السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لا أمانع في تمثيل فيلم تجاري

أثارت ضجة هائلة في صمت القصور، وتعرف إليها الجمهور المصري عن طريق «مذكرات مراهقة»، لتثبت موهبتها مع مواطن ومخبر وحرامي، قضت في السينما «أحلى الأوقات» وعاشت «حالة حب»، لتصرخ «عايزة أتجوز»، ولكنها ارتضت في النهاية بحب «إبراهيم الأبيض». وتؤكد هند صبري أن السيناريو أساس العمل الدرامي، وأن المخرج يجب أن يكون أميناً، لأنه المتحكم في العمل. وترى أن العبرة في نجاح أفلام الأجزاء هي قابليتها للتطور الدرامي والرسم المحكم للشخصيات، والكيمياء هي سبب نجاح فيلم الجزيرة 2. لا تحب أن تحصر نفسها في قالب فني واحد، وتعتقد أن الكوميديا أصعب أنواع الدراما. «الرؤية» التقت (كريمة الجزيرة) أو الفنانة هند صبري لتحاورها عن آرائها في الفن ومسيرتها وجديدها الدرامي. وتالياً نص الحوار: ÷ هل الدراما التلفزيونية لها الأثر الأكبر في معرفة هند صبري للجمهور؟ - التعارف بيني وبين الجمهور تم عن طريق السينما وليس التلفزيون، فقد اتجهت إلى التلفزيون بعد نجاحي في السينما، وأول أعمالي كان الفيلم التونسي صمت القصور في عام 1994 الذي حقق نجاحاً جماهيرياً وعالمياً كبيراً. وكان الفيلم سبباً في قدومي إلى مصر لأمثل في فيلم مذكرات مراهقة مع المخرجة إيناس الدغيدي، وشاركني البطولة أحمد عز. وأكدت موهبتي وانتشاري جماهيرياً في فيلم مواطن ومخبر وحرامي مع المخرج الكبير داود عبدالسيد، وانتظرت سبعة أعوام لأقدم أول عمل تلفزيوني لي مع النجم الراحل خالد صالح، وهو مسلسل بعد الفراق. والحقيقة أن ابتعادي في البداية عن جمهور التلفزيون والدراما كان بسبب عدم تطور مستوى المسلسلات، إذ ظلت لفترة طويلة ثابتة عند مستوى معين، ولكن الأمر تغير بعد دخول الشباب ونجوم السينما الدراما التلفزيونية، ما حمسني بشدة للمشاركة في أكثر من عمل تلفزيوني مثل فيرتيجو وعايزة أتجوز وإمبراطورية مين، وأنا سعيدة بأعمالي جميعها وفخورة بها للغاية. ÷ يحقق فيلمك الجزيرة 2 نجاحاً كبيراً، هل سعيدة بأفلام الأجزاء؟ -بالطبع، سعيدة للغاية ومتحمسة جداً للفيلم بالدرجة نفسها التي شعرت بها عندما عرض علي المشاركة في جزئه الأول. ولم يأت ذلك من فراغ، فقد اقتنعت بأحداثه وشخصية كريمة التي جسدتها وأحببتها وارتبطت بها. وأسهم في نجاح الفيلم الكيمياء التي ربطت بين فريق العمل بشكل كامل سواء أمام الكاميرا أو خلفها بقيادة المخرج الرائع شريف عرفة، وربما لم يعتد الجمهور المصري والعربي على أفلام الأجزاء الثانية، رغم أنها تكررت في السينما المصرية من قبل، ولكننا في السنوات الأخيرة تعلمنا من السينما العالمية أن نجاح الأفلام بشخصيات جيدة وشخصيات وأحداث درامية قد يكون دافعاً جيداً لعمل جزء ثانٍ للفيلم، وهو ما حدث في هذا الفيلم، والحقيقة أن شخصيات الفيلم مثل منصور الحفني وكريمة مليئة بالتفاصيل الممتعة التي تحتمل تقديم أجزاء كثيرة منه. ÷ هل ابتعادك عن السينما سببه طغيان الأفلام التجارية؟ -لم أبتعد كثيراً عن السينما، وآخر فيلم لي كان أسماء الذي عرض عام 2011 أي منذ ثلاثة أعوام، وبعدها دخلت السينما نفسها في دوامة من عدم الاستقرار بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية في البلد، وانشغلت في العام التالي ببطولة مسلسل فيرتيجو، وبعد ذلك ابتعدت لمدة عام لأسباب عائلية وعدت مع الجزيرة وإمبراطورية مين. ÷ كيف تختارين أدوارك؟ -هناك عوامل عدة تتحكم في ذلك من أهمها السيناريو أو الورق، فهو أساس أي عمل سينمائي أو درامي، ويجب أن يكون مكتوباً بحرفية عالية في كل شيء، وفي كل الشخصيات وليست شخصيتي فقط في العمل. ثانياً العوامل الشخصية التي سوف أقدمها، وهل تقدم لي جديد، هل هي دفعة للأمام أو لا تشكل أي أهمية في مسيرتي الفنية. والعامل الثالث مخرج العمل الذي يجب أن يكون على مستوى عالٍ لأني آمنه على نفسي وشكلي وموهبتي، فإذا لم أستطع استئمانه فكيف سأطمئن إلى نفسي، والأمر لا يتعلق بخبرة المخرج، فمن الممكن أن يكون مخرجاً في أول أعماله، ولكنه يشعر الممثل بأنه بين أيدٍ أمينة وتظهر موهبته من البداية. وبالطبع، هناك عوامل عدة أخرى مثل الأبطال المشاركين في العمل وشركة الإنتاج، ومدى مناسبة الفيلم للسوق. ÷ هل حقق إمبراطورية مين النجاح المتوقع مقارنة بالمسلسلات السابقة؟ -الحمدللـه، المسلسل حصل على ردود أفعال جيدة، تهاني وإشادات سواء من النقاد أو من الأصدقاء والجمهور والوسط الفني، والمسلسل نفسه كان كوميديا سوداء عن حالة البلد وما تمر به البلاد في هذه الفترة. والنجاح في التلفزيون له معايير عدة منها على سبيل المثال طلب القنوات للمسلسل، وهو ما حدث بكثرة وطلبت أكثر من قناة حق العرض الثاني للمسلسل وهو ما أسعدني للغاية. ÷ هل وجدت نفسك في قالب الكوميديا أكثر؟ -أحب أن أقدم كل الأنواع الفنية ولا أركز على عنصر واحد، قدمت أدواراً تراجيدية وكوميدية، وفي الجزيرة جسدت دوراً مختلفاً بشخصية كريمة الفتاة الصعيدية القوية التي لديها كبرياء كبير، الكوميديا أحد القوالب التي أحبها، ولكنها أصعب أنواع الفن. ÷ إذا عُرض عليك سيناريو ذا طابع تجاري هل تقبلين؟ -وما المانع، كل الأفلام هي أفلام تجارية، فنحن نقوم بتقديم الأعمال للجمهور من أجل إمتاعه، لا نقدم العمل لنا وللفنانين ومجانين السينما فقط، كل الأفلام تهدف في النهاية إلى الربح، ولكن الأهم كما قلت لك أن تكون الأفلام جيدة في كل العناصر التي ذكرتها مسبقاً. ÷ هل عبّرت الدراما التلفزيونية عن الواقع العربي أم بالغت في تقدير الأحداث؟ -المبالغات أصبحت موجودة في الواقع أكثر بكثير من الدراما، الدراما التلفزيونية والسينمائية تحاول أن تجمّل الصورة قليلاً وليس العكس، فالبلاد العربية مرت في الأعوام القليلة الماضية بكثير من الأحداث السياسية والاجتماعية التي قد تكون مفاجئة للبعض. ودور الدراما أن تنقل وتناقش هذه الأحداث، كي تجبر القائمين عليها من مسؤولين أو من الشعب نفسه على حلها. ÷ ما هو جديدك؟ -حتى الآن هناك فيلم سينمائي تونسي مع المخرج رضا باهي بعنوان «زهرة حلب»، ولم أتفق على شيء جديد إلى الآن.
#بلا_حدود