الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

رئيس «لا ليغا» لـ «الرؤية»:تأسيس مكتب لرابطة كرة القدم الإسبانية في دبي

تدخل كرة القدم الإسبانية بقوة إلى الشرق الأوسط وآسيا ليس عبر نجومها، ولكن من خلال برنامج تسويقي محكم خطط له الوفد الإسباني المتواجد حالياً في دبي. ويرأس الوفد رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس، ويرافقه المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «لا ليغا» فرناندو سانز دوران النجم السابق لفريق ملقة. ويبحث الوفد الإسباني سبل التعاون بين الإمارات وإسبانيا في مجال كرة القدم من خلال فتح مكتب ممثل لليغا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تكون دبي مقره الدائم. ويدرس اتحاد كرة القدم في الدولة برنامجاً خاصاً لتطوير منتخبات المراحل السنية مع شركة إسبانية في بادرة أولى من بوادر التعاون الإسباني الإماراتي. ويعتمد خافيير تيباس في مشروعه على الجماهيرية الكبرى التي يتمتع بها الدوري الإسباني في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة شعبية الغريمين ريال مدريد وبرشلونة. وتشهد الإمارات في الفترة الأخيرة حملة تسويقية غير مسبوقة للناديين بقيادة مؤسسات تجارية معروفة تهدف إلى استغلال الشهرة الواسعة للاسمين. ويهدف خافيير في مشروعه إلى نشر ثقافة كرة القدم الإسبانية في المنطقة، وليس فقط إبرام عقود تسويقية وتأسيس أكاديميات لكرة القدم. «الرؤية» كانت حاضرة للقاء رئيس الليغا خافيير تيباس في حوار شامل عن أهداف زيارته ومستقبل الدوري الإسباني القريب والبعيد. *ما خلفيات زيارتكم إلى دبي؟ نحن هنا في هذه الإمارة الجميلة والدولة التي تتميز بتقدمها الكبير وتطورها على الأصعدة كافة بوفد متكامل من إسبانيا بهدف تأسيس مكتب لرابطة كرة القدم الإسبانية في دبي، وسيتولى هذا المكتب تمثيلنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك آسيا. *إلى ماذا تتطلعون من وراء تأسيس المكتب؟ نحن نهدف إلى بناء جسر تواصل مع الشرق الأوسط وخاصة الإمارات، من أجل تعزيز فرص التعاون في مجال كرة القدم. وهدفنا الكبير هو نشر كرة القدم الإسبانية عند الشباب والنشء خاصة، والدوري الإسباني من أكثر الدوريات جماهيرية في منطقتكم. *لكن هناك أكاديميات لريال مدريد وبرشلونة موجودة في المنطقة من قبل؟ عملنا يختلف كلياً عن عمل الأكاديميات، فنحن لسنا مدرسة مختصة باكتشاف المواهب الكروية في أوساط النشء بل نحن مدارس كروية تريد نشر ثقافة كرة القدم بالمفهوم الإسباني، وتعزيز تواجد مدرستنا أكثر. *لماذا عائدات البث التلفزيوني في إسبانيا غير متساوية التوزيع بين برشلونة وريال مدريد من جهة وبقية الأندية من جهة الأخرى؟ ريال مدريد وبرشلونة يتمتعان بنسبة مشاهدة تلفزيونية مرتفعة تختلف كثيراً عن بقية الفرق. ونحن سعيدون جداً بتواجد أفضل ناديين في العالم ضمن فرق الدوري الإسباني، ونريد نشر ثقافتهمها في العالم، حتى عام 2009 كان الاختلاف بين برشلونة وريال وآخر نادٍ في ترتيب الدوري 1/13 واليوم أصبح العدد 1/0.5، وبعد ثلاث سنوات نريد تخفيضه إلى 1/0.45، ومع ذلك فإن هذا التقسيم ليس معتمداً من الليغا. ونحن في إسبانيا كل نادٍ يبيع حقوقه التلفزيونية بنفسه، وبشكل عام تقيس الليغا السوق جيداً بهدف تحسين مداخيل بقية الأندية. وابتداء من عام 2016 ستتولى رابطة الدوري الإسباني عملية بيع حقوق النقل التلفزيوني، ومن ثم توزيعها على الأندية. *يعني أن الرابطة حالياً لا تحصل على أي مداخيل من حقوق البث؟ الرابطة عندنا لا تحصل على أي مبالغ من عملية النقل التلفزيوني، لأن الأندية وحدها المسؤولة عنها، ونحن قانونياً فقط نستطيع تحديد ساعات البث. ومستقبلاً انطلاقاً من موسم 2016/2017 سنبدأ الإشراف على عملية بيع الحقوق. *لجنة المحترفين في الإمارات بدأت فعلياً عملية تشفير الدوري. فهل تنصحها بالنموذج الأول بأن يتولى كل ناد بيع حقوقه بنفسه أم بالنموذج الثاني وهو أن الرابطة هي التي تدير العملية وتقسم العوائد؟ الأفضل أن تقوم الرابطة بنفسها بعملية بيع الحقوق وتسويقها. *وماذا عن عملية التشفير نفسها في الدوري الإماراتي،الذي مازال صغيراً في العمر، هل تعتقد أنها فكرة ناجعة؟ كل هذا يعتمد على مدى جماهيرية الدوري. فإذا كانت لديك نسبة مشاهدة عالية للمباريات المحلية فإن الفكرة جيدة، لأنك تعتمد على القاعدة الجماهيرية. وإذا لم يكن للدوري عندك شعبية فمن الأفضل أن تترك المشاهدة مجانية للجميع حتى تتمكن من ترويج المباريات وجذب نسبة أكبر من المشاهدين في مرحلة أولى، وبعد ذلك يمكنك الانتقال إلى مرحلة التشفير في حال حققت الهدف الأول. *فيفا ويويفا اتخذا قرارهما بتنظيم المونديال في الشتاء، لكن النقاش يدور حول الشهر المحدد في هذا الفصل؟ بالنسبة لليغا من الأفضل لنا تنظيم المونديال في شهر يناير أو فبراير لأنه يناسب جداولنا، وفي النهاية فإنه قرار يخص الفيفا واليويفا. *هناك مشكلة مواعيد مباريات الدوري الإسباني التي لا تناسب عدة دول في منطقتنا، هل تفكرون في تغييرها؟ أكيد نحن هنا لتعديل كل الأمور لترويج الليغا، وتمثل هذه النقطة واحدة من القضايا، والإحصاءات تشير إلى أن الدوري الإسباني هو الأول والأعلى مشاهدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ولذلك من الممكن أن نغير توقيت المباريات التي يجد جمهور عريض من جماهيرنا صعوبة في مشاهدتها، وخاصة في منطقة شرق آسيا. وهي منطقة مهمة من حيث فرص الاستثمار فيها في مجال كرة القدم. ففي آسيا هناك ثلثا سكان العالم. *هناك تقريباً 27 لاعباً إسبانيا نجوماً يلعبون في الدوري الإنجليزي، لماذا هجرة نجومكم؟ لا يمكن أن نعتبر الذين غادروا من أفضل اللاعبين في إسبانيا، بل مازال لدينا نجوم وهم الأكبر على الساحة الدولية، وهذه مرحلة عادية من مراحل كرة القدم، وأكيد أن كل من يرحل عن الليغا يعود إليها. *اعترفت سابقاًَ بأن الليغا تعاني مشكلة التلاعب في المباريات، هل تغلبتم على ذلك وما خططكم؟ لقد اعتمدت على الإحصائية التي تشير إلى أن 0.08 بالمئة من مباريات الدوري لدينا تعاني من تلاعب وهي نسبة ضئيلة، ورغم ذلك نحقق بصفة مستمرة ونتابع عن كثب هذه القضية، ومثل ما ذكر بلاتيني فإن إيطاليا تتصدر الفساد كروي وأيضاً في هولندا وألمانيا والبرتغال، لقد أوقفوا عدة أشخاص تورطوا في قضايا فساد كروي، وهناك عقوبات صارمة وواضحة في هذا الشأن. *ربما تشتد المنافسة بين بلاتر وبلاتيني على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما اختياركم أنتم؟ بلاتر لديه نسبة تصويت عالية ولا يحتاج (يضحك)، وبالنسبة لرأيي الشخصي فأنا سأختار المرشح الإسباني. *هناك مدربون إسبان في دوري الخليج العربي، هل تعتقد أن المدرسة الإسبانية تلائم كرة القدم هنا؟ المدربون الموجودون لديكم أكفاء، بمعنى أنهم لعبوا ودربوا في فرق كبيرة، ولذلك فإنهم سيقدمون الكثير لكم. وهم يعتمدون على الطرق الهجومية وهذا مفيد. رويال الإمارات لا تملك خيتافي عن سؤال خاص بـ «الرؤية» حول ملكية نادي خيتافي التي ظلت غامضة، إذ أعلنت مجموعة رويال الإمارات في دبي قبل عامين شرائها لنادي خيتافي الإسباني، وتداولت وسائل الإعلام أخباراً بعد ذلك حول غموض الصفقة، بعد أن أعلن رئيس خيتافي أن الشركة الإماراتية اشترت فقط نسبة من أسهم النادي، لكنه تراجع بعد ذلك وأكد عملية بيع النادي لرويال الإمارات، بين خافيير تيباس أن نادي خيتافي تعود ملكيته لمجموعة رجال أعمال إسبان منهم أنخيل توريس ولم تخرج ملكيته أبدا عن إسبانيا. وأضاف رئيس