الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

لا جدوى من مدربي الترانزيت .. مكلفون مادياً

تطل في كل موسم كروي مسألة إقالات المدربين، دون سابق إنذار، فتلقي بظلالها على مردود الفريق في الموسم، ويعزو الخبراء والمحللون كثرة انتقال المدربين بين الفرق إلى سوء الاختيار من الأساس، مرجعين ذلك إلى غياب الدراسة الفنية الكافية لسيرة المدربين قبل التعاقد معهم. ويرى الخبراء أن ضعف طموح المدربين في دوري الخليج العربي، وسعيهم الدائم للمال والاهتمام بالبدلات، من مسكن خمس نجوم وسيارة وتذاكر طيران، ومقدم عقد وراتب شهري، إضافة إلى انتدابهم لطاقم عمل كامل معهم، وعدم تحقيق ما يشفع لهم تسلم المبالغ الطائلة التي تدخل إلى حساباتهم شهرياً، تعجل بدفعهم إلى خارج أسوار النادي في أقرب فرصة، لكنهم لا يرحلون ويبقون في الدولة، منتظرين أحد الأندية ليواصل جنيه للثروة. العويس: محاسبو الأندية يعانون من المدربين أكد لاعب المنتخب والعين ومدير الفريق الأول السابق والمحلل الفني ماجد العويس، حقيقة حب المدربين للمادة، موضحاً «أن غالبية المدربين الذين يأتون إلى منطقتنا طموحهم وجل همهم واهتمامهم هو جني الأموال»، مشيراً إلى أن المدير المالي والمحاسبين في الأندية يعانون من كثرة ترددهم عليهم وإزعاجهم لهم. وألقى لاعب العين السابق باللائمة على إدارات الأندية، في سوء اختيار المدربين وتكبدهم للشروط الجزائية من قبل المدربين، مبيناً «على إدارات الأندية إدراك حقيقة الأثر النفسي السيئ الذي يحدث بسبب سوء اختيار المدربين، كما أن طموح إدارات الفرق أيضاً يؤثر على اختيار المدربين، فإذا كان جل هم وطموح إدارة النادي هو البقاء في دوري الاضواء في أي مركز، فالمؤكد أن اختيارها للمدرب سيكون على قدر طموحها المحدود، وحتى إذا اختارت مدرباً متميزاً ومعروفاً بسيرة جيدة، يمكن أن تنتقل عدوى قصور طموح الإدارات إلى المدرب»، وتساءل العويس: لماذا يكون جل طموح إدارات بعض الأندية قاصراً ومحدوداً وهزيلاً؟ واستغرب المحلل الفني مسألة معاودة المدرب التعاقد مع ذات النادي الذي أقاله قبل مواسم قليلة، عندما تطلبه إدارات الأندية من جديد، مؤكداً أن المدرب الذي يحترم نفسه واسمه وتأريخه لا يقبل أن يعود إلى نادٍ أقاله بطريقه مهينة أثناء الموسم»، مشيراً إلى أن عودة المدربين أنفسهم إلى النادي ذاته مرده سعي الإدارة تصحيح خطئها، خصوصاً إذا كانت هناك ردة فعل قوية من الجماهير. وطالب العويس إدارات الأندية بالعمل وفق مخطط مدروس يراعي كل التفاصيل والأهداف والطموحات، منادياً بالتعاقد مع المدرب وفقاً لذلك حتى تتخلص من العيوب التي طالتها، بسبب اختياراتها السيئة للمدربين. مطر: الدوريات الخليجية سوق رابح استبعد لاعب المنتخب الإماراتي ونادي الوحدة السابق والمحلل الرياضي عادل مطر، بشدة، التبرير الذي تسوقه بعض إدارات الأندية معللة التغييرات المتكررة التي تطال مدربي أنديتها بأنها لدواعٍ فنية، مؤكداً أن علامة استفهام كبيرة في عملية إحلال وإبدال المدربين تطل برأسها. ووأوضح مطر «في كل موسم كروي نسمع التبريرات التي تسوقها بعض إدارات الأندية، معللة التغييرات المتكررة التي تطال مدربي أنديتها بأنها لدواعٍ فنية محضة، فتتعاقد مع مدربين جدد على النادي، لكنه ليس بجديد على الدوري، ولا نرى أي فوائد فنية تجنيها هذه الأندية». وفند لاعب الوحدة السابق «عمليات الإحلال والإبدال لأكثر من عشرة مدربين في نسخة دوري الخليج العربي السابقة، تؤكد أن معظم المدربين المقالين لا ينظرون إلى دوري الخليج العربي والدوريات الخليجية، إلا من منظور مادي بحت»، شارحاً «كيف يقبل مدرب بعقد مدته ستة شهور أو موسم واحد لكي يحقق طموحات النادي؟». وزاد مطر «الشاهد في الأمر أن لدينا سوقاً هنا، يدور المدرب فيه بأريحية، ويصر على عدم مغادرته طالما أنه يستطيع أن يجني فيها الأموال الطائلة بأقل جهد، ويحقق طموحاته في الثروة»، متوقعاً أن يشهد الموسم الجديد أكثر من 20 حالة إقالة».
#بلا_حدود