الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

إقبال على التقنيات العالية للسيارات .. والمبيعات 400 ألف مركبة 2014

توقع الرئيس التنفيذي لـ «العربية للسيارات» ميشيل عياط أن يصل نمو مبيعات السيارات في أسواق الإمارات 11 في المئة العام الجاري، ما يعني بيع 400 ألف مركبة، مقارنة بالعام الماضي، الذي كان النمو فيه أقل من عشرة في المئة. وأوضح عياط في حوار لـ «الرؤية» أن السوق الإماراتي سجل نمو بيع بلغ 13 في المئة للسيارات عالية التقنية، حتي نهاية النصف الأول من العام الجاري. وبين أن الإمارات تتصدر توقعات مصنعي السيارات حول الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، التي يزداد الطلب فيها على المركبات ذات التكنولوجيا المتطورة، بما يتماشى مع التوجه العام للدولة، في التحول إلى المفهوم الذكي للمدن، وتوافر البنية التحتية المتكاملة لتحقيق هذا التحول. وأفاد عياط بأن السنوات الثلاث الماضية شهدت تراجعاً في إقبال المستهلكين على المركبات التي لا تتوافر فيها بعض التكنولوجيا الحديثة، سواء للرفاهية أو الأمان، فيما تسحب الفئة الأخرى من السيارات التي تتوافر فيها هذه المزايا المستهلكين إلى حصتها.. وتالياً نص الحوار: ÷ زاد مصنعو السيارات عدد وفئات منتجاتهم، بما يتماشى مع طبيعة استهلاك كل سوق، بالنسبة للإمارات ما متطلبات المستهلكين، وتوجهاتهم السنوات المقبلة؟ - السوق المحلي متغير بشكل سريع، يتماشى في تغيراته مع التطور الذي تشهده الدولة بشكل عام في الاقتصاد والتقدم، ويمكن ملاحظة التغيير في السنوات السبع أو الثماني الماضية، إذ كانت توجهات استهلاك المركبات قبل تأثر السوق بتبعات الأزمة المالية العالمية تفضل الفخامة وضخامة الحجم، بغض النظر عن القيمة المالية، وسجلت وقتها سيارات الدفع الرباعي وفئات الكروس أوفر والسيارات متعددة الاستخدامات النسبة الكبرى في المبيعات. تبدل الأمر بعد تأثر السوق بالأزمة، وأصبح المستهلك يفضل الإحجام على الإنفاق أو الترشيد فيه على الأقل، كما خفضت البنوك قدراتها التمويلية للمركبات، فزاد الطلب على السيارات صغيرة الحجم، والاقتصادية في استهلاك الوقود، وبدأ المستهلكون في التغاضي قليلاً عن فكرة الفخامة والرفاهية. وتغير السوق مرة أخرى في منتصف2011، وعادت السيولة إليه، وبدأ التعافي الاقتصادي والعودة للنمو، فتغيرت عادة استهلاك المركبات بشكل أكثر وعياً بتطورات الأحداث، وبات التفضيل للمركبات ذات التكنولوجيا العالية، على اختلاف الأحجام والفئات. والأهمية هنا لتوافر تكنولوجيات الأمان العالية من كاميرات وحساسات وأجهزة تنبيه، وتكنولوجيات الرفاهية في الصوت والصورة والإضاءة، وتكنولوجيا استهلاك الوقود. ÷ وما المتوقع للسوق في الدولة؟ - المتوقع لتوجهات الاستهلاك في السوق الإماراتية أن ترفع سقف متطلباتها التكنولوجية أكثر في الأعوام المقبلة، خصوصاً في ظل المشروع الطموح لإمارة دبي والدولة بشكل عام، للتحول لمفهوم المدن الذكية. والأعوام القليلة المقبلة ستشهد تحدث كل الأشياء مع بعضها عبر الإنترنت، لذا لا بد أن تكون السيارات أحد مكونات هذا التحدث والتواصل، ومن المتوقع قريباً أن توجد شبكة اتصال متكاملة بين جهات المرور والطرق والسيارات فيما بينها، للإبلاغ بالتعلميات المرورية والتحذير من الازدحامات وحالة الطرق وغيرها من الأمور. ووفق دراسة نسبة كبيرة من المصنعين، يأتي السوق الإماراتي في مقدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا طلباً لهذا النوع من المركبات. ÷ في ظل التغير لمتطلبات الاستهلاك، ما توقعاتك لحركة مبيعات السيارات في السوق المحلي في العام الجاري؟ - حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري، سجل السوق بشكل عام في الدولة نسبة نمو بلغت 13 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، خصوصاً في المركبات ذات المزايا التكنولوجية، ويظهر هذا واضحاً في تعديل أغلبية المصنعين لمزايا مركباتهم، حتى صغيرة الحجم منها والاقتصادية، ومنها الطراز «تيدا» من إنتاج «نيسان». وبحلول نهاية العام الجاري، من المتوقع أن تصل نسبة النمو العام للسوق 11 في المئة على اختلاف علامات التصنيف، أي ما يقارب بيع 400 ألف مركبة. ÷ وبالنسبة للعربية للسيارات؟ - المؤشرات كافة في شركة العربية للسيارات تتجه إلي تحقيق معدل نمو في 2014 يبلغ 23 في المئة على اختلاف الموديلات والعلامات التي تمثلها، ما يعني أن نسبة النمو الخاصة بالشركة أعلى مما سيحققه السوق بشكل عام، الأمر الذي تتم الحافظة عليه باستمرار. وهذه النسب في النمو دليل على الإقبال على فئات جديدة نوعاً ما في السوق، مثل السيارات الهجينة، التي بدأت الجهات الحكومية تقبل عليها، والأفراد العاديون. ÷ مع التوجه العام للدوله لتحقيق مفهوم المدن الذكية، ما الدور المطلوب من وكلاء علامات تصنيع السيارات في السوق المحلي؟ - مواكبة التطور والتوجهات العامة للسوق مطلب ضروري لكل القطاعات، وليس وكلاء السيارات فحسب، لكن فيما يخص هذا القطاع، يجب اعتماد مزيد من الأمور التكنولوجية، خصوصاً الذكية، في التعاطي مع المستهلكين والعملاء. وتعكف حالياً العربية للسيارات على تأسيس شبكة إلكترونية ذكية متكاملة، تضمن ربط العملاء بالوكيل، وتحديد ربط المركبات، عبر آلية ذكية، تسمح للسيارة بإرسال تنبيه للفنيين في مراكز الصيانة والخدمات التابعة لها، حول وجود عطل أو احتماليته في جزء منها، وعبر تطبيق ذكي أو اتصال هاتفي. ويتم تحديد موعد لمالك المركبة لمراجعة المركز، الأمر الذي من نتائجه ضمان سلامة المركبة وطول عمرها الافتراضي، وتيسير عمل الفنيين، إذ سيكون لدى الفني فكرة مسبقة عن طبيعة مشاكل السيارة، وكيفية التعامل معها بشكل فوري. ÷ هل التوسع في عدد المعارض ومراكز الصيانة لوكلاء السيارات مطلب ضروري حالياً؟ - استراتيجيات التوسع لا تتوقف إطلاقاً، وخصوصاً للوكيل الذكي الذي يشهد إقبالاً من المستهلكين، لذلك تجب دراسة حالة السوق، وقدرات نموها، لمواكبتها بتوسع وتكثيف الحضور. وفي إمارة دبي تحديداً، في الأعوام المقبلة، ستحدد الحكومة طبيعة التوسع الذي يمكن أن ينفذه وكلاء السيارات، ليس عبر قوانين، وإنما حسب مشاريع التوسع التي تنفذها بدورها، فقبل عشر سنوات لم تكن هناك منطقة برج خليفة، وأغلب الطريق الممتد حتى جبل علي لا يضم تجمعات سكنية حقيقية، يمكن إنشاء معارض أو مراكز صيانة فيها. لكن الآن ومع تعمير هذه المنطقة بشكل كبير، اتجه الوكلاء بالتبعية للتوسع فيها. والفترة المقبلة، حتى 2020، والذي سيرفع الكثافة السكانية بشكل كبير في الإمارة، يتوقع أن تتوسع الحكومة في تخطيط المدينة ربما ليصل حتى حدودها مع أبوظبي، وعلى بعض الطرق غير المعمرة حتى الآن مثل طريق شارع الإمارات، وشارع محمد بن زايد، والمنطقة المحيطة بمطار آل مكتوم، وبالتالي سيتم التوسع فيها. وفكرة استراتيجية زيادة المعارض ومراكز الخدمة موجودة، لكنها مرتبطة بحاجة السوق وتوسعه. ÷ العربية للسيارات، وكيل لثلاث علامات تصنيعية، اثنتان يابانيتان، والثالثة فرنسية، كيف يمكن التوفيق بين عمليات التسويق لهذا الاختلاف في السوق المحلي؟ - تضع العربية للسيارات العملاء في المقام الأول، وتذخر بأفضل سجل من المبيعات والخدمة، مع شبكة واسعة من خدمة ما بعد البيع، في دبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين. وتقتضي الاستراتيجية الرئيسة توفير معايير متفوقة في مراحل التواصل كافة بين العملاء والعلامات التجارية، ولا شك أن الشركة تدعم تلك الاستراتيجية المركزية باستراتيجيات تسويق وتواصل خاصة بكل علامة تجارية تحت المظلة الاستثمارية التي تتبعها «عبدالواحد الرستماني للسيارات». وتعتمد الاستراتيجية الرئيسة مقاربة ترتكز على مشروع لتوفير خطة عملية يمكن إدارتها، بهدف تحقيق رؤيتنا بعيدة المدى. وتشمل هذه الخطة الخريطة الاستراتيجية التجارية للعلامات الثلاث كافة، نيسان وإنفينيتي ورينو، فيما يتم دورياً تطويرها وإعادة توجيهها، بالتناغم مع أولوياتنا التجارية السنوية. وترتكز الخطة التسويقية، التي تستمر ثلاث سنوات، على التوسع في فهم احتياجات العملاء ومتطلباتهم، والعمل بشكل سريع ومضمون على توفيرها، لضمان ولاء العملاء للعلامات التي نمثلها. وبالنسبة لعلامتي نيسان وإنفينيتي، فعبر سنوات طويلة من التعامل مع منتجيها ومستهلكيها، اكتسبت ثقة السوق بشكل كبير، وبات الأمر يعتمد على الابتكار، والتشويق والعروض الترويجية، التي تتناسب مع فئات العملاء كافة، وقدراتهم المالية ومتطلباتهم. والعلامة رينو، عملت الشركة خطة تسويقية لها تعتمد على زيادة ثقة العملاء بها، عبر توضيح مدى الأمان والقدرات الفنية للمركبات، والقيمة السعرية المناسبة تماماً، ومع بداية العام الماضي شهدت المبيعات نمواً يفوق العشرة في المئة، بفضل الثقة المتنامية، والاهتمام المتزايد بمجموعة طرازات رينو. واستقطب طراز رينو داستر اهتماماً كبيراً من العملاء المقيمين في الدولة، وأسهم بدور بارز في زيادة عدد الزوار إلى صالات عرضنا. سيرة ومسار بدأ ميشيل عياط حياته المهنية بعد تخرجه في جامعة بيروت، ناظراً لإحدى المدارس في العاصمة اللبنانية بيروت، واكتسب منها خبرة التعامل مع الناس على اختلاف فئاتهم. وجاءت الحرب الأهلية في لبنان، لتغير مسيرة حياته، فتغلق المدارس، ويحصل على عرض للعمل بائعاً في أحد معارض السيارات لعلامات رولز رويس ورانج روفر، ودايهاتسو. واعتبر عياط خبرته في التدريس، العامل الأساس في نجاحه بالتعامل مع مختلف عملاء هذا القطاع الجديد. ورغم عدم رضاه عن مهنته كبائع للسيارات، طلبته شركة دايهاتسو ليرأس وكالتها في الكويت، وفيها يبدأ فصلاً جديداً من حياته. للمرة الثانية تغير الحروب مجرى حياته، فبسبب غزو العراق للكويت، انتقل وأسرته إلى دبي في مطلع تسعينات القرن الماضي، مقدماً أوراقه إلى مجموعة الرستماني للسيارات. عمل لدى المجموعة موظفاً عادياً لبضعة شهور، ساندته خبرته التي تصل إلي 14 عاماً في قطاع السيارات. نبذة أسست الشركة العربية للسيارات في عام 1968، وكيلاً لعلامة نيسان. وتوسعت أعمالها الفترة الماضية، لتمثل علامات نيسان، إنفينيتي، رينو وكيلاً حصرياً لها في إمارة دبي والمنطقة الشمالية. وتصنف الشركة ثاني أكبر موزع للسيارات في الدولة. وتتضمن البنية التحتية للشركة 11 صالة عرض لبيع السيارات الجديدة، وخمسة منافذ للسيارات المستعملة، و11 مشغل صيانة، وورش صيانة خاصة، و13 منفذاً لقطع الغيار.
#بلا_حدود