الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

ناظم شاكر: عيني باردة عليك يا علي مبخوت

تواصلت ردود الأفعال الطيبة من كل المتابعين لبطولة خليجي 21 التي تقام فعالياتها حالياً في مملكة البحرين «لؤلؤة الخليج» من الخامس من يناير حتى الثامن عشر من الشهر ذاته. وأظهر المنتخب الإماراتي مستويات رائعة خلال منافسات الدورة بقيادة المدرب الوطني مهدي علي الذي يملك مجموعة من اللاعبين أصحاب الإمكانات العالية، يأتي على رأسهم النجم الأسمر إسماعيل مطر وعمر عبد الرحمن «عموري» دينامو الفريق الأبيض، وعلي مبخوت أو «الطلياني» الصغير. وطالب عدد ليس بالقليل من الرياضيين الخليجيين بتطبيق التوطين إذا كان المواطن يملك فكراً كبيراً كمهدي علي ابن الإمارات الشاب. من جانبه أعرب نجم الكرة الكويتية السابق جاسم يعقوب هداف خليجي 1974، 1976، وأبرز هداف للبطولة في تاريخها الذي سجل 18 هدفاً في كل بطولات كأس الخليج، عن إعجابه الشديد بمدرب منتخبنا الوطني الإماراتي مهدي علي الذي قال عنه إنه يمتلك خامة طيبة جداً، وفكراً رياضياً على مستوى عالٍ، مشيراً إلى أنه لا ينظر إلى المدرب من حيث الجنسية، ولكن ينظر إلى عقليته وفكره، مشدداً على ضرورة التمسك بأمثال مهدي علي. وأضاف يعقوب قائلاً «إن الكرة الإماراتية تطورت كثيراً في الآونة الأخيرة، وبطولة كأس الخليج تلك البطولة التي تعد مصنعاً للنجوم، سجلت أسماء رياضية إماراتية جديدة، أمثال عمر عبدالرحمن «عموري» وإسماعيل مطر وعلي مبخوت الذين برزوا في المباريات الماضية للمنتخب الأبيض». وقال يعقوب لـ«الرؤية» «إن وجد في الخليج مدرب خليجي يملك عقلية مهدي علي فعلينا أن نتمسك به، فقد كوَّن فريقاً منظماً قوياً قادراً على المنافسة في أي بطولة يخوضها». وأشار يعقوب إلى شيء مماثل، وهو حصول منتخب الكويت على كأس الخليج بمدرب وطني أيضاً. وأعرب نجم الكويت السابق عن حزنه من ندرة المدرب المواطن، مشيراً إلى أن وجود المدربين الأوروبيين بكثرة في منطقة الخليج، يرجع إلى قلة وجود المدرب المواطن صاحب الخامة الجيدة. من جانبه، أشاد شيخ المعلقين الرياضيين الكويتيين خالد الحربان بأداء منتخبنا الوطني، مؤكداً أنه قدم دوراً مهماً وكبيراً في البطولة. ورشح الحربان منتخب الإمارات لأن يكون بطلاً لبطولة كأس الخليج الحادية والعشرين، مشيراً إلى أن الإمارات تملك فريقاً منظماً وقوياً، كما أنه يملك مدرباً صاحب خامة طيبة. وأضاف الحربان قائلاً «الإماراتي مهدي علي مدرب مُطلع وله خبراته، كما أنه أوصل الفريق الإماراتي الأولمبي إلى أولمبياد لندن 2012، وله الكثير من الإنجازات، وما نراه اليوم هو نتيجة عمل ومجهود طويل، لهذا فإن الإمارات تستحق الفوز بكأس الخليج». وحول أهمية وجود مدرب وطني، قال الحربان «حصلت الكويت على كأس الخليج بمدرب كويتي، وأتوقع أن تحصل الإمارات على كأس الخليج الـ21 بمدرب إماراتي أيضاً». وطالب نجم