الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

فريق إلكتروني لجذب المرشحين .. والدورة الحالية الأقوى

يسعى مع فريق عمله إلى تطوير وتثمين العمل التطوعي وتحفيز القائمين عليه مؤسسات وأفراداً، وتشجيع آلياته، وإبراز الجهات التي تستحق الشكر والتقدير. وفي حوار مع «الرؤية» أوضح الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي الدكتور أمين الأميري أن الجائزة تتجه للبحث عن الجهود التطوعية لاستقطابها وتكريمها وإبرازها، ما يؤهل الدورة الحالية لتكون أقوى من الدورات المنصرمة. وأشار إلى تعيين فريق جديد للجائزة يسوق ويستقطب فئات الترشح على الصعيد الإسلامي والعربي، عبر التواصل الإلكتروني مع الجهات والأفراد الجديرين بالترشح لجذبهم. واستقطبت الجائزة الكثير من الفئات محلياً وعربياً وإسلامياً، وغالباً ما يمثل المترشحون على صعيد الدول العربية والإسلامية جهات مهمة جداً وقوية تقدم أعمالاً تطوعية بارزة كمراكز السرطان وبرامج التطوع في المناسبات الدينية كالحج والعمرة. وأضاف أن نسبة نمو الترشيحات تتراوح من 6 إلى 10 في المئة، وأن النسبة الأكبر تتركز في العنصر النسائي، ما يؤشر إلى نجاح التطوع كمفهوم في إلقاء ظلاله والتأثير في الفتاة والأم التي ستربي وتغرس فكر التطوع في نفوس أبنائها. وتطرق الدكتور الأميري إلى تمكن أفراد ومؤسسات تربوية من الحصول على الجائزة أكثر من مرة، بالرغم من أن أنظمتها لا تتيح للجهات الفائزة بها الترشح لها مجدداً إلا بعد مرور ثلاث سنوات على فوزها. وذكر أن ضعف برامج التطوع المستدامة يمثل عائقاً أمام العمل التطوعي، لأن العديد من الفرق والمجموعات التطوعية تعمل فترة ولا تلبث أن تتوقف بعد ذلك، حيث تتكون بعض هذه المجموعات لأهداف ترتبط بمناسبات معينة تتوقف بنهايتها. وشدد على ضرورة تعزيز التطوع كثقافة بين طلاب المدارس، وأن وزارة التربية والتعليم لم تقصر في هذا الجانب، حيث تبذل جهوداً حثيثة لدعم الوعي التطوعي لدى الناشئة من طلاب المدارس والطالبات. وتالياً نص الحوار: ÷ ما الذي يقف عائقاً أمام العمل التطوعي؟ - هناك عوامل عدة يقف على رأسها محدودية المبالغ المرصودة لقطاع التطوع، فالدعم ضعيف من قبل القطاع الخاص الذي يكسب الملايين، ويجب عليه الالتزام برد الجميل إلى الوطن ودعم قطاع التطوع. وجائزة الشارقة للعمل التطوعي مثلاً تعد من الجوائز القليلة التي نجحت في تكوين منظومة وهيكلية متكاملة عبر التبرعات. كما يمثل ضعف برامج التطوع المستدامة عائقاً آخر، بمعنى أن الفرق والمجموعات التطوعية تعمل فترة ولا تلبث أن تتوقف بعد ذلك، فضلاً عن قلة الوعي والمناخ الملائم لنمو الوعي التطوعي. وتتكون هذه المجموعات أحياناً لأهداف ترتبط بمناسبات معينة، ولا تستطيع في هذه الحالة الحصول على الجائزة لأن مناشطها غير مستدامة. في المقابل يمكن أن أستشهد بأهم فرق التطوع كمجموعة متطوعي الإمارات وهي من المجموعات التطوعية المهمة التي نجحت في مجال التطوع من خلال التبرع بالدم، ودعم الأعمال التطوعية الخاصة في الدولة كالمناسبات الاجتماعية والرياضية والوطنية، ويصل عدد أعضائها إلى الآلاف من كل الجنسيات. ÷ هل تمتلك مجتمعاتنا الحد الكافي من ثقافة التطوع؟ - لا بد من الإقرار بأن التطوع يحتاج تعزيز ثقافة الوعي، لا سيما لدى الأطفال، بأهمية التطوع والتركيز على فوائده، وتعريف طلبة المدارس بالبرامج والمناشط التطوعية التي تنفذ، والعمل على تأسيس قاعدة عريضة من الكوادر الشبابية وتوجيههم للمشاركة في الأعمال التطوعية التي تتوافق مع ميولهم، ليتحول العمل التطوعي إلى منظومة مستدامة تشمل كل فئات المجتمع. كما يجب الحرص كل الحرص على عدم احتكار فئة محددة للعمل التطوعي، إضافة إلى أهمية تكريم المتطوعين الشباب بوضع برامج وخطط واضحة كالامتيازات والحوافز لتشجيعهم. ÷ ما المطلوب من الجهات المعنية لتطوير ثقافة التطوع؟ - لا بد من تعزيز التطوع كثقافة بين طلاب المدارس، ووزارة التربية والتعليم لم تقصر في هذا الجانب، حيث تبذل جهوداً حثيثة لدعم الوعي التطوعي لدى الناشئة من طلاب المدارس والطالبات، ونحن نعول عليها لتكثيف الجهود وزيادتها أكثر. ÷ ما أهم المشاريع التي تنفذونها حالياً في الجائزة؟ - نسعى للترويج للجائزة على الصعيد المؤسسي الخاص والتسويق لها بشكل أوسع عربياً وإسلامياً استعداداً للمرحلة المقبلة، إضافة إلى تشييد المبنى الثاني، وهذه الأمور تحتاج جهداً كبيراً. وعيّنا أخيراً فريقاً جديداً للجائزة يهتم بالتسويق واستقطاب فئات الترشح على الصعيد الإسلامي والعربي، حيث يتواصل الفريق إلكترونياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجذب المرشحين. وهذا يعني أن الجائزة اتجهت للبحث عن الجهود التطوعية والمجموعات لاستقطابها وتكريمها وإبرازها، ما يؤهل الدورة الحالية لتكون أقوى من الدورات المنصرمة. ÷ أليس لكم دور في استدامة الفرق التطوعية؟ - ليس من مهماتنا في إدارة جائزة الشارقة للعمل التطوعي الرصد والرقابة، وهذا السؤال يوجه لوزارة الشؤون الاجتماعية التي ينضوي تحت مظلتها كثير من الجمعيات التطوعية والفرق، وإلى الإدارة المسؤولة عن جمعيات التطوع وأنا أعلم أنها إدارة نشطة تراقب وترصد عن كثب ما يحدث. أما دورنا فهو تثمين العمل التطوعي وتحفيز الجوانب التطوعية، واستطعنا أن نحفز آلية العمل التطوعي ونبرز جهات تستحق تقديم وسام الشكر لها. ÷ ما أهم الفئات الجديدة التي استحدثت هذا العام؟ - لا فئات جديدة في هذه الدورة، ولكن في المقابل استحدثت في الدورة السابقة فئة الدراسات والبحوث العلمية، وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة. ÷ متى ستكون الجائزة دولية بعد أن غطت الدول الإسلامية والمحلية؟ - ليس الآن، فنحن غير مستعدين بعد، لكن لدينا الأوسمة للمؤسسات المخضرمة محلياً وعربياً وإسلامياً، ومجال الترشيحات مفتوح حالياً لتغطية كثير من الدول العربية والإسلامية لفئة المؤسسات الخيرية والدراسات والبحوث العلمية. ÷ كم عدد المترشحين المتوقع لهذه الدورة؟ - من الصعب التنبؤ بالعدد الآن، فما يزال يفصلنا وقت عن آخر موعد لاستلام الترشيحات 31 أكتوبر 2015، والبعض لا يقدم الترشيحات إلا في الأيام الأخيرة من مدة التقديم، وحالياً بدأنا نستلم طلبات بعض المجموعات المحلية والعربية. وفي الدورات الماضية ترواحت نسبة نمو الترشيحات بين 6 و10 في المئة، والعدد الأكبر يتركز على العنصر النسائي، وهذا يدل على نجاح التطوع كمفهوم في إلقاء ظلاله والتأثير في الأم والابنة والطالبة والجامعية وسواهن من عناصر نسائية في المجتمع. وهذا هو الأهم برأيي لأن المرأة هي التي تربي وتغرس فكر التطوع في نفوس أبنائها الذكور. ÷ بعد مرور أكثر من عشر سنوات هل نجحت الجائزة في تحقيق أهدافها؟ - نعم حققت الجائزة أهدافاً كبيرة، والدليل على ذلك أن العديد من الأفراد والمؤسسات التربوية حصلت على الجائزة أكثر من مرة، فرغم إلزام قانون الجائزة الجهة التي فازت بها عدم الترشح لها مجدداً قبل مرور ثلاث سنوات نجحت أكثر من مؤسسة وفرد في الحصول على الجائزة للمرة الثانية وحتى الثالثة. كما استقطبت الجائزة الكثير من الفئات محلياً وعربياً وإسلامياً، وغالباً ما يكون المترشحون على صعيد الدول العربية والإسلامية جهات مهمة جداً وقوية تقدم أعمالاً تطوعية بارزة كمراكز السرطان وبرامج التطوع في المناسبات الدينية كالحج والعمرة. وتزداد نسبة الترشيحات سنوياً بخاصة بالنسبة للمؤسسات التربوية. ÷ ماذا عن «الاختيار المتميز» الذي طبقته الجائزة لأربع سنوات؟ - سابقاً كان على الجهات المترشحة اجتياز 80 في المئة من شروط الجائزة، فيما بتنا الآن نختار أفضل عشر مؤسسات إذا اجتازت 30 مؤسسة الـ 80 من مئة من شروط الجائزة، وذلك يعني أننا نركز على التميز والتنوع وليس مجرد اختيار أي عمل تطوعي اجتماعي. ÷ ما الذي يميز الإمارات عن غيرها من الدول في مجال التطوع؟ - في الإمارات لدينا تكاتف العديد من برامج التطوع، إضافة إلى التنوع والجودة والتميز، وهذه خصوصية للإمارات لكونها حرصت على دعم التطوع كثقافة. كما لدينا في الجائزة شرط عدم قبول ترشيح أي عمل تطوعي لم يستمر لمدة 3 سنوات متواصلة، وهو شرط اعتمد بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الذي شدد على مفهوم الاستدامة. سيرة ومسار يشغل الدكتور أمين الأميري منصباً محورياً في القطاع الصحي فهو وكيل وزارة الصحة المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص في الوزارة. حصل على درجة الماجستير في العلوم الطبية سنة 1997، والدكتوراة في 2003 من كلية الطب في جامعة أبردين الإسكتلندية في بريطانيا. وإضافة إلى عمله في القطاع الصحي يتولى مناصب مهمة على صعيد النشاطات التطوعية فهو الأمين العام لجائزة الشارقة للعمل التطوعي منذ عام 2001 حتى الآن. أسهم الأميري في دعم الجائزة وتطويرها على مدار السنوات المنصرمة حتى أمست تطبق على المستوى المحلي والعربي والإسلامي. نبذة تعد جائزة الشارقة للعمل التطوعي من أولى الجوائز التي تدعم العمل التطوعي. أكملت دورتها الثانية عشرة محلياً والثامنة عربياً والثانية إسلامياً لعام 2014. وخلال الفترة المنصرمة ساعدت في ترسيخ العمل التطوعي بتوجيه الاهتمام إلى الشخصيات التي أسهمت بالعمل التطوعي بوقتها وجهدها ومالها. وتضم الجائزة ثلاثة عشر مجالاً وهي الطفولة والشباب والمجال الاقتصادي والمجال التعليمي والتربوي والرياضي والكشفي والتقني والمجال البيئي والصحي والتراث ومجال الشريعة والدين والإعلام والدفاع المدني والاجتماعي والثقافة والفن والأدب، وعلى المتقدم للجائزة اختيار مجال واحد للترشح للجائزة.
#بلا_حدود