الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

دراسة سلوكيات المتعاملين بنموذج قبول التكنولوجيا

تسعى إلى تطوير كفاءة أنظمة الخدمات الإلكترونية الحكومية، وتعزيز ثقة الجمهور بها، انطلاقاً من أهمية تطويع التكنولوجيا لخدمة أبناء الدولة بالشكل الأمثل، إنها مديرة مشاريع في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، وأول باحثة خليجية تنال درجة دكتوراة في التحديات الإلكترونية الحكومية سارة المطوع. أوضحت في حوارها مع «الرؤية» أن أبرز الحالات التي رصدها بحثها تتعلق بوجود مشكلات في النظام الإلكتروني للخدمات الحكومية المقدمة، وعدم قابليته للتعامل مع بعض المعاملات، وهو ما ظهر جلياً من شكاوى العملاء التي اعتمد عليها في الدراسة. وأشارت إلى قصور الدراسات التي تناولت العوامل المؤثرة في قبول الخدمات الإلكترونية المقدمة من المؤسسات الإماراتية، ما دفعها إلى تركيز جهودها على التحقيق في تلك العوامل، ودراسة العوامل المؤثرة في النوايا السلوكية لاستخدام هذه التكنولوجيا. واعتمدت الدراسة على ثلاثة عوامل، أولها البنية التحتية التقنية «الأمان، الثقة، والدعم»، وثانيها عناصر المزيج التسويقي الإلكتروني، فيما يتمثل العامل الثالث في التعليم والخبرة لدى المستهلك «كفاءة استخدام الكمبيوتر، مهارات استخدام الويب، واللغة» وأردفت أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أنشأت إدارة خاصة بالتسويق تهتم بعناصر التسويق الإلكتروني، لتعزيز المعلومات وتقديم خدمات إلكترونية أفضل للمتعاملين. وتالياً نص الحوار: ÷ ما أبرز المشكلات التي رصدتها في اختصاصك كباحثة؟ - أبرز الحالات المرصودة تتعلق بوجود مشكلات في النظام الإلكتروني للخدمات الحكومية المقدمة، وعدم قابليته للتعامل مع بعض المعاملات، وهو ما ظهر جلياً من شكاوى العملاء التي اعتمد عليها في الدراسة. ÷ هل يتجاوب الجمهور مع الخدمات الحكومية الإلكترونية؟ - بذلت المؤسسات الحكومية في دول الخليج العربي جهوداً كبيرة لتبني الخدمات الإلكترونية. وقطعت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص شوطاً متميزاً في مجال تقديم الخدمة الإلكترونية للمستفيد النهائي. وما زلنا نعاني على الرغم من ذلك قصور الدراسات التي تناولت العوامل المؤثرة في قبول الخدمات الإلكترونية المقدمة من قبل المؤسسات الإماراتية، وتحديداً في الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب، لذا انصب جهدي على التحقيق في تلك العوامل، ودراسة العوامل المؤثرة في النوايا السلوكية لاستخدام هذه التكنولوجيا. ÷ ماذا عن العوامل التي اعتمدت عليها الدراسة؟ - اعتمدت الدراسة على ثلاثة عوامل يُفترض أنها ذات تأثير في قبول الخدمات الإلكترونية من قِبَل المتعاملين، أولها البنية التحتية التقنية «الأمان، الثقة، والدعم»، وثانيها عناصر المزيج التسويقي الإلكتروني، فيما يتمثل العامل الثالث في التعليم والخبرة لدى المستهلك «كفاءة استخدام الكمبيوتر، مهارات استخدام الويب، واللغة» ÷ أي الجوانب كانت محط تركيز الدراسة؟ - ركزت الدراسة على الجوانب السلوكية للمتعاملين مع الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر نموذج قبول التكنولوجيا لقياس مدى قبول المتعاملين للخدمات الإلكترونية. وصُمّمت استمارة استبيان لقياس آراء وتوجهات المتعاملين حول هذه المتغيرات، وتوفر لدينا في المحصلة 466 استمارة صالحة للتحليل، واستُخدِمَت أساليب إحصائية متقدمة لتحليل البيانات مثل نمذجة المعادلة الهيكلية Structural Equation Modeling. ÷ هل استفادت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب من بحثك؟ - أنشأت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي أثناء فترة دراستي إدارة خاصة بالتسويق تهتم بعناصر التسويق الإلكتروني، لتعزيز المعلومات وتقديم خدمات إلكترونية أفضل للمتعاملين. وركزت الإدارة على عناصر التسويق الإلكتروني في تعزيز قبول الخدمات الإلكترونية، وتتمثل هذه العناصر في المنتَج، والتسعير، والترويج، والتوزيع. ÷ ما دور إدارتك في دعمك؟ - وفرت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب لي كل ما أحتاجه لإنجاز مهماتي في رسالة الدكتوراه كباحثة، ومنحتني مكتباً خاصاً بي لأتمكن من التواصل مع الموظفين ومناقشتهم. ÷ كم استغرق إعداد رسالة الدكتوراه؟ - استغرقت ما يقارب عامين وثلاثة أشهر في الحصول على الدكتوراه ، وكنت أصغر باحثة إماراتية في أستراليا عند تقييمي مؤهلة للدكتوراه. ÷ ما الذي دفعك لاختيار تخصصك العلمي؟ - كنت أتمنى الالتحاق بكلية الطب، وهو ما تيسر لي بعد نيلي الشهادة الثانوية، فدرست فيها لمدة عام كامل، لكنني لم أكمل دراسة الطب، وتحولت ميولي إلى كلية نظم المعلومات في جامعة زايد التي تغير مسماها لاحقاً إلى كلية الابتكار التقني، وحولت دراستي إليها بالفعل، ونلت البكالوريوس في غضون ثلاث سنوات. ÷ كيف تغلبت على إحساس الغربة في أستراليا؟ - عانيت كثيراً، وكانت فترة عصيبة بالنسبة لي، خصوصاً أنني المعيل لعائلتي بعد وفاة والدي رحمة الله عليه، وأن الأسرة تعتمد عليّ اجتماعياً بشكل كامل كوني العمود الثاني لأسرتي، ولكني تغلبت على إحساس المعاناة، وقطفت ثمار الصبر إنجازاً وتميزاً. ÷ هل واجهت رفضاً من أسرتك للدراسة خارج الدولة؟ - لا على الإطلاق، بل تلقيت كل الدعم من قبل أسرتي، خصوصاً والدتي التي كانت دائماً تحفزني وتشجعني على التميز، بل تساعدني على التخطيط لمستقبلي، وتحقيق أمنيتها بأن أكون وزيرة دولة وهذا ما يجعلني صامدة ومجتهدة في عملي لأحقق أمنية أمي وأكون مصدراً للفخر لها. سيرة ومسار تخرجت النقيب الدكتورة سارة سعيد بلال المطوع في كلية الابتكار التقني بجامعة زايد. التحقت بالعمل في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي منذ سبع سنوات، ونالت شهادة الدكتوراه في كلية الأعمال والقانون بجامعة جنوب كوينزلاند بأستراليا بمجال الخدمات الإلكترونية، وهي الدكتوراه الأولى من نوعها في الدولة عن الخدمات الإلكترونية وأنظمة المعلومات. نبذة تضم الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي عدة قطاعات تندرج تحتها إدارات وأقسام مختلفة. افتتحت الإدارة 21 مركزاً وقسماً خارجياً في مناطق مختلفة من إمارة دبي، لتسهيل الأمور على المتعاملين. تقدم الإدارة خدماتها للمواطنين والزائرين والمقيمين، وللمؤسسات والهيئات الحكومية والدبلوماسية وغير الحكومية المحلية والإقليمية والدولية والقطاع الخاص. وتوفر العديد من الخدمات الإلكترونية المبتكرة لتسهيل معاملاتهم.
#بلا_حدود