الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

70 مليار دولار استثمارات الإمارات في النفط والغاز

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، تنطلق اليوم فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول «أديبك 2014»، وتستمر حتى الخميس المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، بمشاركة محلية وعالمية واسعة، وبحضور عدد كبير من أبرز الخبراء وصانعي القرار في قطاع الطاقة العالمي. ويسعى «أديبك» - ثالث أكبر حدث في مجال صناعة النفط والغاز في العالم - في دورته هذا العام التي تقام تحت شعار «التحديات والفرص في الثلاثين عاماً المقبلة»، إلى إلقاء الضوء على أحدث التطورات التقنية والمتعلقة بالموارد غير التقليدية للطاقة، بجانب التركيز على تعزيز التعاون بين أقطاب القطاع لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وينظم المعرض بدعم من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ووزارة الطاقة وغرفة صناعة وتجارة أبوظبي، وتنظمه شركة «دي إم جي إيفنتس». ويشهد اليوم الأول من الحدث العالمي جلسة نقاش وزارية تتناول تعزيز القيمة المحلية في قطاع الطاقة عن طريق الاستثمار في إعداد مهنيين تقنيين مؤهلين من أصحاب الكفاءات، ويلقي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدكتور ميتشيو كاكو الخبير بالفيزياء النظرية والبيئة، مستعرضاً أثر العلم والتقنية في إنتاج الطاقة، ويقدم أفكاراً وتوقعات مستقبلية بشأن الطلب العالمي المتنامي على الطاقة. وتنظم في اليوم الأول من الحدث اثنتان من الجلسات العامة التنفيذية التي تسلط الضوء على أهمية الابتكار والريادة في تحقيق التقدم المنشود في قطاع الطاقة. وأكد سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة أهمية الدورة الحالية لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للنفط والغاز «أديبك 2014»، والتركيز فيها على الغاز الطبيعي كونه يشكل أهمية كبيرة لدولة الإمارات ودول المنطقة والعالم، للدور الكبير الذي يشكله الغاز الطبيعي في الاقتصاد العالمي. وأوضح المزروعي في مقابلة صحافية مع وكالة أنباء الإمارات (وام) والنشرة اليومية لمعرض ومؤتمر «أديبك 2014»، أن المؤتمر العلمي يعد أحد أهم عوامل نجاح «أديبك 2014»، لما يتم تداوله وما يخرج عن هذا المؤتمر العالمي من نتائج، مشيراً إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والشركات العاملة استثمرت نحو 70 مليار دولار في تطوير حقول جديدة وزيادة إنتاج بعض الحقول الحالية. وتالياً الحوار: استمرار الإمارات في تعزيز قدراتها الإنتاجية من النفط والغاز ÷ كيف تنظرون إلى أهمية عقد الدورة الحالية من «أديبك» في ضوء المعطيات والتطورات التي تمس صناعة النفط على المستويين الإقليمي والعالمي؟ - نرى أن عقد الدورة الحالية والتركيز على الغاز الطبيعي يشكل أهمية كبيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة والعالم، وذلك للدور الكبير الذي يشكله الغاز الطبيعي في الاقتصاد العالمي وإمداد قطاع الكهرباء والماء والصناعة بالوقود الأنظف بيئياً. ÷ ما تقييمكم للوضع الراهن في السوق النفطية العالمية لجهة توافر الإمدادات في السوق النفطية والأسعار الحالية للنفط الخام وتأثيراتها على توافر الاستثمارات اللازمة في قطاع النفط العالمي؟ - نرى أن متوسط الأسعار الذي شهده العالم في الثلاث إلى الأربع سنوات السابقة يعد سعراً متزناً ومناسباً لكل من المطورين والمستهلكين، ويحفز الاستثمار في زيادة الإنتاج لمواكبة الطلب المتنامي على الطاقة. ÷ تعمل دولة الإمارات على تطوير قدراتها الإنتاجية من النفط والغاز، فهل لكم أن تعطونا نظرة سريعة على أهم الخطوات التي تحققها الإمارات في هذا المجال، في ضوء الهدف المعلن بأن تصل الطاقة الإنتاجية للدولة إلى 3.5 مليون برميل يومياً في عام 2017؟ - استثمرت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» والشركات العاملة نحو 70 مليار دولار في تطوير حقول جديدة وزيادة إنتاج بعض الحقول الحالية، مثل مشروع زيادة إنتاج شركة أدكو إلى 1.8 مليون برميل يومياً، ومشروع شركة الحصن للغاز، ومشروع زيادة الطاقة الإنتاجية لكل من شركة أدما العاملة وزادكو، وكذلك الاستثمار في البنية التحتية من منشآت وخطوط أنابيب، كل ذلك سيمكننا من بلوغ الهدف. ÷ ماذا عن خطة الدولة في مجال مشاريع الغاز وخصوصاً مشاريع تطوير ومعالجة الغاز الحامض؟ - سيبدأ هذا العام الإنتاج من حقل «شاه»، وهو المشروع الأول لمعالجة الغاز الحامض الذي تديره شركة الحصن للغاز، وتعمل أدنوك كذلك على تطوير حقل باب للغاز الحامض، لتكون أولى الدول في المنطقة والعالم في تطوير مثل هذه الحقول. ÷ تتزايد احتياجات الإمارات للغاز مع النمو الكبير في المشاريع الصناعية والكهرباء وتحلية المياه، فما هي البرامج المعتمدة لتأمين الاحتياجات المتزايدة للإمارات من الغاز في السنوات المقبلة؟ - تعتمد استراتيجية الدولة على مبدأ التنويع في مصادر الغاز؛ حيث يشكل الغاز الطبيعي المنتج محلياً ما يقارب 50 في المئة من الغاز المستخدم في قطاعي الكهرباء والماء، ونستورد تقريباً نصف احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المضغوط عن طريق الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، ونتوقع أن يتم تطوير حقول جديدة للغاز محلياً، وكذلك إنشاء مشاريع جديدة لاستيراد الغاز المسال لمواكبة الطلب المتنامي على الغاز. ÷ ذكر الكثير عن مشروع «مبادلة» لإنشاء مصنع في الفجيرة لاستقبال الغاز المستورد، إلى أين وصلتم في هذا المشروع؟ - أنجزت الدراسات الهندسية لمشروع الإمارات للغاز المسال، وتم طرح مناقصة للمشروع، ونتوقع أن يكون قرار الاستثمار في المشروع والترسية في نهاية هذا العام أو بداية عام 2015، وسوف يكون المشروع أكبر مشروع من نوعه في المنطقة بطاقة تبلغ تسعة ملايين طن سنوياً ويقوم على مبدأ إنشاء الخزانات الدائمة. ÷ كيف تنظرون إلى إمكانية تهديد مشاريع الغاز الصخري لصناعة النفط والغاز التقليدية في العالم وخصوصاً على دول «أوبك»؟ - لا نرى في إنتاج النفط الصخري تهديداً لنا كمنتجين، فلو نظرنا إلى التكلفة الإنتاجية لهذا النوع من الوقود، نجدها مرتفعة مقارنة بالنفط التقليدي، ولكن على العكس نحن نرى في هذه الاكتشافات فرصة لتوازن العرض مع الطلب، وللوصول إلى سعر عادل يخدم المنتجين، كون هذا النوع من النفط عالي التكلفة من ناحية الإنتاج. ÷ تتحدث تقارير عن أن دولة الإمارات ربما تكون من أوائل وأكثر الدول استيراداً للغاز الصخري من الولايات المتحدة الأمريكية مستقبلاً بحكم احتياجاتها المتنامية للغاز في السنوات المقبلة. - تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى عدة أسواق من الغاز المسال، ونعتقد أننا سوف نستمر في سياستنا من ناحية تنويع مصادر الاستيراد، وكون الغاز الصخري يعد أحد هذه الأسواق الواعدة فقد يشكل نسبة ما سوف يتم استيراده مستقبلاً. ÷ هل ستوجهون الدعوة إلى وزراء من «أوبك» والدول النفطية من خارج المنظمة لحضور فعاليات «أديبك 2014». - نعم وهذه عادة اعتدنا عليها في مؤتمرات أديبك السابقة؛ فنحن نوجه الكثير من الدعوات للوزراء والشركات الوطنية للحضور والمشاركة في هذا الحدث العالمي، الذي يعد أحد أكبر المعارض على مستوى العالم، حيث يناقش الحلول المستقبلية في صناعة النفط والغاز. ÷ كيف تنظرون إلى أهمية المؤتمر العلمي الذي سيرافق هذا الحدث المهم وتأثيره في صناعة النفط والغاز في الدولة؟ - نظراً لحضور عدد كبير من الخبراء العالميين في هذه الصناعة، فإن المؤتمر العلمي يعد أحد أهم عوامل النجاح لمؤتمر «أديبك»، حيث تقدم الأوراق وتناقش الدراسات بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي، لذلك نحن نعول كثيراً على ما يتم تداوله وما يخرج عن هذا المؤتمر العالمي من نتائج. ÷ حققت دولة الإمارات خطوات مهمة في مجال الطاقة المتجددة المختلفة.. إلى أين وصلتم في هذا المجال في ضوء المشاريع التي يتم تنفيذها والمخطط لها مستقبلاً؟ - يوجد لدينا اليوم ولله الحمد ثلاثة مشاريع قائمة في مجال الطاقة المتجددة في كل من إمارتي أبوظبي ودبي، من ضمنها مشروع شمس (1) للطاقة الشمسية المركزة، الذي يعد أحد أكبر المشاريع من نوعه في العالم، ويجري العمل الآن على طرح مناقصة لتشغيل المرحلة الثانية من مشروع «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، كما تقوم شركة «مصدر» بإعداد الدراسات لمشاريع جديدة في كل من مدينتي أبوظبي والعين، ونتوقع أن تزيد مساهمة الطاقة المتجددة في السنوات المقبلة. ÷ أعلنت وزارة الطاقة عن تطور مهم في سياستها وأهدافها يتصل بترشيد الاستهلاك، هل لكم أن تعطونا فكرة موجزة عن توجهاتكم في هذا الصدد؟ - تعد الوزارة حالياً مشروع قانون الترشيد الذي سيكون الأول في المنطقة بالتعاون مع جميع المختصين في مجال توليد الطاقة والجهات المحلية في الدولة، ونتوقع أن يرفع هذا القانون إلى مجلس الوزراء في عام 2015، وكذلك قامت جميع الهيئات في الدولة في مجال ترشيد واستهلاك الكهرباء والماء بإطلاق الجوائز والمسابقات في مجال الترشيد، فيما استحدثت وزارة الطاقة إدارة جديدة تعنى بالترشيد واستخدام الطاقة. نبذة يتضمن معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول «أديبك» 2014 هذا العام أكبر برنامج للمؤتمرات في تاريخه، وأوسع مشاركة من شركات النفط والغاز الوطنية والعالمية، وذلك بمشاركة شركات من الصين والولايات المتحدة وروسيا، بجانب شركات كبرى من المنطقة لا سيما من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين. وأكدت شركات من أسواق ناشئة كإندونيسيا والهند مشاركتها لأول مرة في «أديبك»، ما يسهم في ترسيخ مكانة الحدث كملتقى دولي يتيح لقادة القطاع تبادل الأفكار بشأن الاحتياجات الملحة من الطاقة في أنحاء العالم. ويجمع مؤتمر «أديبك 2014» نحو 450 متحدثاً من 111 مؤسسة وشركة، ويشتمل برنامجه على 81 جلسة متخصصة وأربع جلسات أكاديمية وجلسات تقنية، إضافة إلى جلسات حوارية على الإفطار والغداء. ويضم المؤتمر برنامجاً خاصاً بكبار الشخصيات موجهاً لممثلين بارزين عن أقطاب القطاع، لإلقاء المزيد من الضوء على عدد من القضايا الساخنة. وقد تلقت دورة هذا العام من الجوائز أعداداً قياسية من المشاركات بلغت 396 مشاركة، مثلت عدداً من أكثر المشاريع ابتكاراً وريادة في المنطقة، تم تقييمها من قبل لجنة تحكيم إقليمية مؤلفة من 26 حكماً من الخبراء والمتخصصين في القطاع.
#بلا_حدود