الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

رصد معوقات الأهداف الأمنية بنظام للمخاطر .. واستحداث جائزة للإدارة ضرورة

يعتبر الخطر قوة إيجابية للنمو والنجاح، ويرى أنه لا يمكن تجنب المخاطر كلها، وفرضية عدم وجود خطر تقضي على الابتكار والإبداع والتحدي، إنه مدير إدارة المخاطر في الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي الرائد الدكتور حمدان أحمد حمدان الغسيه. وأفاد في حوار مع «الرؤية» باستحداث نظام إدارة المخاطر الحديث 2014 الشامل في شرطة دبي، والذي يضمن جميع الأدوار في القيادة العامة لشرطة دبي من القيادة العليا إلى الموظفين حسب درجاتهم. ويحافظ النظام على تحقيق الأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي بدقة كبيرة عبر رصد كل ما يعيق أو يشكل خطراً على تحقيق أهدافها التي ضمنت في استراتيجيتها، وهي الوقاية والحد من الجريمة، وكشف الجريمة والقبض على مرتكبيها وضبط أمن الطريق والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث بفاعلية عالية. وأوضح الغسيه أن لدى القيادة العامة لشرطة دبي خطة سنوية لتقييم الإدارات العامة، عن طريق النزول الميداني للتدقيق على سجلات المخاطر ومراجعتها ومتابعة الخطة العلاجية لها، لضمان بقاء هذه المخاطر تحت السيطرة. ودعا الجهات المعنية في الدولة، والتي تدير الجوائز إلى ضرورة استحداث فئة لإدارة المخاطر ضمن الفئات المطروحة، وخصوصاً في جائزة دبي للتميز الحكومي، بحيث تكون معنية في مجال إدارة المخاطر المؤسسية، لتفادي المفاجآت وتقليل الخسائر وترشيد الإنفاق ورفع الاقتصاد. وأكد أن شرطة دبي نجحت خلال فترة بسيطة في أن تكون أحد الداعمين الرئيسين في مجال إدارة المخاطر لجميع الدوائر الحكومية على مستوى الإمارات عموماً ودبي خصوصاً، وذلك عبر تبنيها نموذج تحليل أنماط الخلل والفشل وآثارها ومسبباتها. واستطاعت شرطة دبي بناء أنظمة وتأسيس شباب مواطنين قادرين على إدراك المخاطر في مؤسساتهم عبر الدورات وورش العمل، وتدريب ومحاضرات، إذ أهل نحو 30 رئيس قسم ومسؤول شعب في هذا المجال في شرطة دبي، بالإضافة لجهات حكومية ومحلية أخرى داخل الدولة .٫ وتالياً نص الحوار: ÷ ما المخاطر الإدارية التي تواجه شرطة دبي؟ - تعد المخاطر التي تتعلق بضبط أمن الطريق كالمرور وحوادث السير، والمخاطر التي تتعلق بإدارة الأزمات والكوارث وآلية التعامل معها، وما يتعلق بالجريمة وكيفية القبض على مرتكبيها والتقليل منها من أهم المخاطر التي نواجهها كجهاز أمني. ونسعى جاهدين لمتابعة هذه المخاطر والحفاظ على عملية مواجهتها، ويعتبر تحقيقنا المراكز الأولى على مستوى العالم فيما يتعلق بمكافحة الجريمة المنظمة خير دليل على ذلك وفق تقارير التنافسية العالمية ÷ ماذا يعني مفهوم إدارة المخاطر؟ - إدارة المخاطر عملية بمنهجية علمية للتعامل مع الأخطار المصاحبة لأنشطة أي مؤسسة عبر تصميم وتنفيذ إجراءات وبرامج تحد وتقلل من إمكانية حدوثها وفق أولويات واستراتيجية المؤسسة وأهدافها. وتعد إدارة المخاطر من الإدارات الحديثة نوعاً ما على مستوى الإمارات والدول العربية، وكثير من الدول العربية تأثرت بالأزمة العالمية، بينما القليل منها تجاوز المخاطر التي حصلت باتباع منهجيات حديثة في إدارة المخاطر. وتأسست إدارة المخاطر في شرطة دبي عام 2007 وكانت مجرد قسم، أما في عام 2010 فعل دور إدارة المخاطر بشكل كبير بطريقة حصرنا فيها جميع المخاطر المحيطة بنا من مخاطر استراتيجية ومعرفية ومخاطر متعلقة بالعمليات الإدارية. ÷ ماذا ترجون من تطبيق إدارة المخاطر؟ - نأمل توفير متطلبات حكومية مختلفة والإدارة تشكل أكبر فاعلية، إضافة إلى حماية مصادر الثروة العامة، والشفافية في العمل، والسيطرة بشكل أفضل على الموارد، وتحقيق خطط تشغيلية فعالة وقرارات فعالة وتأمين بيئة عمل مستعدة للطوارئ. ÷ ما النموذج المستخدم في إدارة المخاطر؟ - نستخدم نموذجاً يسمى تحليل أنماط الخلل والفشل، ويسمى FMEA وهذا النموذج متبع في إدارة المخاطر وأثبت كفاءته بشكل كبير، وما حققته القيادة العامة لشرطة دبي وفوزها بجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز على المستوى المحلي أكبر دليل. وتمكنت شخصياً على المستوى العالمي وبدعم من القيادة العامة لشرطة دبي من الفوز بجائزة «أميرالد» للدراسات والبحوث العالمية والفوز كأفضل بحث على مستوى العالم الذي كان يتكلم عن «المخاطر وكيفية تأثير البيئة المحيطة من ثقافة سائدة»، وحصل البحث على درجة الإشادة العالمية. حدثنا عن أهم الإنجازات التي حققتموها على مستوى الإمارات. استطعنا في إدارة المخاطر وفي فترة بسيطة أن نكون أحد الداعمين الرئيسين في مجال إدارة المخاطر لأغلب الدوائر الحكومية على مستوى دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص. وبنينا أنظمة وأسسنا شباباً مواطنين قادرين على إدراك المخاطر في مؤسساتهم عن طريق الدورات وورش العمل، والتدريب والمحاضرات. وأهلنا نحو 30 رئيس قسم ومسئول شعبة في هذا المجال، وحصلت على رخصة دولية من كندا كمدرب مدربين في هذا المجال. ÷ ما خططكم المستقبلية في مجال إدارة المخاطر؟ - نعمل على أن نكون مرجعاً في إدارة المخاطر لجميع المؤسسات المحلية والعربية والعالمية عبر إدخال تجربة إدارة المخاطر الإدارية في المجال الأمني وعبر خطوات، الأولى منها عرض التجربة في (قصة نجاح شرطة دبي) في المملكة الأردنية الهاشمية للاستفادة من التجربة المطبقة. وشرطة دبي من أوائل الأجهزة الأمنية على مستوى العالم التي تطبق نظام إدارة المخاطر المرتبط بالعمليات الإدارية وهو منفصل تماماً عن مجال إدارة الأزمات والكوارث والصحة والسلامة. ونعتزم استحداث نظام إدارة المخاطر الحديث 2014 الشامل، وهو سيضمن جميع الأدوار في القيادة العامة لشرطة دبي من القيادة العليا إلى الموظفين حسب درجاتهم وسيطلق هذا النظام قبل نهاية العام الجاري. وسنعد لمشاركة عالمية جديدة في مجال إدارة المخاطر في إحدى المؤسسات العالمية المعنية بإدارة المخاطر، ودعم الجهود والجهات الأخرى في دبي والعديد من الوزارات والإدارات لإعداد رؤساء أقسام مخاطر قادرين على مواكبة هذا التطور. أخبرنا عما حققتموه بعدما تجاوزت مهامكم كمؤسسة شرطية الأمن والأمان. كل ما حققناه وأنجزناه كان بناء على تخطيط مسبق، خصوصاً أن شرطة دبي تعمل على إعداد أشخاص في المستقبل ذوي اختصاصات فريدة ما يجعلها قادرة على مواكبة المستقبل من دون خوف. ونحن ننهض نظرياً وعملياً بشكل صحيح، وما حققناه من إنجازات كمؤسسة أمنية الحفاظ على الأمن والأمان فهو من أهم مهامنا، ولكننا لم نغفل عن البحوث العلمية والدراسات فلقد فزنا عالمياً في البحوث الدراسية ومنها جائزة «أميرالد» 2014. ÷ ما عدد المؤهلين في إدارة المخاطر وآلية التأهيل والتدريب في شرطة دبي؟ - أهلنا العدد الكلي 30 شخصاً ولدى شرطة دبي خطة تدريبية ودورات متخصصة في عملية إعداد رؤساء أقسام المخاطر، بالإضافة إلى مساهمتها في إعداد مديرين لإدارات المخاطر على مستوى مؤسسات إمارة دبي ووزارات الدولة. ونعد رؤساء أقسام المخاطر الذين ينشرون الثقافة في إداراتهم، ولا نعتمد على الجانب النظري فقط، ولكن ننزل إلى الميدان، للتأكد من المخاطر عن قرب، وتقييم المخاطر التي رصدت والتأكد من فاعلية الخطط العلاجية لها ضمن خطة مجدولة منذ بداية العام. ÷ ما الأقسام التابعة لإدارة المخاطر؟ - لدينا قسم التوعية والتثقيف، قسم تحديد المخاطر، وقسم متابعة معالجة المخاطر. ÷ كيف تضعون الخطط التوعوية والتثقيفية؟ - نعد الجداول الزمنية للإدارات المعنية ونجهز المادة العلمية والعروض المستخدمة في عملية نشر الثقافة وقياس مدى الإلمام، وهذا العام تم تضمين إدارات مستحدثة في خطتنا ونحن نقوم بنشر هذه الثقافة عبر النزول الميداني للتعريف بمفهوم إدارة المخاطر وضرورة النزول للإدارات العامة بما فيها الإدارة العامة للمطارات والمؤسسات العقابية وإدارة الجودة الشاملة والتحريات وغيرها من الإدارات العامة الأخرى. ÷ ما دوركم في عملية التقييم في مجال إدارة المخاطر؟ - نقيم العديد من المؤسسات، وكذلك سجلات المخاطر ودعمها على مستوى دولة الإمارات ونحن نفخر بأننا حصلنا على شهادات في مجال التقييم، ولدى كثير من الضباط شهادات عالية متخصصة في هذا المجال. ÷ ما أسلوب العمل المتبع في الإدارة لتحديد المخاطر ومراجعتها؟ - نقوم بتحليل أنماط الخلل والفشل وأثارها ومسبباتها FMEA، ونحدد أولاً المخاطر ونحللها ونقيمها لنحدد أولويات التعامل للوصول إلى معالجة الخطر. ويعتمد تحديد المخاطر في المرحلة الأولى على الرجوع للمخاطر السابقة، واستطلاع الرأي إضافة إلى اجتماعات العصف الذهني، والتنبؤات والتوقعات المبنية على الحقائق، واستخدام أسلوب السيناريوهات، ودراسة الحالة العامة للمؤسسات المشابهة لطبيعة العمل. ونستفيد من قوائم المخاطر المحتملة والتي أعدوها أو تعرضوا لها مسبقاً، والأساليب الأخرى التي تفي بالغرض. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة تحليل المخاطر، ويحدد فيها درجة احتمالية حدوث الخطر، من واحد وحتى خمسة ليكون الرقم خمسة هو أعلى احتمال، وتنجز هذه العملية عبر التعرف إلى مدى التكرار آخر كل سنة حدث فيها الخطر، ومراجعة السجل التاريخي للمخاطر التي حدثت والمستمرة والمحتملة ومتابعة الأحوال العامة من المخاطر في المؤسسات المشابهة. ونلجأ إلى تحديد درجة شدة تأثير الخطر من واحد إلى خمسة ليكون الرقم خمسة أعلى درجة، وتتم هذه العملية عبر التعرف إلى تأثير الخطر ونسبة الخسائر المادية. ونعمل على تحديد درجة إمكانية الكشف عن الخطر والتعرف إليه من واحد لخمسة، ليكون الرقم واحد المستوى الأكثر سهولة واستعداداً لكشف الخطر عن طريق رصده من قبل العنصر البشري التقني، أو الفني، الذي يسهل أو يصعب من عملية الاكتشاف، وذلك من خلال ما تمتلكه المؤسسة من إمكانيات تساعدها على كشف الخطر. ÷ ما الخطوات المتبعة لتقييم المخاطر ومعالجتها؟ - مرحلة تقييم المخاطر هي نتيجة حاصل ضرب احتمالية الحدوث × شدة التأثير × إمكانية الكشف، لمنع أو تجنب الخطر، وتخفيض احتمال حدوثه، والتقليل من شدة الخطر وأثاره في حالة الحدوث، نقلل الخطر من خلال تحمل طرف آخر للمخاطر أو المشاركة في جزء منها، والقبول بالخطر، وتعني قبول الخسائر عند حدوثها، وهذه الطريقة تعتبر استراتيجية مقبولة في بعض الأحيان. سيرة ومسار حاز مدير إدارة المخاطر في الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي الرائد الدكتور حمدان أحمد الغسيه السبق كأول إماراتي يقدم دراسة علمية تطبيقية تتعلق بالاستعداد للمخاطر للأخطار وبمشاركة عدة جامعات عالمية. حصل الغسيه على دكتوراة في إدارة المخاطر من بريطانيا 2011 بعد أن تدرج حاصلاً على الشهادات العلمية مكتسباً المهارات عرف عن الغسيه تنوع معارفه وخبراته العملية والعلمية التي يجيدها واشتهر بأبحاثه ومؤلفاته التي تصب في خدمة عمله وتخصصه، فهو فائز بجائزة «أميرالد» العالمية، لأفضل دراسة علمية في مجال التخفيف من الكوارث 2014. يحاضر الغسيه ويدرب ويقيم وينشر العلوم والخبرات التي حصل عليها. نبذة أسست إدارة المخاطر في عام 2010 وهي جزء لا يتجزأ من الإدارة العامة للجودة الشاملة ويندرج تحتها ثلاثة أقسام رئيسة قسم التوعية والتثقيف، وقسم تحديد المخاطر، وقسم متابعة معالجة المخاطر. والإدارة مسؤولة عن جميع أقسام المخاطر على مستوى القيادة العامة لشرطة دبي. وتعمل الإدارة على نشر ثقافة المخاطر على مستوى القيادة العامة للشرطة وتحديد المخاطر ورصدها ومتابعة العمليات العلاجية لدرء هذه المخاطر.
#بلا_حدود