الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

محيي الدين بن هندي مؤسس «بن هندي للمشاريع»: نعتزم تدشين 14 علامة جديدة

استطاعت مجموعة «بن هندي للمشاريع» التوسع في أعمالها في مجالات التجزئة، الضيافة، العقارات، الأزياء الفاخرة، والإعلام بنجاح في مختلف إمارات الدولة. ورسمت المجموعة خطاً خاصاً في مجال التجزئة يرتكز على التخصص بتجزئة السلع الفخمة التي يقدر حجم استثماراتها في الدولة بالمليارات. وأكد مؤسس المجموعة محيي الدين بن هندي أن شركته تمكنت من التفوق على الآخرين في مجال صناعة العلامات التجارية العربية الناجحة التي انطلقت من الدولة إلى العالم. وأكد أن السر في كل هذا يكمن في فريق عمل ناجح، وإدارة تقف على كل صغيرة وكبيرة للمجموعة. وأضاف أن مبيعات السلع الفاخرة لم تتوقف في السنوات الماضية بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي ألمت ببعض الدول. تالياً نص الحوار : ÷ في ظل المتغيرات التي تمر بها المنطقة، كيف تقيمون أداء تجارة السلع الفاخرة في الدولة، وهل مازال الزخم موجوداً في هذا القطاع؟ بداية أوضح أن جميع التقارير الاقتصادية في عامي 2012 و2013، أشارت إلى انتعاش حقيقي لمبيعات السلع الفاخرة في الدولة، كما أن التوقعات للعام الحالي لا تزال إيجابية أيضاً. ويستمر النمو حتى 2016 وفقاً للتقارير، لذا ننظر للقطاع بتفاؤل كبير، ونخطط للتوسع فيه، مع استقطاب المزيد من العلامات الفخمة من خارج الدولة، إلى جانب تأسيس العلامات الخاصة بمجموعتنا. ÷ ما هي المؤشرات الإيجابية لاستمرارية نمو سلع التجزئة الفاخرة في الإمارات؟ - لا شك في أن الإمارات بشكل عام ودبي بوجه خاص، استطاعت التفوق في هذا المجال نتيجة مجهودات وخطط طويلة، ومن أبرزها الدعم الحكومي الكبير لقطاعي التجزئة والسياحة، وحجم التسهيلات المقدمة للمستثمرين في هذه المجالات. وتمكنت دبي أيضاً من ذلك عبر بنيتها التحتية القوية المتمثلة في المطارات وطرق المواصلات ومراكز تسوق أمثال «دبي مول» و«مول الإمارات». وبالإضافة إلى ذلك، لا بد من ذكر مستوى الخدمات المقدم للمقيمين والزوار، ومرونة نظام التأشيرات من التفوق سياحياً واقتصادياً. كما لا ننسى نجاح دبي في استقطاب حجم سياحة مرتفع سنوياً، حيث يشكل السياح 70 في المئة تقريباً من عملاء السلع الفاخرة، وخاصة من السوقين الصيني والروسي. ÷ هل تجد أن الإقبال على شراء السلع الفاخرة مستمر بالرغم من الأزمات الاقتصادية في بعض دول العالم؟ مبيعات السلع الفاخرة لم تتوقف في السنوات الماضية بالرغم من المشاكل الاقتصادية التي ألمت ببعض الدول. وربما تكون انخفضت قليلاً في سنوات الأزمة، لكنها لم تختف. لأن عملاء السلع الفاخرة هم من فئات مرتفعي الدخل عادة، كما أن دبي استطاعت أن تحافظ في السنوات الماضية وحتى اليوم على سمعتها العريقة كوجهة تسوق متكاملة تجذب نسبة كبيرة من عملاء السلع الفاخرة من داخل وخارج الدولة. ÷ لكنكم قمتم في مرحلة سابقة بإغلاق مجموعة من محلاتكم التي كانت تقع في «ديرة سيتي سنتر»، فما هي حيثيات هذه المشكلة وكيف واجهتموها؟ - كان مشروعنا السابق ضمن «ديرة سيتي سنتر» يهدف إلى توفير موقع واحد لجميع العلامات الفخمة التي لدينا، وكانت الخطط جيدة لكن خاننا توقيت إطلاق المشروع، حيث قمنا بافتتاحه قبل ستة أشهر فقط من افتتاح «مول الإمارات». كما كانت هيئة الطرق والمواصلات تعمل على مشروع المترو ضمن منطقة ديرة، الأمر الذي تسبب بازدحامات مرروية. وبالتالي تحول السياح لمول الإمارات وقل الطلب على السلع الفاخرة في «ديرة سيتي سنتر»، مع توفر خيارات أخرى أمام السياح من ذوي الدخل المرتفع. فجاء قرارنا بإغلاق هذه المحلات. وعوضنا عن ذلك من خلال تواجدنا فيما بعد ضمن مراكز التسوق الكبرى مثل: دبي مول ومول الإمارات، حيث لدينا تقريباً 23 محلاً في كل مول، إلى جانب تواجدنا في مارينا مول وأبراج الاتحاد بأبوظبي. ÷ ضمن هذا السياق، ما حجم النمو في تجارة السلع الفاخرة، والحجم الذي حققته مجموعتكم خلال الربع الأول من العام الجاري؟ - حققت المجموعة حجماً يتراوح من سبعة إلى 11 في المئة خلال الربع الأول من 2013، مقارنة بالربع الأول من العام الفائت. كما وصل عدد منافذ البيع الخاصة بالمجموعة إلى 130 منفذاً داخل الدولة. ونرى أن الوضع المتوتر في بعض دول المنطقة أسهم بشكل غير مباشر في توجه السياحة من تلك الدول إلى دبي، كما أن دبي هي الوجهة المفضلة للسائح الخليجي الذي يعتبر مستوى إنفاقه على السلع الفاخرة مرتفعاً، وبالتالي انتعشت قطاعات التجزئة كافة. لذا تعد السياحة داعماً رئيساً لأعمال التجزئة دون منافس. ÷ تمكنتم من التقدم في مجال صناعة العلامات التجارية، فما هي معوقات تطور هذه الصناعة في الدولة؟ - صناعة العلامات التجارية ليست بالأمر الصعب، وتفوق الغرب بهذا المجال بسبب حجم دولهم وعدد السكان الأكبر. واعتقد أن أسباب عدم وجود صناعة للعلامات التجارية في العالم العربي يرجع إلى أن الناس لم تكن تفكر بالاستثمار في هذا المجال، وكانت النظرة استهلاكية عادة وتتجه لاستيراد العلامات من الخارج. لكن اليوم نرى أن الصناعة تتطور، وبدأت الجهود تظهر في مجال صناعة وبناء العلامات التجارية في الدولة. ÷ ما هي مقومات نجاح بناء العلامات التجارية من خلال خبرتكم؟ - من المهم أن تركز العلامة على توفير ما يحتاجه الناس، وأن تلبي كافة الأذواق، وتخدم أكبر فئات ممكنة من المستهلكين. إلى جانب الحرص على تقديم منتج ذي جودة، مع العمل بحرفية على بناء الاسم وتسويقه محلياً وخارجياً عن طريق بيع الامتياز التجاري. وبسبب التزامنا بهذه المقومات واكبنا نجاح علاماتنا التي أصبحت معروفة للناس مثل: جابينغو، كافيه هافانا، إكستريم شاورما، ميني تشاينيز، تشاينا تايمز، ناو كافيه وغيرها من العلامات. ونخطط خلال المرحلة المقبلة لضم 14 علامة جديدة من صناعتنا في مجال الضيافة. وفي هذا الصدد أسسنا شركة متخصصة بالامتيازات التجارية، ننظم من خلالها عملية بيع الامتيازات التجارية لعلاماتنا في أسواق المنطقة والعالم. ÷ 14 علامة جديدة رقم كبير، فما الجديد الذي ستقدمه هذه العلامات للسوق؟ وكيف تتم عملية الاختيار بالنسبة للعلامات التي تمثلونها؟ - تتوجه بعض العلامات لفئات عمرية محددة من خلال الأجواء التي تقدمها، والبعض الآخر يقدم الروح القديمة للمطاعم والمقاهي في عالمنا العربي، ويتم افتتاح العلامات على مراحل وضمن مراكز تسوق محددة. وفي الوقت الحالي افتتحنا الفرع الأول لعلامة «ناو كافيه» في دبي مول، وسنفتتح أيضاً فرعاً أول لعلامة «خان شاي» في دبي. وبالنسبة للعلامات التي استقطبناها من خارج الدولة فيتم اختيارها بناء لمناسبة هذه العلامات لمستوى تلك الموجودة لدينا، فليس هدفنا في النهاية تمثيل كم من العلامات، ولكن النوعية هي الأهم والتي تتماشى مع خط التجزئة الفاخرة الذي انتهجناه منذ البداية. ÷ وبالنسبة لتوسعاتكم هذا العام في قطاع التجزئة ككل؟ - يعتمد توسعنا على توفر المواقع الجيدة، التي تناسب طبيعة العلامات التي نمتلكها أو نمثلها، وعادة ينحصر البحث في المولات الكبرى. ونرى أن المرحلة الحالية هي لمصلحة سوق أبوظبي، الذي يشهد طفرة كبيرة ودخول مراكز تسوق ومساحات تجزئة جديدة، لذا نتطلع إلى افتتاح من 10 إلى 15 محلاً تجارياً في أبوظبي أثناء العامين الجاري والمقبل. ÷ بالنظر للمنافسة الشرسة في قطاع التجزئة، ما هي التحديات التي تواجهكم في السوق؟ - مجال التجزئة مجال صعب، وخلال سنوات خبرتنا شاهدنا دخول وخروج الكثير من العلامات من وإلى السوق. ومع تفاوت مستويات النجاح أو الفشل، لذا من أهم التحديات القدرة على الاستمرارية والتجدد الدائم إلى جانب الحصول على فريق عمل متمكن يدرك متطلبات هذا المجال. لكن في الوقت نفسه نجد أن سوق دبي للتجزئة كبير ونتوقع ارتفاع أعداد الزوار إلى دبي في الأعوام المقبلة، الأمر الذي ينعكس دون شك إيجاباً على نمو السوق، خاصة أن دبي نجحت في أن تجعل سياحتها شاملة، وتستقطب كافة أنواع وفئات السياح من جميع دول العالم. ÷ ماذا عن استثماركم في مجال الإعلام من خلال قناة «سيتي سفن» الناطقة بالإنجليزية؟ وما الهدف منها؟ - تهدف القناة إلى طرح المحتوى السياحي المحلي في دبي والإمارات الأخرى كافة، وتركز على تقديم الثقافة والمعلومات المتعلقة بقطاعات السياحة والتجزئة، مع تميزها بتقديم برامج باللغتين الروسية والصينية، إلى جانب اللغة الأساسية وهي الإنجليزية، على اعتبار أن هاتين الجنسيتين هما لأكثرية السياح القادمين للدولة. وبالتأكيد تدعم القناة أعمالنا في مجال التجزئة، ونخطط خلال المرحلة المقبلة للتعاون مع العاملين والمختصين في قطاعي التجزئة والسياحة، للترويج والتسويق لعلاماتهم ومشاريعهم. وبشكل عام لدينا دعم ذاتي للقناة، أما المردود الإعلاني فهو بسيط لكون هدف القناة يتجه للناحية التثقيفية أكثر من الربحية. ÷ ختاماً حدثنا عن خطط مجموعتكم المستقبلية؟ - لدينا توسعات في مجال التجزئة خارج الدولة العام الجاري، مع تعزيز تواجدنا عبر حقوق الامتيازات التجارية في كل من السعودية وعمان وسوريا والأردن وقطر والكويت ومصر. كما سنعاود أعمال «شركة المقاولات» التابعة للمجموعة، والتي كانت توقفت في سنوات الأزمة الاقتصادية. ولدينا أيضاً توسع في أعمال شركة «التصميم الداخلي» الخاصة بالمجموعة. وحصلنا على مجموعة جديدة من الوكالات المتخصصة بصناعة الشاي الفخمة. وكمجال جديد سنتجه لتوزيع علامة فخمة جديدة للمياه. وأستطيع القول إننا أصبحنا اليوم ضمن المجموعات العشر الأُول من حيث حجم الاستثمار بقطاع التجزئة الفاخرة. سيرة ومسار يحمل محيي الدين بن هندي شهادة في مجال إدارة الأعمال. وبدأ حياته العملية مديراً لجمارك دبي، ليعين بعدها وتحديداً عام 1979 في منصب المدير العام لدائرة الطيران المدني. وعمل مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس الطيران المدني على تطوير مطار دبي. كما أسهم في نمو صناعة الطيران بالإمارة، ووصول مطار دبي إلى العالمية. لم يتوقف دوره في مجال الطيران عند هذا الحد، فشغل مناصب عدة أخرى منها رئيس اللجنة الاستشارية للطيران في كلية دبي التقنية للطلاب. وعضو مجلس المحافظين في كلية دبي للطيران وعضو مجلس الإدارة لنادي الإمارات للغولف. وبعد ذلك توجه بن هندي بشكل أكبر لقطاع التجزئة والاستثمار، في مجالات العقارات والمفروشات وإمدادات حقول النفط. ليصبح مع مرور الوقت صاحب أحد أهم تكتلات التجزئة في الدولة نبذة أسست مشاريع بن هندي منذ عام 1974، وتعد اليوم واحدة من التكتلات التجارية المميزة والأكثر احتراماً وتنوعاً في الدولة. وتتعدد أعمال المجموعة في مجالات: التجارة العامة، الضيافة، الأزياء، العقارات، الساعات والجواهر، البناء، ووسائل الإعلام والإعلان. وتضم محفظة المجموعة ما يقرب من 40 علامة تجارية. ويحسب للمجموعة ابتكارها وصناعتها عدداً لا يستهان به من العلامات التجارية المحلية، وخصوصاً في قطاع الضيافة والمطاعم، إلى جانب استقطابها لمجموعة عالمية من العلامات من الدرجة الأولى في مجالات الأزياء والجواهر والساعات.
#بلا_حدود