السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

لقطات من سحر الإمارات

تؤمن بأن الصورة التي تلتقطها من وحي اللحظة تعبر بصدق وتلقائية عن الموقف، مشيرة إلى أن هناك أوقاتاً تعجز الكلمات فيها عن وصف المشاعر، وأخرى تسقط الصور فيخرج الحرف ويرى النور، مؤكدة أن الصورة عقلها والقلم قلبها، إنها الكاتبة والمصورة الفوتوغرافية الإماراتية مسؤولة الإعلام في رابطة فخر الوطن حنان آل علي. وأوضحت في حوارها مع «الرؤية» أن مشاعر الصورة وليدة لحظة وبعض خواطرها مجرد خيال لا تمت إلى الواقع بصلة، أما عدستها فهي رفيقتها التي لا تفارقها قط. تعددت مواهبها منذ نعومة أظفارها، فكتبت الخواطر والتقطت الصور الفوتوغرافية، وتفوقت في دراستها الأكاديمية، وتبوأت مناصب عدة. وأكدت أن لغة الحوار مطلوبة بين الرجل والمرأة في العمل، مبينة تقبلها الدائم للنقد البناء، أما الهدام فتلقيه خلف ظهرها وكأنها لم تسمعه حتى لا تسقط في الهاوية. وأشارت آل علي إلى أنها تنظر للتطوع من باب الأجر والثواب وتشارك فيه من دون قيود لأنه يمنح الفرد الثقة بالنفس، وتسعى عبر صورها إلى تعريف الآخرين بجمال الإمارات وتشجيعهم على زيارتها .. تالياً نص الحوار: كيف ترى حنان آل علي نفسها؟ - إنسانة بسيطة واجتماعية، هادئة وحالمة، لها مبادئها الخاصة التي لا تسمح لأحد أن يكسرها، أحلامها كبيرة وطموحها أكبر، تسعى دائماً إلى تحقيق أهدافها حتى وإن كانت بعيدة وصعبة. حدثينا عن رابطة فخر الوطن؟ - رابطة مجتمعية تسعى إلى توعية الجمهور بأهمية المشاركة الفاعلة مع جميع القطاعات، انضممت إليها عام 2012 ضمن قسم الإعلام كوني أعشق التصوير. كيف تنظرين للتطوع؟ - اعتبره من باب الأجر والثواب وأسهم فيه من دون قيود، وأحد الأبواب التي تمنح الشخص الثقة بالنفس وتثقفه فكرياً. ما مقومات ثراء ثقافتك؟ - أنمّي ثقافتي عبر التواصل الاجتماعي وكتاباتي. متى كانت بداياتك مع الكتابة؟ - بداياتي كانت منذ الدراسة، إذ كنت أولي اهتماماً كبيراً للخواطر، لكن كانت باللهجة العامية، حتى وصلت إلى المرحلة الثانوية حين طلبت مديرة المدرسة التعرف إلى هوايات الفتيات فأطلعتها على ما أكتبه فأثنت عليه، ونصحتني بأنها ستكون أجمل حينما تكون باللغة العربية الفصحى، ومن هنا كانت بداية عشقي للكتابة، ومن جعلتني أحب الحرف الكاتبة والمؤلفة شيخة الناخي التي لا أنسى مساندتها لي. ماذا عن التصوير؟ - ولجت إلى عالم التصوير الرقمي عند دخولي الكلية، إذ كنت ألتقط الكثير من الصور، وكنت كثيرة البحث والقراءة وتحسنت لقطاتي كثيراً حتى أصبحت أتعمق في عالم التصوير، وهذا بفضل الكثير من المصورين الذين تعرفت إليهم في ورش العمل والمناشط المجتمعية. ما سر اهتمامك بالإنجليزية؟ - كانت لدي عقدة في طفولتي من اللغة الإنجليزية، ولأنها صعبة تحديت نفسي كثيراً وقرأت الكثير من الكتب بالإنجليزية وترجمتها حتى تثبت في ذاكرتي، وعبر ممارستي لها تبيّن لي أنها سهلة وليست كما يظن البعض. من قدوتك في الحياة؟ - قادة الإمارات، إذ تعلمت منهم الكثير. كيف تواجهين العقبات في حياتك؟ - يواجه الإنسان الكثير من التحديات والعقبات ويسعى كثيرون إلى تثبيط هممه، ولكن عليه أن يتسلح بالإصرار والعزيمة والمثابرة في العمل، إضافة إلى أن الشخص حين يضع نصب عينيه هدفاً فسيحققه. ما الرسالة التي تحملها صورك الفوتوغرافية؟ - إن على المرء أن يشكر الله دائماً وأن يتمعّن في مخلوقاته، ومهما عظمت مكانة الإنسان فهو لا يأتي ذرة في خلق الله، والجمال يكمن في كل الأرض، صور ولقطات وكأنها تسبيح بحمد الله، ونستطيع عبر الصور تعريف الآخرين بجمال الإمارات وتشجيعهم على زيارتها. ما الذي تطمحين إلى تحقيقه في مجال التصوير؟ - حلمي أن أدخل عوالم ناشيونال جيوغرافيك وأصور الطبيعة الخلابة، وعلى الرغم من مخاطرها الكثيرة فإنني سأحب ذلك. أيهما يعبر عن مكامنك، الصورة أم الكلمة؟ - هناك لحظات تعجز الكلمات عن وصف المشاعر فيها، وهناك لحظات أخرى تسقط الصور فيخرج الحرف ويرى النور، فالقلم قلبي والصورة عقلي. هل للكلمة سحر كما الصورة؟ - كلاهما لهما صور تعبيرية خاصة به، فلا يمكنني أن أفضّل واحدة على الأخرى. ما المواضيع التي تثير مشاعرك للكتابة أو التصوير؟ - هناك اختلاف كبير بينهما، فمشاعري وليدة اللحظة، وحين أتعرض لموقف ما تتسابق أناملي لتكتب ما يلج في عقلي، وبعض خواطري مجرد سباحة في الخيال لا تمت للواقع بصلة، والبعض منها حقيقية من دون زيف أو تخيّل. أما بالنسبة للتصوير فعدستي لا تفارقني، وكلما وجدت شيئاً جميلاً التقطه وأشاركه مع الآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. موقف تأثرت به وكان نقطة تحول في حياتك؟ - وفاة إحدى صديقاتي في حادث سيارة، كان ذلك الحدث صدمة كبيرة لي غيرت الكثير من نمط حياتي. ما أهم إنجاز حققتيه حتى هذه اللحظة؟ - أنهيت الكتاب الذي سيحتوي على خواطري وأقصوصاتي. وآخر تطمحين إليه؟ - ليس لطموحي حدود. *ما أهم معوقات النجاح؟ وكيف تغلّبت عليها؟ - عدم وجود خطة مستقبلية واضحة ومحددة الأهداف يعيق النجاح، وواجهتني الكثير من المعوقات ولكن بفضل الله تجاوزتها، فمن كانت نيته طيبة يحقق ما يريد. أفضل كتاب قرأته؟ - «امنح نفسك الأمل». كيف تنظرين للمستقبل؟ - مشرق وباسم، وما زال لدي الكثير لأقدمه خدمة لوطني. نافست الرجل في مجالات عدة، هل لمست غيرة منه؟ - الغيرة موجودة في كل مكان ولكنها غيرة حميدة، إذ استطاعت المرأة أن تثبت جدارتها في الكثير من الوظائف والمجالات، والفضل هنا يعود للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ مكّنها من التعليم والعمل والمنافسة. هل يدعم الرجل الشرقي نجاح المرأة؟ - نعم، وهناك الكثير من الحالات الواقعية التي عايشتها وجعلت من المرأة قيادية بفضل التوجيهات الأسرية لها، ومنحها الثقة التامة لإنجاز الأمور والتقدم في مسيرتها. كيف تتعاملين مع نقد الرجل؟ - لغة التحاور مطلوبة، وتقبّل النقد البناء هو من سمات الشخص الذي يعرف ماذا يريد، والنقد الهدام أجعله خلف ظهري وكأنني لم أسمعه حتى لا أسقط في الهاوية.
#بلا_حدود