الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

استحداث مناهج بيئية للطلبة يتطلب مالاً ووقتاً .. والتثقيف رقمياً في 2015

تتبنى نشر ثقافة الوعي البيئي لدى أفراد وفئات المجتمع كافة، وتطوير الخدمات التابعة إلى شركة بيئة من الجانب التوعوي الاجتماعي انطلاقاً من خبراتها العميقة في شؤون البيئة، إنها مديرة إدارة التثقيف البيئي والخدمات في شركة بيئة ميرة تريم. وفي حوار مع «الرؤية» أفادت بأن فريق شركة بيئة يسعى إلى تقليل استخدام الورق إلى أقل مستوياته لتحقيق الاستدامة، والتخلص من النفايات بشكل آمن، هادفة إلى تحويل مكبات النفايات بنسبة مئة في المئة في 2015. وأكدت أن تحويل نفايات المكبات سيسهم في ترسيخ مكانة الشارقة، معتبرة مبادرة مدرسة التثقيف البيئي وتحويلها إلى رقمية 2015 والاستغناء عن الأوراق والأقلام والاستعاضة عنها بتحميل التطبيق على الهواتف الذكية والحواسيب سيمكن الطلاب من أن يكونوا مرشدين بيئيين لأسرهم وأصدقائهم في كل مكان. وأشارت إلى أن البرامج التدريبية للمعلمين طورت أداءهم الذي رفع أداء فرز النفايات لدى الأطفال في المدارس إلى نسبة 67 في المئة، إذ انضمت إلى المبادرة نحو 210 مدارس، والعدد في ازدياد ليستفيد منها 1640 طالبة وطالباً. وتواجه شركة بيئة تحديات أهمها عدم اهتمام الكثيرين بثقافة الوعي البيئي ما فرض مزيداً من الجهد والتركيز على غرس مفهوم الوعي البيئي لدى الأطفال البراعم والزهراوات. واعتبرت استحداث مناهج بيئية متخصصة لطلبة المدارس ليس سهلاً، ويحتاج إلى معلمين متخصصين وتدريبهم وتجهيزهم وإعدادهم يحتاج المال والوقت والجهد. وتالياً نص الحوار: ÷ ما خططكم المستقبلية التي تعتزمون تطبيقها في العام المقبل؟ - لدينا الكثير من الخطط والبرامج لعل من أهمها تقليل استخدام الورق إلى أقل مستوياته، ونحن كشركة بيئة بدأنا في ذلك لتحقيق الاستدامة عبر التخلص الآمن من النفايات، ونهدف بحلول 2015 إلى تحويل نفايات المكبات بنسبة 100 في المئة. وسيسهم تحويل نفايات المكبات بهذه النسبة في ترسيخ مكانة الشارقة التي ستكون أول إمارة تستهدف الوصول وتحقيق هذا الهدف. ونسعى إلى تحويل كل جوانب مبادرة مدرسة التثقيف البيئي التي عممت على 210 مدارس إلى رقمية، إذ لا حاجة إلى الأوراق والقلم، وسيتم تحميل التطبيق على الهواتف الذكية والحواسيب المتنقلة للطلاب والطالبات، وبذلك يمكن للبرعم الصغير أن يكون مرشداً بيئياً لأسرته وأصدقائه أيضاً. ÷ حدثينا عن مبادرة مدرسة التثقيف البيئي التي أطلقتموها على مستوى مدارس الشارقة؟ - في عام 2010 وقّعنا اتفاقية مع منطقة الشارقة التعليمية ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية مستهدفين تطوير ثقافة الوعي البيئي بين الطلاب والطالبات في المدارس، واخترنا المنطقة التعليمية والمدينة لأنهما تقريباً تغطيان كل طلاب وطالبات المدارس في الشارقة. وعمدنا إلى تطبيق المبادرة على عدد من المدارس، ونلاحظ في كل عام ازدياداً في عدد المدارس التي تنضم إلى المبادرة، وحالياً بلغ العدد نحو210 مدارس، والزيادة مستمرة، وتجاوز عدد المستفيدين 1460 طالبة وطالباً. ÷ هل لمستم نتائج على أرض الواقع بعد تطبيق المبادرة؟ - نعم، وجدنا نتائج، فلقد تطور فرز النفايات وارتفع أداؤه بنسبة وصلت إلى 67 في المئة لهذا العام في رياض ومدارس الأطفال، وما زلنا نأمل الأفضل، وكل ذلك بفضل التوعية والتثقيف الذي دعم الاتجاهات الإيجابية لدى الطلاب والطالبات، ووفرنا حاويات صديقة للبيئة مخصصة لعمليات الفرز الأساسية في المدارس. ÷ هل نستطيع أن نعتبر المبادرة من المناهج التعليمية؟ - لا، حقيقة هو برنامج تعليمي يطبقه المعلمون والمعلمات داخل الفصول أثناء شرح الدروس للطلاب والطالبات في حصص العلوم أو الرياضيات أو اللغة الإنجليزية. ويتماشى كل برنامج مع المادة التعليمية التي يلقيها المعلم، فعلى سبيل المثال حصة اللغة العربية وأثناء تدريب المعلمة طلابها على الإملاء توظف مواد ومضامين ذات الصلة بالمحافظة على البيئة والثقافة الخضراء، وكذلك بالنسبة إلى الرياضيات والعلوم والكيمياء وغيرها من مواد. ÷ هل يتناسب البرنامج مع الفئات التعليمية؟ - تتناسب طبيعة تلك المواد حسب الفئات التعليمية التي تتلقى المادة، فطلبة الصفوف الابتدائية يركز المعلم معهم على تلقينهم دروس تتناسب وقدراتهم العقلية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى طلبة الصفوف الإعدادية والثانوية. والمبادرة شاملة للمدارس «عربية وإنجليزية»، وتضم العديد من البرامج والدروس التي صممت لغايات التطبيق في الفصول الدراسية مركزة على ثلاثة معايير أساسية ألا وهي تقليل الاستخدام، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير. ÷ هل تدربون المعلمين على برامج لتنفيذ مرئيات المبادرة؟ - يتلقى المدرسون التدريب على يد موظفي شركة بيئة حول كيفية الدخول إلى الموقع الإلكتروني واستخدامه، وتعليمهم كيفية الحصول على المواد من الموقع، وتزويدهم بالمعرفة والأدوات. ÷ ما أبرز المهام التي نفذتها إدارة التثقيف البيئي والخدمات في شركة بيئة في الفترة الماضية؟ - مهامنا في الإدارة تتمثل في تطوير الخدمات التابعة لشركة بيئة من الجانب التوعوي الاجتماعي عبر مبادرات تركز على التثقيف البيئي للطلاب والطالبات بالتنسيق مع فريق العمل، وعبر علاقات التعاون مع الجامعات والمعاهد والمدارس لتصميم خطط بيئية مدروسة لتتم إضافتها. ونعمل على تعزيز سبل التواصل مع فئات المجتمع عموماً في الشارقة عن طريق تنظيم سلسلة من الأنشطة والمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات والندوات المتنوعة لرفع الوعي البيئي وترويج الأنشطة التي تقوم بها شركة بيئة. ÷ هل رفضت مدارس تطبيق البرنامج أو أخلت بالقواعد المفترض الالتزام بها؟ - لدينا فريق ميداني يتوجه كل أسبوعين للمدارس بغية تقصي آلية تطبيق المبادرة وتصحيح الاتجاه الخاطئ في التطبيق إن وجد، وإلى الآن لم نجد مدرسة رفضت التعاون أو التعامل معنا للتطبيق. ونحن لا نستطيع كشركة شبه حكومية أن نجبر إدارة المدارس على قبول عرضنا، فلها الحرية في الرفض إذا لم تقبل أو تقتنع بالبرنامج. ÷ حدثينا عن دوركم في الجامعات؟ - دورنا يختلف بالنسبة إلى الجامعات، لأننا نتحدث عن شباب واعين، لذلك ارتأينا التوجه إليهم واستهدافهم عبر المحاضرات والبرامج التوعوية المتخصصة والورش العملية عن طريق زياراتنا إلى الجامعات، كما أننا عقدنا اتفاقيات تعاون مع الجامعات بموجبها يمكن للخريجين العمل معنا في بيئة. ÷ كيف وجدتم صدى المشاركة في جائزة الشارقة للوعي البيئي التي أطلقتموها؟ - وجدنا صدى كبيراً، فالجائزة لها خمس سنوات وفكرتها قائمة على تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب والطالبات من خلال الطالب والمدرسة المميزة القادرة على تقديم حلول بيئية لمشاكل وتحديات تواجه الواقع البيئي في المجتمع. وصممت لتشجيع الطلاب وتوجيههم للاهتمام بالبيئة واستخدام برامج الاستدامة لنشر المعرفة البيئية على الصعد كافة، وللمحافظة على المصادر الطبيعية، وتقليل النفايات، وعدم هدر الماء، وضمان الاستدامة في استخدام الماء والكهرباء. ÷ ما الذي ميّز جائزة الشارقة للوعي البيئي عن غيرها من جوائز الدولة؟ - المميز في الجائزة مقارنة مع الجوائز الأخرى في الدولة تركيزها على الفرد والطالب، ومدى تميزه في مجال البيئة والوعي البيئي، وليس المدرسة أو المبنى فحسب. ÷ أخبرينا، هل تعتبرين ثقافة الوعي البيئي لا تزال ضعيفة؟ - صحيح أن ثقافة الوعي البيئي لا تزال ضعيفة، لكن هذا التحدي ليس في الإمارات فقط، بل في كل دول العالم، وهي مشكلة قديمة متجددة وتطلب منا بذل المزيد من الجهد لتلافي التأثيرات السلبية للإهمال البيئي حتى في الغرب الذين شرعوا في إطلاق مبادرات التوعية البيئية والتدوير يعانون هذا التحدي. ÷ لماذا لم تقدموا مقترحاً لوزارة التربية والتعليم لاستحداث مناهج بيئية متخصصة لطلاب المدارس؟ - الأمر بحاجة إلى المال والوقت والجهد لتدريب المعلمين المتخصصين في تدريس المواد البيئية، والأمر لا يعتبر من الأمور السهلة. ÷ ما أهم التحديات التي تواجه إدارتكم؟ - شركتنا رائدة في تقديم الحلول البيئية الفعّالة في مجال إدارة النفايات، وفي الواقع هناك الكثير من التحديات التي تحاصرنا أهمها عدم إيلاء هذا الجانب أولوية في اهتمامات الكثيرين كثقافة، ومن هذا المنطلق نسعى إلى غرس المفهوم في نفوس البراعم والزهراوات واستثمار الوسائل والآليات لتحقيق التغيير المطلوب نحو الأفضل من خلال تحويل النفايات إلى مواد معاد تدويرها يمكن استخدامها. سيرة ومسار تشغل مديرة إدارة التثقيف البيئي والخدمات البيئية ميرة تريم في شركة بيئة في الشارقة مهام توفير القيادة البيئية في المجتمع انطلاقاً من خبراتها العميقة في شؤون البيئة. تتمثل مهام تريم في تطوير الخدمات التابعة لشركة بيئة من الجانب التوعوي الاجتماعي عن طريق مبادرات تركز على التثقيف البيئي للطلاب والطالبات بالتنسيق مع فريق العمل وعبر علاقات التعاون مع الجامعات والمعاهد والمدارس، لتصميم خطط بيئية مدروسة، لتتم إضافتها إلى المناهج. وتحمل تريم شهادة الماجستير في علوم البيئة والمجتمع من كلية لندن الجامعية في بريطانيا الذي استند بحثها العلمي إلى طريقة تعامل الناس مع البيئة الطبيعية المتغيرة. وعكفت على استكشاف كيفية تأثر العوامل الخارجية بما فيها العولمة والهجرة والتدين على هذه العلاقة، ونفذت الدراسة بتحليل لعلاقات الإماراتيين الأكبر سناً، ومن ثم قارنته مع الشباب الإماراتيين في ما يتعلق بالبيئات الطبيعية في الإمارات. نبذة بدأت شركة بيئة مسيرتها قبل أربع سنوات عن طريق ثلاثة موظفين لإدارة الشركة وتحويلها إلى مواد منتجة، ونجحت مع مرور الوقت في دعم رؤيتها القائمة على الابتكار والتجديد الإبداعي وتحويل الشارقة إلى إمارة خضراء. وتواصل شركة بيئة التي تعد شبه حكومية العمل على شراكة مع بلدية الشارقة لوضع إجراءات تضمن بقاء الشارقة نظيفة، وتشتمل المراحل المقبلة وتطوير رؤية بيئة لتشمل إمارات أخرى.