الاحد - 27 نوفمبر 2022
الاحد - 27 نوفمبر 2022

زالاتكو أعاد التوازن للزعيم بعد فوساتي وكيكي

نجح فريق العين في اعتلاء منصة التتويج في الموسم المنصرم، رغم البداية غير المتوقعة للبطل المتوج بلقب الدوري في آخر موسمين، قياساً على نتائجه المتواضعة التي أفقدته درع الدوري. وتوج الزعيم جهوده بلقب أغلى البطولات، عندما انتزع كأس رئيس الدولة لكرة القدم، وكأنه يرد الدين للأهلي الذي حسم لقب بطولة الدوري مبكراً، ليظهر «الزعيم» شخصية البطل في المشهد الأخير. وبعد إغلاق ملف الموسم غير العادي لفريق العين، حرصنا على فتح صفحات مهمة مع عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، محمد عبيد حمدون، تحوي أدق التفاصيل التي وضعت العين في ظروف استثنائية، أبعدته عن لقبه المفضل، برغم أنه نجح في تحقيق ما عجز عنه في موسمين كان مهيأً فيهما نفسياً ونوعياً لتحقيق أهدافه المتمثلة في بلوغ ربع نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم. واعتبر عضو مجلس إدارة نادي العين محمد عبيد حمدون استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس النادي وهيئة الشرف، للعام الثالث على التوالي، رسالة مهمة ومؤشراً إيجابياً ودافعاً معنوياً في غاية الأهمية للفريق، من أجل بذل المزيد من الجهود في الدور ربع النهائي الآسيوي وفي الموسم الجديد، من أجل تتويج الجهود وحصد ثمار رعاية سموه للفريق في جميع الأوقات والمناسبات. وأجاب حمدون عن السؤال حول مدى استفادة العين من الصفقات المدوية التي أبرمها مع بداية الموسم الماضي بالتعاقد مع خالد عيسى وإبراهيم دياكيه وسلطان الغافري بقوله «المؤكد أن هذه الخطوة كانت مهمة جداً لدعم صفوف الفريق في الموسم المنتهي، قياساً بمردود اللاعبين الجيد مع الفريق». وتابع «بخصوص سلطان الغافري كنا متأكدين أنه قادر على تقديم الإضافة لأنه يتمتع بإمكانات عالية، غير أنه لم يجد الفرصة مع المدربين الأوروجوياني جورج فوساتي والإسباني كيكي فلوريس». وحول كيفية تخطي مسألة تكديس اللاعبين، أوضح حمدون «في اعتقادي النادي يحرص على مصلحة أبنائه اللاعبين، والقرار سيضطرنا إلى إعارة بعض اللاعبين، لكن بشرط موافقة اللاعب نفسه». وعن خطة النادي في التعامل مع ملف الأجانب أوضح حمدون «هناك مفاوضات مع روما الإيطالي بخصوص انتقال اللاعب البرازيلي باستوس ميشيل، بالاضافة إلى رغبة الجيش القطري في استمرارية كيمبو جيريس، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق فمدرب الفريق زالاتكو عبر عن حاجته للاعب، وجمعة سعيد انتقل للسالمية أخيراً عن طريق الإعارة». وأفاد عضو مجلس إدارة نادي العين أن نتائج الفريق بدأت تتراجع مع نهاية الموسم الذي أحرز فيه العين اللقب الحادي عشر مع المدرب كوزمين، لافتاً إلى أن العقد المبرم بين النادي والمدرب جعلهم على قناعة من التزام المدرب بشروطه. وأكمل «اعتمدنا بقاء المدرب تأسيساً على وعوده، وقياساً بمساهمته مع الفريق في حصد بطولة الدوري في موسمين متتاليين». وأضاف حمدون «تجاهلنا تاريخ بعض المدربين الأجانب في منطقة الخليج الذين لا يبحثون عن الاستقرار، بقدر ما يتطلعون إلى