الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

عاصم السعدني مهندس كرة اليد المصرية لـ «الرؤية»: يد الشارقة خير رافد للمنتخبات الإماراتية

شرع عاصم السعدني في مشواره كلاعب كرة يد في نادي الطيران المصري عام 1970، انتقل بعدها إلى الأهلي المصري عام 1980، واستمر في صفوفه إلى أن اعتزل عام 1988. اتجه بعد الاعتزال إلى عالم التدريب، إذ تولى مسؤولية تدريب المراحل السنية في النادي الأهلي لمدة موسم واحد، إلى أن استقر به الحال في الإمارات مدرباً لنادي الشارقة. ارتبط اسمه بالملك الشرقاوي، إذ درب الفريق ثمانية مواسم، حقق عبرها أربع بطولات دوري، ووصيف كأس رئيس الدولة مرتين. بات ارتباطه بيد الشارقة كارتباط الأب بأبنائه، مهما ابتعدوا، وفرقتهم سبل الحياة، فلا بد أن يلتقوا، ليستريح كل منهم مع الآخر. عاصم السعدني مدرب المنتخب المصري صاحب ذهبية البحر الأبيض المتوسط 2013، التقته «الرؤية» فكان هذا الحوار عن عودته من جديد لتولي قيادة نادي الشارقة لكرة اليد. وإلى نص الحوار: * ما هي إنجازات عاصم السعدني مع فريق الشارقة؟ ـ حققت بطولة الدوري أربع مرات من أصل ثماني بطولات، وحصلت على وصيف الدوري مرة واحدة، ووصيف كأس صاحب السمو رئيس الدولة مرتين، كما شاركنا في البطولة العربية لكرة اليد مرتين، وحصلنا على المركز الرابع والخامس. والأهم من هذه البطولات هو تكوين قاعدة متميزة من اللاعبين في مدرسة كرة اليد الشرقاوية صنعوا العديد من الإنجازات سواء معي كمدرب أو مع أجهزة فنية أخرى. * ما حكايتك مع نادي الشارقة؟ ـ الشارقة هي بيتي الثاني كمدينة رائعة أحبها كثيراً، وناديها يسري في دمي التدريبي، وله مكانة خاصة في قلبي، وهذه هي المرة الخامسة التي أتولى فيها تدريب فريق الشارقة، إذ كانت البداية في موسم 93/94 لمدة موسمين، ثم عدت إلى مصر، أي أنني قضيت في تدريب فريق الشارقة ثمانية مواسم متفرقة، وفي كل مرة أترك الفريق لظروف مختلفة، لكن ارتباطي بالنادي لا ينقطع. * لماذا عدت إلى تدريب الشارقة من جديد؟ ـ في كل مرة يتحدث معي مسؤولي النادي ويطلبون عودتي إلى قيادة الفريق، ونظراً للحنين والحب الكبير الذي يربطني بالشارقة لا أستطيع أن أرفض الطلب، خصوصاً في ظل وجود الشيخ أحمد آل ثاني على رأس الإدارة، وعلاقاتي جيدة جداً مع جميع المسؤولين السابقين والحاليين وأقطاب النادي، عموماً وأعتبر نفسي واحداً من أسرة القلعة الشرقاوية. * كيف ترى يد الشارقة في منظومة الكرة الإماراتية؟ ـ كرة اليد في الشارقة رافد أساس للمنتخبات الوطنية، سواء اللاعبون في جميع المراحل أو الكوادر الإدارية، ونادي الشارقة هو أكثر الأندية حصولاً على بطولات اليد، فهو ملك الدوري وصاحب المركز الثاني في كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهو صاحب أكبر قاعدة من اللاعبين الممارسين لعبة كرة اليد في الإمارات، وكرة اليد الإماراتية لا تذكر إلا ويقترن بها اسم وتاريخ نادي الشارقة. * عودة السعدني في كل مرة تأتي عقب إخفاق اليد في الشارقة، فهل أنت بمثابة المنقذ للفريق؟ ـ ليس الأمر كذلك، لأن الظروف مختلفة عن كل مرة، والإدارة دائماً ما تبحث عن التميز والإنجازات بغض النظر عن اسم المدرب، وقربي من اللاعبين يجعلني أدرى بعقولهم، وكيفية تفكيرهم، فهم أبنائي وتخرجوا على يدي. وأحياناً يكون المدرب ممتازاً واللاعبون كذلك، لكنهما غير متوافقين، فيحدث الاختلاف وتبتعد الإنجازات دون أن يكون هناك قصور من المدرب أو اللاعبين، لذلك فالإدارة تبحث عن الشخص القادر على صنع توليفة مناسبة في الفريق. * ما الاختلاف هذه المرة في فريق الشارقة حينما توليت المسؤولية؟ ـ لم يختلف الأمر كثيراً، لأني لم أغب سوى موسم واحد، وهناك أمر موجود في النادي، وهو تواجد الجميع سواء في منصب رسمي أو خارج المنصب، وهذه ميزة جميلة جداً في أسرة كرة اليد، فالجميع متواجدون ويدعمون الفريق واللعبة. وأسعدني جداً أن أرى الكابتن محمد الحصان عضواً في مجلس الإدارة، وهو أحد تلاميذي في الملعب وعلاقتي به ممتازة، وهو إنسان صاحب خلق رفيع في الملعب وخارجه. * ما هي خطة عاصم السعدني الآن؟ ـ نحن حلقة في سلسلة، وسوف نستكمل مسيرة الزملاء الذين تولوا مسؤولية الفريق في الموسم الماضي، ولدينا مجموعة جيدة من اللاعبين، ونأمل أن نقدم موسماً جيداً، وسوف نستمر في التدريبات يومياً، استعداداً لانطلاق الموسم الجديد في مسابقة كأس الاتحاد نهاية الشهر الجاري، وسنكتفي بالتدريبات الجادة مع اللاعبين حتى انطلاق المسابقة. ونسعى إلى تجهيز معسكر خارجي قبل مسابقة الدوري العام، ولم يتم تحديد مكانه حتى الآن، كما نتواصل مع إدارة النادي من أجل التعاقد مع محترف أجنبي يكون إضافة للفريق، ولم تتحدد جنسيته بعد، لأننا ندرس أكثر من سيرة للاعبين عرب وأجانب وسوف نختار الأنسب للفريق. * ما الذي يحلم به عاصم السعدني مع الشارقة؟ ـ أتمنى أن أجمع بين بطولتين في موسم واحد، وهو الحلم الذي لم أحققه بعد مع فريق الشارقة، وسوف أسعى مع الفريق إلى تحقيق هذا الحلم في المستقبل. * هل كنت تتابع كرة اليد الإماراتية أثناء ابتعادك الموسم الماضي؟ ـ نعم شاهدت أغلب المباريات، وتابعت تتويج الأهلي في كل بطولات الموسم، وهو فريق يستحق ذلك، لكونه يجمع بين جميع عناصر النجاح بداية من وجود مدرب قدير على رأس الإدارة الفنية، وهو الكابتن جمال شمس، وكذلك لاعبون على مستوى رائع حافظوا على مستواهم طوال الموسم، إلى جانب إدارة جيدة وفرت كل الإمكانات للفريق، لذلك ظهر في هذا الشكل. * ما رأيك في اللاعب المصري حسين زكي محترف نادي الأهلي؟ ـ إنني فخور بمستوى حسين زكي مع النادي الأهلي، وهو لاعب صاحب خبرة طويلة ومهارات عالية، وقد تدرب معي في فترة من الفترات، حينما كنت في النادي الأهلي وقبل احترافه في إسبانيا، وهو نموذج للاعب المجتهد المنضبط، واعتبره علامة بارزة في كرة اليد العربية عموماً. * حدثنا عن تجربتك في تدريب منتخب مصر الأول الموسم الماضي والنجاح الذي حققته؟ ـ توليت تدريب المنتخب في أكتوبر العام الماضي، وكانت مهمة صعبة جداً، لأن المنتخب كان يتجهز للمشاركة في كأس العالم بعد شهرين فقط، وكانت المسابقات متوقفة في مصر لمدة موسمين، نظراً للأحداث السياسية، والمنتخب لم يجتمع منذ عشرة أشهر. وكان مطلوباً منا في ذلك الوقت أن نظهر بصورة جيدة في المونديال رغم هذه الظروف، خصوصاً أن اتحاد كرة اليد جدد الفريق وضخ دماء جديدة من اللاعبين الشباب، وخضنا فترة إعداد صعبة جداً، وشاركنا في المونديال، وظهرنا بشكل جيد وتأهلنا إلى الدور الثاني وهو إنجاز بحد ذاته. وحصلنا على