الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

عيني على أولمبياد البرازيل .. والتفرغ سبيل للتفوق

تضع لاعبة منتخب الإمارات الوطني ونادي خورفكان للمعاقين في رياضة رمي الرمح ودفع الجلة مريم خميس المطروشي المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في ريو دي جانيرو العام 2016 نصب عينيها، واصفة ذلك بالحلم الذي يراودها دائماً، وتسعى إليه بكل قواها، وسيكون لزاماً عليها تحقيق أفضل النتائج في الاستحقاقات المقبلة، لتتمكن من الحصول على الأرقام التأهيلية لتحقيق هذا الهدف. هواجس وقلق تعترف مريم المطروشي أن أكثر ما يقلقها ويهدد مستقبل مشاركاتها في الاستحقاقات المقبلة التمهيدية قبل موعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في البرازيل 2016، هي معاناتها عدم تمكنها من الحصول على تفريغ كامل من الدائرة الحكومية التي تعمل بها، وهي ترى أن التفريغ من الدوام اليومي في دائرتها يمكنها من خوض تدريبات عدة صباحية ومسائية، وبالتالي التحضير والإعداد للملتقى البرازيلي العالمي بالشكل المطلوب. إرادة حديدية لم تلتفت مريم المطروشي إلى إعاقة، ولم تعر مصطلحات العجز واليأس والقنوط التي تذخر بها قواميس اللغة التفاتاً، ومضت كالريح العاتية، لا شيء يقف أمامها أو يحول بينها وبين وضع بصمتها الخاصة في كتاب الإنجاز، لتصبح المثل والأنموذج الذي يحتذى من الأجيال المقبلة، عندما يرون ما حققت لذاتها ولوطنها الذي لطالما شرفته ورفعت راياته عالية خفاقة، وكم خفق قلبها وقد رأت رايات الوطن ترفع بإنجازها في المحافل العالمية المختلفة، فهي لم ترم لترمي وحسب، إنما لترفع راية وتحقق غاية وشرفاً ونبوغاً. بداية لافتة ولدت مريم المطروشي في نوفمبر من العام 1986 في إمارة الفجيرة، الإمارة التي دائماً ما تأتي بالمواهب الرياضية الباهرة عندما اكتشفتها مشرفة الألعاب الرياضية في مدرسة أم المؤمنين الثانوية في خورفكان ليلي الحميدي، ووضعت يدها على قدرات مريم المهولة ولياقتها البدنية العالية في رياضة الجري، فساعدتها على صقل موهبتها وممارسة هذه الرياضة لمدة عامين، ثم تحولت إلى رياضة رمي الرمح ودفع الجلة علي يدي المدربة نفسها التي كانت لها أعظم الأثر في مسيرتها واكتشاف مواهبها الاستثنائية. مسيرة حافلة انضمت المطروشي بعد ذلك إلى نادي خورفكان للمعاقين، لاعبة مليئة بالموهبة والرغبة والحماس، فتولاها مدربو النادي الكبير بالعناية والرعاية، وصقلوها، ووجدوا فيها عزيمة ورغبة لا تحدها حدود، وكان جل المنى وغايته ومنتهاه أن تمثل الوطن في المحافل الدولية، ودخلت غمار التدريبات الشاقة بقوة وعزيمة مئات الساعات، وهي تحتمل آلام التدريبات التي تصيب جسدها، إلى أن قوي عودها، وشبت عن الطوق، وأصبحت جاهزة لخوض المنافسات المحلية والخليجية والعالمية. إنجازات باهرة أهم الإنجازات على الصعيدين المحلي والعلمي للبطلة مريم المطروشي، حصدها ذهبيتين في بطولة غرب آسيا لألعاب القوى للمعاقين في دولة الإمارات، وفضية بطولة الألعاب العالمية للشلل والبتر في الهند، والميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية للمعاقين في مدينة غوانزهو الصينية، وبرونزية دورة الألعاب العالمية للشلل والبتر التي نظمت في الامارة الباسمة، وذهبية بطولة فزاع الدولية لألعاب قوى المعاقين، وذهبية بطولة التشيك الدولية لألعاب القوى في برنو، و حصولها على المركز الرابع في مونديال فرنسا للمعاقين في منافسة رمي الرمح لفئة 46 أف. دعم بلا حدود تشكر مريم المطروشي بكل الفخر والامتنان كل من وقف معها في مسيرتها الظافرة، خصوصاً أفراد أسرتها، الذين كانوا الداعم الأول والمساند الرئيس في كل رحلة إبداعها ذات الطبيعة الخاصة، فقد هيأوا لها الأجواء، وشجعوها بلا حدود، وقبل هذا وذاك حافظوا على إيمانهم بقدراتها وموهبتها وإمكاناتها. وتثمن مريم أيضاً جهود اتحاد الإمارات لألعاب قوى المعاقين، وناديها الذي ترعرت موهبتها فيه، نادي خورفكان للمعاقين، إدارة ومدربين، فلكل منهم بصمته في كتاب إنجازها وإبداعها. وتثني البطلة على مساندة ووقوف دائرتها الحكومية لها، غير أنها تعتبره غير كاف إذا لم تحصل منها على تفريغ يمكنها من التفرغ للرياضة في سبيل تمثيل وتشريف الوطن. موقف لا ينسى أصاب مريم المطروشي حزن كبير لعدم تمكنها من حصد برونزية رمي الرمح للفئة أف 46 عند مشاركتها في مونديال فرنسا لذوي الاحتياجات الخاصة في العام 2013، فقد كانت تمني النفس بتحقيق إنجاز باهر للوطن ولكن لم يحدث. وتروي المطروشي تلك الذكريات «3 أمتار فقط في نهائي رمي الرمح مع سبع لاعبات، حصلت فيه على المركز الرابع بعد أن رميت الرمح لمسافة 26 متراً، وأتذكر جيداً أنني دخلت المواجهة مع لاعبات على قدر كبير من الموهبة في رمي الرمح خصوصاً البريطانية أرتولدو هولي، الحائزة على ألقاب عدة في بطولات مرموقة على مستوى العالم».
#بلا_حدود