الحصول على الأموال والدخول في تجارب جديدة». وزاد «الأمر الآخر يرتبط بالعقد الذي تلقاه كوزمين من النادي الأهلي، ولا أعتقد بأن أكثر المدربين الأوروبيين يحصلون عليه، حيث إننا نتحدث عن مقابل مالي، بعيداً عن أي ضرائب، إلى جانب الامتيازات الأخرى». وتابع «كانت هناك بعض الأسماء منها البرازيلي آبل براغا وتوصلنا معه إلى اتفاق، غير أنه فاجأنا بأن زوجته ستجري جراحة وهي كبيرة في السن، وتحتاج إلى رعاية كبيرة، وأحياناً يحدثنا عن اتخاذ قراره بعد مباراة مهمة لفريقه، وعندما شعرنا بأن الوقت يدهمنا اتجهنا نحو الخيار الثاني بالتعاقد مع المدرب الأوروجوياني جورج فوساتي. واعتبر حمدون أن أكثر ما كان يميز العين في الموسمين الماضيين مرحلة الإعداد القوية التي يدخلها في المعسكر الخارجي، والتي كانت تتألف من فترتين يكون التركيز فيهما على اللياقة البدنية والمباريات القوية. ولفت عضو مجلس إدارة نادي العين إلى أن التقارير التي وصلت الإدارة حول الاستعداد للموسم المنصرم كانت تؤكد أن فترة الإعداد تمضي على نحو غير جيد. وأشار حمدون إلي حرص الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، على وجوده في المعسكر للوقوف على آلية العمل والجلوس مع المدرب، إلى جانب نائب رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، رئيس اللجنة الفنية للاحتراف راشد مبارك الهاجري، وعضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم محمد عبدالله بن بدوه. وأوضح عضو مجلس إدارة نادي العين أنه بعد العودة من المعسكر اتفق الجميع على أن فوساتي ليس رجل المرحلة، فهو لم يأت بأي إضافة تذكر. ووصف حمدون قرار الإدارة بالاستغناء عن فوساتي بـ «الصعب»، وأنه جاء في توقيت غير مناسب، بيد أنه كان لابد من اتخاذه من أجل مصلحة الفريق. وأضاف عضو مجلس ادارة نادي العين: «بحثنا عن الأفضل في الأكاديمية وكان المدرب أحمد عبدالله بطبيعة قربه من لاعبي الفريق الأول ومعرفته بهم، ووجوده مع أغلب المدربين الذين تعاقبوا على تدريب الفريق هو الشخص المناسب، وبعد الخسارة الأولى في بطولة الدوري أمام الشباب كانت ردة الفعل قوية». وكشف حمدون عن محاولتهم مرة أخرى التعاقد مع براغا، الذي أكد صعوبة عودته إلى الدولة، فكان الاتجاه نحو الإسباني كيكي فلوريس، لكونه على معرفة جيدة بلاعبي العين وطبيعة الفرق المتنافسة على لقب الدوري الإماراتي، وذلك سعياً لتعويض ما خسرناه في المراحل الماضية مع فوساتي. وأوضح عضو مجلس إدارة نادي العين أن الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، في اجتماع مجلس الإدارة طرح اسم المدرب الكرواتي زالاتكو داليتش، وتحدثنا حول الموضوع غير أن التردد كان حاضراً خصوصاً أن المدرب المقترح لا يحمل اسماً كبيراً مثل فوساتي وكيكي. وأبان حمدون أن الشيخ عبدالله بن محمد أكد ثقته الكبيرة بأن زلاتكو هو المدرب الوحيد الذي بمقدوره إحداث التوازن المأمول بالفريق عبر الدراسة التي أجراها حول آلية عمله. وتعليقاً على سؤال حول جهود الإدارة في البحث عن الشخصية الصارمة لإدارة الفريق، ونجاح زالاتكو بشخصيته الهادئة، وصف عضو مجلس إدارة نادي العين شخصية