الليغا أنه من الممكن أن تكون صفقة الشركة الإماراتية عملية خاصة، ولا يمكن الإعلان عن تفاصيلها. وعبر خافيير عن رأيه في استثمارات العرب في كرة القدم الأوروبية وذكر أن الليغا لا تحتاج إلى مستثمرين أجانب لأنها البطولة الكبرى في العالم حالياً، وليس هناك ضرورة لذلك، لكنه رحب بأي مستثمر من شأنه تقديم الإضافة. وعن السؤال حول عدم نجاح الاستثمار القطري في نادي ملقة أجاب المالك السابق للنادي فرناندو سانز «سلمت ملكية ملقة للمستثمر القطري، ومنذ ذلك الوقت انقطعت علاقتي بالنادي ولا أعرف أي تفاصيل». عموري في أوروبا عبر اللاعب السابق فرناندو سانز دوران عن إعجابه بالتطور الذي تشهده كرة القدم في الإمارات وذكر إنه اختار دبي للإقامة والعمل فيها من خلال مكتب رابطة الدوري الإسباني لإقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وذكر» بدأت أشاهد دوري الخليج العربي وأتعرف على خصوصياته سواء في التلفزيون أو على الميدان. وبالحديث عن المنتخب الإماراتي أثنى سانز على نجاحه وتوقع له مستقبلاً كبيراً خاصة في ظل تواجد مجموعة من اللاعبين الشباب والموهوبين. وأكد أن عمر عبدالرحمن لفت انتباهه، ذاكراً «إنه لاعب موهوب ولديه مهارات عالية وأسلوب متميز»، متوقعاً له مسيرة احترافية ناجحة، موضحاً أنه قادر على أن يحترف في أحد الدوريات الأوروبية. سيرة ومسار يشغل خافيير تيباس منصب رئيس الدوري الإسباني للمحترفين «لا ليغا». يحمل خافيير شهادة في القانون من جامعة سرقسطة، وعمل مديراً شريكاً ومستشاراً مالياً في مكتب للمحاماة منذ عام 1987. بدأت علاقة خافيير مع كرة القدم عندما انتخب رئيساً لنادي ريال سوسيداد ديبورتيفو هويسكا في الفترة 1993-1998، إذ لعب دوراً رئيسياً في فترة ولايته في انتقال النادي إلى دوري الدرجة الثانية وإضفاء الطابع الاحترافي على هيكلية النادي. في عام 1998، اشترى خافيير بمساعدة مارسيلو تينيللي من الأرجنتين نادي «ديبورتيفو باديوز 3»، وعندما تخلى تينيللي عن النادي في عام 2000، اشترى خافيير النادي لمدة عامين ثم باعه لرجل الأعمال البرتغالي أنطونيو باراداس. في عام 2001، انتخب خافيير نائباً للرئيس الأول للدوري الإسباني للمحترفين «لا ليغا»، كممثل لنادي «باديوز». وفي عام 2003 انتخب كممثل لـ «جي 30» وهي مجموعة تضم ثلاثين نادياً من دوري الدرجة الأولى والثانية، للتفاوض المشترك حول حقوق النقل التلفزيوني بهدف توفير توزيع أكثر إنصافاً للعوائد المالية بين الأندية. في السنوات اللاحقة، عمل خافيير مستشاراً لعدد من الأندية مثل مايوركا، ريال بيتيس، خيريز، رايو فاليكانو، غرناطة، بلد الوليد، وأويسكا. فرناندو سانز دوران يشغل فرناندو سانز دوران حالياً منصب المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في الدوري الإسباني للمحترفين (لا ليغا). انضم فرناندو سانز لأكاديمية ريال مدريد لكرة القدم في سن التاسعة، وبدأ حياته المهنية في عام 1993 مع نادي يونيون إسبانيولا في تشيلي، ثم انضم لنادي ريال مدريد في الفترة من 1994 حتى 1999. انتقل بعدها سانز إلى نادي ملقة في عام 1999 ليعتزل الكرة رسمياً في عام 2006 بعد أن خاض 240 مباراة، وحاز على تقدير خاص في الدوري الإسباني (1996-1997)، ودوري أبطال أوروبا (1997-1998)، وكأس القارات (1998)، وكأس الإنترتوتو (2002). في يوليو 2006، أصبح المدافع الإسباني السابق الرئيس والمالك لنادي ملقة لكرة القدم، الذي كان يعاني من تراكم الديون والهبوط للدرجة الثانية، غير أن النادي تمكن من تجاوز عثرته المالية والعودة للدرجة الأولى بفضل قيادة وجهود فرناندو سانز. في العام 2010 استقال سانز من رئاسة نادي ملقة بعد بيعه للشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني من قطر.
#بلا_حدود