الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

خطط لمكافحة المواد الكيميائية وتوسيع المهام إلى قطر الزوارق والمراكب الصغيرة

يبذل قصارى جهده مع فريق عمله لمكافحة التلوث البحري، والحفاظ على مياه وشواطئ دبي نظيفة، وغير ضارة للبيئة، ويؤمن بأن نقاء مياه البحار مهمة كل فرد في المجتمع، إنه مدير مركز مكافحة التلوث البحري في شرطة دبي الرائد أحمد محمد علي بن بيات الفلاسي. أوضح في حواره مع «الرؤية» أن شرطة دبي تتجه إلى تطوير مركز مكافحة التلوث عبر توسيع مجال العمل، ليشمل مكافحة المواد الكيميائية، إضافة إلى مهمات أخرى تحت الدراسة كقطر الزوارق والمراكب الصغيرة. وأردف أن فريق العمل خضع لدورات تخصصية، هي دورة المنظمة البحرية IMO بمستوياتها كافة الأول والثاني والثالث، بالإضافة إلى دورة السلامة البحرية، الملاحة، والفنون البحرية، ودورة التعامل مع المواد الخطرة، وسواها من الدورات المهمة. وأبان الفلاسي أن المخاطر المتعلقة بطبيعة عمل المركز كثيرة، منها خطر سقوط أشخاص من السفينة أو غرق السفينة، أو الاختناق أثناء عملية المكافحة أو الإجهاد الحراري من الشمس خصوصاً في الصيف، إضافة إلى أخطار الانزلاقات بسبب البترول، وخطر حدوث حريق بسبب التسرب النفطي. وتمسح دوريات شرطة دبي البحرية والجوية الساحل لرصد أي ظاهرة غريبة في البحر، بينما ترد المركز بلاغات أحياناً من حرس السواحل، أو من وزارة البيئة، وأحياناً من الجمهور، أو الصيادين، واليخوت في البحر. وأشار مدير مركز مكافحة التلوث البحري إلى أن المعدات المستخدمة تتضمن معدات للمكافحة على الشاطئ، موزعة على أربع محطات، وعددها 140، ومعدات مثبتة على الزوارق، بالإضافة إلى زورقين، الأول بطول 33 متراً والثاني 25 متراً. وأجرى المركز عام 2014 ستّ عمليات وهمية مع الشركاء، ومنهم بلدية دبي، وزارة البيئة، حرس السواحل، سلطة موانئ دبي وشركة أدنوك أحياناً، حيث يساعد التدريب الوهمي في توزيع الأدوار عند وقوع الحوادث، وتعرّف كل جهة إلى دورها في حالة الحوادث .. وتالياً نص الحوار: ÷ ما أهم الخطط الجديدة لتطوير العمل؟ نتطلع إلى تطوير مركز مكافحة التلوث عبر توسيع مجال العمل ليشمل مكافحة المواد الكيميائية، إضافة إلى مهمات أخرى تحت الدراسة كقطر الزوارق والمراكب الصغيرة، عبر توجيهات القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، ومدير الإدارة العامة للنقل والإنقاذ العميد أنس المطروشي. ويعد مركز مكافحة التلوث في شرطة دبي أول مركز شرطي في الخليج والشرق الأوسط في هذا التخصص. ÷ كيف تنجزون السرعة في الأداء؟ - السرعة مطلوبة ومهمة، ولكن بما يتوافق ويتناسب مع سلامة الأفراد، حيث يعتزم مركز مكافحة التلوث البحري بالتنسيق مع المنشآت الموجودة على الساحل تنفيذ برامج وإجراءات وقائية للحد من انتشار التلوث عند وقوعه، ما يمنحنا الفرصة لمكافحة التلوث بشكل أسهل وأسرع. ÷ ما أهمية مؤشرات الأداء في المركز؟ ـ من شأن مؤشرات الأداء الارتقاء بالخدمات وتوحيد الجهود بين شرطة دبي وشركائها في مجال التسربات النفطية للظهور بمخرج يواكب تقدم وتطور إمارة دبي. ومثال ذلك تنفيذ تمارين وتجارب وهمية لمكافحة بقع الزيت مع الشركاء وضمان فاعلية التمارين بإزالة بقعة الزيت بنسبة 70 في المئة في كمية لا تتجاوز 50 طناً، إضافة إلى تطبيق خطة الصيانة الوقائية للزوارق، ومعدات التلوث البحري بنسبة 100 في المئة، لضمان جاهزية المركز للاستجابة في أي وقت. ÷ ما إجراءات الوقاية لمراقبة عمل الشركات النفطية؟ - هناك مراحل لمراقبة جهات عدة، كتدقيق هيئة المواصلات للتعرف إلى البواخر والسفن ومدى صلاحيتها للإبحار، ومدى صلاحية الشهادات المخصصة لها، إضافة للتفتيش على الطاقم والخدمات ومكان إلقاء المخلفات، والمراقبة الدائمة من قبل حرس السواحل ومركز الموانئ وسلطة الموانئ التي تسنّ قوانين مهمة في هذا المجال، ومن تلك القوانين عدم السماح للسفن القديمة بالدخول إلى سواحل الإمارة. ÷ كيف تتعاملون مع رمي سفن الأوساخ في البحر؟ - تقسم هذه المسألة لاختصاصات عدة، اختصاص المكافحة الذي يعد من صميم عملنا، واختصاص قانوني وإداري من شأن وزارة البيئة وخفر السواحل ومركز شرطة الموانئ وسلطة مدينة دبي الملاحية وبلدية دبي. ونحن نمثل في حالات كهذه جهة مكافحة للسيطرة على هذا التلوث، ثم تحديد التكلفة والأضرار وتوثيقها. ÷ ما عدد العمليات الوهمية التدريبية سنوياً؟ - أجرينا عام 2014 ستّ عمليات وهمية مع الشركاء، ومنهم بلدية دبي، وزارة البيئة، حرس السواحل، سلطة موانئ دبي وشركة أدنوك أحياناً. ويساعد التدريب الوهمي في توزيع الأدوار عند وقوع الحوادث، إذ تتعرف كل جهة إلى دورها في حالة الحوادث، وكيفية التصرف أثناء المكافحة. ÷ ما المخاطر التي تواجهكم؟ - المخاطر كثيرة، ومنها خطر سقوط أشخاص من السفينة أو غرق السفينة، أو الاختناق أثناء عملية المكافحة أو الإجهاد الحراري من الشمس خصوصاً في الصيف، إضافة إلى أخطار الانزلاقات بسبب البترول، خطر حدوث حريق بسبب التسرب النفطي. ÷ ما المعدات المستخدمة في العمل؟ - تقسم المعدات المستخدمة إلى معدات للمكافحة على الشاطئ، موزعة على أربع محطات، وعددها 140، ومعدات مثبتة على الزوارق، بالإضافة إلى زورقين، الأول بطول 33 متراً والثاني 25 متراً. ÷ ما دور الجمهور في مكافحة التلوث؟ - المجتمع جزء لا يتجزأ من منظومة العمل في المحافظة على البيئة، ولدينا خطط مستقبلية لمشاركة الجمهور وتعريفهم بالتلوث البحري وبقع الزيت عبر ورش العمل والمحاضرات، ومحاولة التواصل والمشاركة في البرامج التوعوية لنقل هذه الثقافة عبر المدارس إلى الأطفال وذويهم، إضافة إلى المحاضرات الموجهة للصيادين والمخطط تنفيذها لاحقاً، حيث لهذه الفئة دور مهم جداً في مكافحة التلوث البحري والمحافظة على البيئة البحرية، ونعتبرهم بمثابة عيوننا في البحر بحكم طبيعة عملهم، وتردنا العديد من البلاغات عن طريقهم. ÷ ما أنواع التلوث البحري؟ ـ أنواع التلوث البحري كثيرة، ومنها التلوث البيولوجي، وتلوث الأحياء البحرية، والتلوث النفطي، والتلوث الطبيعي من البيئة مثل المد الأحمر، وسواها. ÷ هل يقصد بالتلوث النفطي تسرب كميات منه عن طريق البواخر؟ - هناك أسباب كثيرة للتلوث النفطي، ومنها التسربات من حقول النفط، والتسربات من البواخر أو الخزانات البحرية، وبعض البواخر القديمة التي تنظف الخزانات بطرق أولية تتضمن إلقاء الماء الملوث في البحر، لتهيئتها للحمولات الجديدة، فيما تضم البواخر الجديدة خزانات منفصلة عن خزانات اتزان الباخرة، وأسهمت التكنولوجيا المتطورة في الحد من التلوث البحري على مستوى العالم كما أسهمت القوانين الدولية والاتفاقيات في الحد من هذه الحوادث. ÷ ما المهمات الملقاة على عاتق الدوريات؟ ـ تمسح دوريات شرطة دبي البحرية والجوية الساحل لرصد أي ظاهرة غريبة في البحر. وتردنا البلاغات أحياناً من حرس السواحل، أو من وزارة البيئة، وأحياناً من الجمهور، أو الصيادين، واليخوت في البحر. ÷ كيف تتعاملون مع بقع الزيت؟ ـ نتعامل بأكثر من طريقة مع بقعة الزيت، فإذا كانت في عرض البحر نستخدم تقنيات عدة منها التطويق بواسطة الحواجز المطاطية، وشفطها، ورشّ المواد المفتتة عند الضرورة، وهي مواد مصرحة من وزارة البيئة، وتستخدم عند الحاجة، وفي أعماق لا تقل عن عشرة أمتار. وللطبيعة دور أيضاً في التعامل معها عندما تكون بعيدة عن الشاطئ ولا تشكل خطراً، إذ تتبخر بنسبة 40 في المئة خصوصاً في فصل الصيف، ما يسهل التعامل مع بقية البقعة إذا اتجهت إلى السواحل. ÷ كيف تقيسون التلوث؟ ـ يقاس التلوث عبر مسح منطقته بزوارق سريعة وطائرة مركز الجناح الجوي التابعة لشرطة دبي، إضافة إلى برنامج متطور يتتبع هذا التلوث ويدوّن تطوراته. ونستطيع تحديد مقدار التسرب بشكل تقريبي عبر لون البقعة. ÷ كيف تتعاملون مع خطر وصول التلوث إلى محطات المياه والكهرباء؟ ـ ندرس البقع الكبيرة بداية ونحدد اتجاهاتها، عبر برامج وحسابات خاصة، لتحديد ما إذا كانت البقعة تحتاج مدة طويلة أي أياماً عدة قبل الوصول إلى محطة التحلية، أو مدة قصيرة، فلو كانت تحتاج مدة طويلة نتعامل معها برشّ مواد كيميائية معينة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكن استخدام تلك المواد إذا كانت التيارات متجهة نحو المحطة حتى لا تكون هناك أي تأثيرات في عمليات التحلية. أما الطريقة الأخرى لمكافحة التلوث فهي استخدام «البوم»، وهو عبارة عن حواجز لاحتواء البقعة، وأنواع البوم كثيرة منها معدات ساحلية وأخرى في عرض البحر. ÷ ما الدورات التي خضع لها أفراد إدارة مكافحة التلوث؟ - خضع فريق العمل لدورات تخصصية، هي دورة المنظمة البحرية IMO بمستوياتها كافة 1 و2 و3، بالإضافة إلى دورة السلامة البحرية، الملاحة، والفنون البحرية، ودورة التعامل مع المواد الخطرة، وسواها من الدورات المهمة. سيرة ومسار نال الرائد أحمد محمد علي بن بيات الفلاسي بكالوريوس علوم بحرية ـ تكنولوجيا بحرية، من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. بدأ العمل الشرطي عام 2005 والتحق بالسلك العسكري في الإدارة العامة للعمليات ـ إدارة القيادة والسيطرة، ضمن قسم الأزمات والكوارث، الذي أصبح لاحقاً إدارة منفصلة في شرطة دبي. عُيّن رئيساً لقسم الاستغاثة والسلامة، ثم رئيساً لقسم الأرصاد والتنبؤ، وأخيراً مديراً لمركز التلوث البحري. نبذة أنشئ مركز مكافحة التلوث البحري التابع لشرطة دبي في عام 2008. وتضمن قرار التأسيس دراسة المشكلات والأخطاء المؤدية إلى تسرب نفطي في مياه الخليج، لما له من آثار سلبية وضارة في البيئة البحرية. استعين في إعداد هذه الدراسة بخبرات عالمية، ووضع بناء عليها خطة متكاملة لإنشاء المركز بالمعدات والأجهزة المطلوبة، والكادر البشري، بما يتوافق مع الواقع والمستجدات.
#بلا_حدود