبين جماهيره، إلا أن لاعبي فريقي يدركون أهمية مباراة اليوم وضرورة تحقيق الفوز وهذا ما لمسته من حماسهم وإصرارهم في تدريبات الفريق عقب المباراة الأولى في الدوري. ÷ هل هناك استراتيجية محددة ستتبعها في المباراة أمام الظفرة خارج ملعبكم؟ - بالطبع تكتيكنا سيختلف عن مباراة الجزيرة كون اللقاء خارج أرضنا، ولكلِ مباراة خطتها، وبعد مشاهدتنا تسجيل مباراة الظفرة مع الوصل وضح لنا تميز فريق الظفرة في الكرات الثابتة التي سجل منها هدفين. ÷ هل هناك تغييرات في تشكيلة عجمان التي خاضت مباراة الجزيرة الأسبوع الماضي؟ - مستويات اللاعبين المتقاربة تجعل اختيار التشكيلة أمر صعب، وإن كان هناك تغيير فسيكون محدوداً نسبة لنجاح في تنفيذ مهام اللعب أمام الجزيرة، والمستوى الذي قدمه اللاعبون في المباراة السابقة يجعل الاختيار صعب لتشكيل مباراة اليوم ونحرص في كل مباراة على مشاركة اللاعب الأنسب. ÷ أربعة أيام فصلتكم عن خوض مباراة الجولة الماضية هل هي كافية لراحة الفريق والتدرب على المباراة المقبلة من الدوري؟ - فترة أربعة أيام بين مباراة وأخرى خلال أول أربع جولات من الدوري، تعتبر كافية ومناسبة لراحة الفرق، ولا أرى وجود ضغط في البرنامج وسهولة التنقل في الدولة من إمارة إلى أخرى ولا ترهق اللاعبين. سيرة ومسار فتحي الجبال من مواليد 1963 بالعطايا، جزيرة قرقنة في تونس. كانت أولى محطاته التدريبية في الدوري السعودي مع فريق النجمة موسم 2003. تجول بين العديد من الأندية السعودية منها هجر، نجران، سدوس، والحزم. من أهم إنجازاته الصعود بفريق الفتح من دوري الدرجة الأولى إلى الدوري الممتاز عام 2009 وحصد معه لقب الدوري عام 2013. عمل الجبال مساعداً لمدرب فريق الهلال السعودي أحمد العجلاني. خفايا نال جائزة أفضل مدرب تونسي وعربي ويحتل المرتبة ١٤١ عالمياً. أدخل من خلال تجربته مع فريق الفتح السعودي لسبعة أعوام مفهوم الاستقرار الفني، خصوصاً أن الأندية السعودية معروف عنها كثرة تغيير المدربين. أطلقت عليه جماهير الفتح الـ «سير فتحي» تشبيهاً بمدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي السير أليكس فيرغسون. لم يخسر مع الفتح في أول تسع مباريات قاد فيها الفريق.
#بلا_حدود