زلاتكو بـ «الرائعة»، وأن القريب منه يدرك جيداً أنه يتمتع بشخصية صارمة. ورداً على سؤال حول الفرق بين الموسم قبل الماضي والمنصرم، أوضح حمدون «لا خلاف على إمكانات كوزمين التدريبية، وإجادته لقراءة المباريات واعتماده على التهيئة النفسية، ومن واقع معايشتي للمدرب في الموسمين الماضيين، أعتقد بأنه من المدربين الذين ينصب تركيزهم على بطولة الدوري فقط». واعتبر عضو مجلس إدارة العين أن فريقه في الموسم الماضي كان في درجة جيدة ترشحه لبلوغ الدور ربع النهائي لدوري أبطال آسيا، لكن لم يحدث أي شيء مع كوزمين. وأضاف «أعتقد بأن خسارتنا لبطولة الدوري في الموسم المنتهي أسهمت في التركيز على حصد بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، والتأهل لربع نهائي دوري أبطال آسيا». وتابع «المتابع لفريق الأهلي يجد أنه يكون سيئاً في بطولة آسيا، ولكن تركيز المدرب على بطولة الدوري، ولا نود القول بأن كوزمين لن ينجح في تحقيق الطموحات القارية، لكن لكل مدرب رؤية في خياراته بين بطولات على حساب أخرى، والتركيز على البطولات المحلية أضر بطموحاتنا القارية». شذرات كيكي بدأ جيداً اعتبر عضو مجلس إدارة نادي العين محمد عبيد حمدون أن المدرب السابق كيكي كان مميزاً في شهره الأول، وكان حريصاً على الحضور منذ الساعة الثانية بعد الظهر، إلى جانب التحضير الجيد والعلاقة الممتازة مع اللاعبين، فشعرنا بالارتياح معه. وأضاف: «غير أننا لاحظنا تغييراً واضحاً في طريقته مع الفريق، حيث بدأ يركز في عمله على مجموعة بعينها من اللاعبين ويبعد الآخرين، وأبدى عدم اهتمامه بالفريق الرديف، والخبرة التي يملكها لم تساعده على إحراز النتائج الجيدة ولم ينجح في إدارة الفريق بالصورة المطلوبة». زالاتكو إدارته رائعة كشف عضو مجلس إدارة نادي العين عن خشيتهم من عدم تقبل اللاعبين للكرواتي زالاتكو، غير أن المدرب عبر لهم عن حريصه على أن يكون صديقاً للجميع في المرحلة الحالية، ودشن عهده بعقد اجتماعات مهمة مع لاعبي الفريق. ولفت حمدون إلى أن زلاتكو وصف إبراهيم دياكيه بأنه «نجم فوق العادة» ويتوجب عليه استعادة وضعه، وبدأ في توظيف اللاعبين بطريقة جيدة. وأضاف: «ثم اتجه زلاتكو إلى استغلال إمكانات محمد عبدالرحمن الذي كان بعيداً عن تشكيلتي فوساتي وكيكي، ومنح الثقة لسلطان الغافري الذي شاهدناه في مباراة الجزيرة بالدوري، وتحضيره وإدارته للمباريات كانت رائعة. ظروف صحية وحول سبب ابتعاده في فترة معينة عن الفريق، أوضح حمدون، أن الطبيب المعالج أوصاه بالابتعاد عن الضغوط النفسية، كاشفاً عن معاناته من أعراض «القولون العصبي»، الأمر الذي بدا يؤثر في صحته، خصوصاً مع تزايد الضغوط في بداية الموسم. وأكمل: بعد مباراتنا في دور الـ 16 مع الشارقة في كأس رئيس الدولة لكرة القدم، بدأت أشعر بتراجع كبير في صحتي وآلام المعدة بدت تتزايد، وما كان أمامي سوى العمل بوصية الطبيب. وزاد: تابعت الجرعات العلاجية مع الطبيب وبحمد الله بلغت العافية، وبرغم تحذيراته لي بعدم حضور مباراة نهائي الكأس، إلا أن ثقتي الكبيرة في حسم العين للأمر وبلوغ منصة التتويج، دفعتني إلى الحضور ومخالفة تعليمات الطبيب.