الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

غرافيتي .. فارس الكرة والإنسانية

لم يكن لأحد في مدينة كامبو ليندا بولستا البرازيلية أن يصدق بأن الطفل البائع الذي كان يطرق الأبواب كل صباح محملاً بأكوام من حقائب النفايات سيصبح نجماً عالمياً في سماء الساحرة المستديرة. كان العام 1999 تاريخياً للنجم البرازيلي أدينالدو غرافيتي إذ حقق أولى خطواته نحو الحلم بتوقيعه عقداً احترافياً مع نادي سي مكاتوننزي بمدينة ماتاوو البرازيلية، وفي 2001 عاد إلى الدوري الأول من خلال نادي سانت كروز بعد أن عاش ستة أشهر في دوري الدرجة الرابعة مع فرروفياريا. ومع «كروز» سجل خمسة أهداف في 22 مباراة، ولم يكن هذا كافياً للنجدة من السقوط في الدرجة الثانية. وجاء العام 2002 سيئاً للنجم الصاعد إذ عانى إصابة أبعدته عن الملاعب فترة قصيرة، ولم يفقد غرافيتي أثناء ذلك ثقته في نفسه وإيمانه بموهبته، وبعد جهد كبير استطاع العودة بقوة من خلال نادي أنييانغ آل جي شيتا الكوري الجنوبي، لكن تجربته في كوريا الجنوبية لم تكن سعيدة وبعد نصف موسم عاد أدراجه إلى البرازيل التي شهدت ميلاداً جديداً له كلاعب كرة قدم مع نادي غوواس. وتوج غرافا بلقب أفضل مهاجم في الموسم، وفي عام 2004 انتقل غرافيتي إلى أفضل نادٍ برازيلي وهو ساوباولو الذي حصد معه ألقابه الأولى كلاعب ابتداء ببطولة الدوري المحلي مروراً بكأس ليبرتادوريس وصولاً إلى كأس العالم للأندية أمام ليفربول. وشهد اللاعب فترة مهمة بلعبه إلى جانب مشاهير كرة القدم في البرازيل على غرار مارسيو آموروسو. وكان أبريل عام 2005 استثنائياً في تاريخ غرافا عندما حقق حلمه الأكبر بالانضمام إلى منتخب البرازيل مع المدرب كارلوس ألبيرتو بيريرا. وأثبت النجم أنه على مستوى الآمال وسجل هدفه في أول مباراة للمنتخب أمام غواتيمالا. وبانتقاله إلى أوروبا العام 2006 اندمج سريعاً مع أجواء لومانز الفرنسي، وفي عمر 28 دخل غرافيتي البوندسليغا عبر بوابة فولسبورغ. ومع هذا النادي شهد أكبر نجاحاته بحصوله على بطولة الدوري للمرة الأولى في تاريخه ليتوج بلقب أفضل لاعب وأفضل هداف في البوندسليغا. وسجل اللاعب نجاحاً آخر مع فولفسبورغ بتسجيله ثلاثة أهداف في أبطال أوروبا أمام سسكا موسكو. وحافظ غرافيتي على عطائه ونجوميته حتى بعد تخطيه عتبة الثلاثين وانتقل إلى الأهلي الإماراتي في تجربة مازالت متواصلة بنجاح لموسم مقبل.
#بلا_حدود