المركز 16 من 24، واستفدنا من المشاركة في المونديال، وكانت تجربة إيجابية، إذ شاركنا بعدها مباشرة في بطولة البحر الأبيض المتوسط، وكان الهدف أن نتواجد في المربع الذهبي، إلا أننا توجنا بلقب البطولة، وكانت هي المرة الأولى التي نحصل فيها على هذه البطولة التي تصنف في المرتبة الثالثة في بطولات اليد في العالم، وهو إنجاز كبير لليد المصرية، وجاءت تتويجاً لمجهودنا في موسم كامل. * بعد الفوز باللقب الكبير، ألا تحزن على تركك تدريب المنتخب المصري؟ ـ بالطبع أحزن لترك المنتخب بعد أن صنعنا فريقاً قارع كبار أوروبا وإفريقيا، وأصبح في مرتبة متقدمة، لكن هذه هي سنة الحياة، والمدرب المحترف لا بد أن يتنقل بخبراته بين الفرق المختلفة، ليفيد الآخرين ويستفيد هو أيضاً. ما رأيك في إعداة هيكلة منتخب الإمارات لكرة اليد؟ إعادة تكوين المنتخب الإماراتي من جديد شيء يبشر بالخير، وخصوصاً أن مجلس إدارة اتحاد كرة اليد برئاسة الدكتور عيسى النعيمي يضطلع بدور كبير لإعادة المنتخب إلى الواجهة من جديد، وإن الدعم الذي يقدمه الاتحاد حالياً للمنتخب يؤكد أن الأمور تسير في الطريق الصحيح. هل حقق منتخب الإمارات الأهداف المنشودة من معسكره في إسبانيا؟ تعتبر فترة الإعداد التي قضاها المنتخب في إسبانيا جيدة، وحسب علمي فإن المعسكر الإسباني حقق كافة الأهداف المرصودة للمنتخب، وأتوقع أن يحقق المنتخب إنجازاً في المرحلة المقبلة في ظل وجود لاعب سابق بقامة نبيل عاشور كمدير للمنتخب. ما مدى صحة أخبار رحيل جاسم محمد عن الفريق؟ لا صحة لمثل هذه الأخبار، فاللاعب متواجد يومياً في التدريبات، وهو دعامة كبيرة لكرة اليد الشرقاوية، ومجلس إدارة النادي والجهاز الفني للفريق متمسكون به ولن يفرطوا فيه مطلقاً. كيف تستعدون لبطولة الدوري؟ تعتبر مسابقة الكأس التي تنطلق في الثامن والعشرين من الشهر الجاري خير استعداد لخوض منافسات بطولة الدوري التي تنطلق في نوفمبرالمقبل. ما رأيك في كرة اليد الإمارتية؟ كرة اليد الإماراتية تضم عناصر ممتازة، ولا أستطيع أن أذكر لاعباً أو اثنين، ففي كل ناد يوجد أربعة أو خمسة لاعبين مميزين، وبالتالي فلا يمكن حصر العدد في لاعب بعينه. سيرة ومسار اختير مدرباً مساعداً لمنتخب مصر الأول لكرة اليد عام 1989 حصل خلالها على: - بطولة أمم إفريقيا مرتين متتاليتين 91 ، 92 وتأهل إلى كأس العالم كبطل إفريقيا. - بطولة دورة الألعاب الإفريقية عامي 91 ، 95 . - شارك في أولمبياد برشلونة 92 وحصل على المركز الحادي عشر، والمركز السادس في أولمبياد أطلانطا 96 . - فاز بالميدالية الفضية في أولمبياد أثينا عام 1991. - المركز السادس في كأس العالم للشباب في تركيا 1997. - فاز بلقب بطولة إفريقيا للشباب عام 1998. - المركز الخامس في بطولة العالم للناشئين في البحرين 2007. - نال المركز الرابع في كأس العالم للشباب في مصر 2009. - تولى مسؤولية المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة اليد في كأس العالم 93 في السويد، وحصل على المركز الـ 12 ، وفي كأس العالم 2013 في إسبانيا، وحصل على المركز الـ 16. - الميدالية الذهبية لبطولة البحر الأبيض المتوسط عام 2013. - عمل مهندساً مدنياً لمدة 15 سنة في القاهرة، ثم احترف التدريب اعتباراً من عام 1996.
#بلا_حدود