المنتخب العراقي السابق ناظم شاكر بتوطين المدربين العرب والاعتماد عليهم، مستشهداً بالتجربة الإماراتية، ومبدياً إعجابه بفكر المدرب مهدي علي وبتآلفه مع فريقه. ويرى شاكر أن نجوم الإمارات عمر عبدالرحمن وإسماعيل مطر وعلي مبخوت هم نجوم خليجي 21. وقال شاكر لـ«الرؤية» «أنا مع المواطن في كل شيء، لا سيما أننا في العراق يوجد لدينا مدربون قادرون على قيادة المنتخب العراقي، وحققوا بطولات كثيرة، وما قدمه مهدي علي مع المنتخب الإماراتي يؤكد كلامي». وحول تقييمه للاعبي المنتخب الإماراتي، قال شاكر إن العلاقة بين اللاعبين واضحة وتمتاز بالفهم العالي، مضيفاً أن لاعبي الأبيض يلعبون بروح عالية، وهذا ما زرعه المدرب المواطن داخلهم، على عكس المدربين الأجانب الذين ينهبون أموال الخليج دون أي فائدة. وتمنى شاكر من كل دول الخليج البعد عن اللاعب الأجنبي، موضحاً أن اللاعب الخليجي له نمط خاص في حياته، ويختلف قطعاً عن اللاعب الأوروبي، ولهذا فالمدرب الأجنبي لا يصلح للتدريب في الخليج. مضيفاً أن على كل دول الخليج أن تقوم بتطوير مدربين أو ثلاثة على الأقل، وتعمل على تحسين مستوياتهم، مشيراً إلى أنهم هم أهل الديرة الذين يحزنون من قلوبهم على خسارة منتخب وطنهم وليس المدربين الأجانب. ودلل شاكر على كلامه بحال المنتخبين السعودي والقطري مع مدربيهم والمبالغ الخيالية التي يأخذونها. ووصف شاكر المهاجم الإماراتي علي مبخوت بـ«الطلياني» في إشارة إلى تشبيهه بأسطورة الإمارات عدنان الطلياني، قائلاً «عيني باردة عليه»، موضحاً أن المهاجم مسؤوليته تكون أصعب، وقائلاً إن مبخوت يملك إمكانيات عالية، وينتظره مستقبل راقٍ، وهو صاحب «استايل» جميل في التسلُّم والتسليم والشرعة والتسديد. وأكد شاكر اعتزازه بإسماعيل مطر الذي قدم مستوى جيداً، ورغم الإصابة واحتياجه إلى الراحة التامة، فإنه تحامل على نفسه وشارك وأدى بشكل مميز. وأشار شاكر إلى أنه كان يتمنى أن يكون مطر هو صاحب الهدف الثاني للإماراتي، مضيفاً أن مطر مازال عائداً من الإصابة، ويحتاج إلى وقت للتقدم، وسيكون لاعباً مؤثراً أكثر داخل الملعب. واختتم شاكر تصريحاته بالتأكيد أن عمر عبدالرحمن لاعب جيد ذو إمكانيات عالية، مطالباً وسائل الإعلام بأن تكف عنه حتى لا يتشتت ذهنه ويفقد تركيزه. وكان الأبيض الإماراتي قد تأهل إلى الدور نصف النهائي لـ«خليجي 21»، حاصلاً على العلامة الكاملة، تسع نقاط من ثلاث مباريات، بعد فوزه على منتخب عُمان في المباراة التي أقيمت مساء الجمعة، على استاد مدينة خليفة الرياضي، ضمن الجولة الثالثة «الأخيرة» من مباريات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج. يذكر أن مهدي علي هو أول مدرب إماراتي يقود الأبيض نحو أول انتصار في بطولة كأس الخليج، وهو الذي نجح مع منتخب الشباب الإماراتي في إحراز كأس آسيا العام 2008، كما قاد المنتخب الأولمبي إلى التألق في أولمبياد لندن 2012.
#بلا_حدود