الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

كبح المدرب المغرور مسؤولية اللجنة الفنية في الفريق

أفاد عدد من اللاعبين المحليين في دوري الخليج العربي ( رفضوا الإفصاح عن أسمائهم) بأنهم عانوا كثيراً في أنديتهم، نتيجة لتميز المحترف الأجنبي وتدليله وترجيح كفته عليهم في الميدان وخارجه، حتى لو كان عطاؤهم محدوداً. وأوضح اللاعبون ( ينتمون لفرق تنافس على بطولة الدوري في هذا الموسم)، «في كثير من الأحيان يحابي المدرب الأجنبي اللاعبين المحترفين، والذين في الأغلب يكونون من أبناء جلدته، في الأمور الخلافية التي تحدث كثيراً في الملعب وغرف تبديل الملابس»، مشيرين إلى أن المدرب دائماً ما يركنهم على مقاعد البدلاء حتى يكونوا عظة لغيرهم من اللاعبين المحليين. وأكد اللاعبون أن إدارات الأندية لا تستطيع أن تفصل في الأمر، إذ إن هناك تفاصيل في علاقة المدرب مع اللاعبين لا تخوض الإدارات فيها ( في الملعب مباريات وتدريبات)، وإن حصل وأرجع الأمر لها تدعم الإدارة المدرب في قراراته، وإذا تصعد الأمر، في بعض الأحيان، يكون استغناء إدارة النادي عن اللاعب إرضاء للمدرب والمحترف الأجنبي. الخلافات تحكمها لوائح الأندية استبعد المدير التنفيذي للنادي الأهلي أحمد خليفة حماد حدوث هذا الأمر في مفهوم الاحتراف، موضحاً «مثل ما هناك مكافآت فوز هناك لائحة جزاء تحكم مثل هذه الأمور في الأندية، وكل نادٍ يعمل وفقاً للوائحه الداخلية». وأفاد حماد بأن هناك لائحة تخص خلافات اللاعبين أو المدرب أو الجهاز الإداري في فريقه، تتضمن مجموعة جزاءات تطبق بالتدرج، وغرامات مالية تتناسب وقوة الحدث نفسه، مشيراً إلى أن الخلافات الداخلية تخضع للقوانين، وحتى اللاعب إن لم تنصفه لوائح النادي بإمكانه التظلم لاتحاد كرة القدم. وأبان المدير التنفيذي في النادي الأهلي أن الاعتذار في مثل هذه الخلافات أمر إيجابي، لأن الانفعالات التي تحدث في التدريبات أو المباريات تكون وقتية، مؤكداً أنهم يسارعون إلى حل أي خلاف بصورة ودية قبل أن يصل إلى مرحلة العقوبات، «ونتجنب خلق أي نوع من الشرخ في كتلة الفريق التي يصعب إصلاحها فيما بعد». بعض المدربين متعالون ولا بد من كبحهم أقر كابتن المنتخب الإماراتي السابق أحمد عيسى وجود المحاباة بين المدرب واللاعب الأجنبي عندما يكون المدرب وراء اجتذاب اللاعب أو التعاقد معه، ما يؤدي إلى المجاملة أو التغاضي عن أخطائه. وأوضح عيسى «المحاباة ظاهرة لا نستطيع نفيها أو تأكيدها بالكامل، وترجع إلى ولاء المدرب لمهنته». مبينا «أنا على قناعة بأن أي مدرب يريد النجاح، ويبحث عن أفضل العناصر ويستخدمها لتحقيق غايته، ومن يفكر بالمحاباة، في حل مشاكل الفريق الداخلية، سيضر مصلحته أولاً، ولن يكون محترفاً في عمله». وتابع كابتن المنتخب السابق «بعض المدربين يكون لديهم تعالٍ مبالغ فيه، ولا بد من أن تقف اللجان الفنية أو الإدارية في النادي لمحاسبته وتوجيهه». جوهر الأبيض والبنفسج: اختلفت مع الأجنبي كشف لاعب المنتخب السابق ونادي العين سالم جوهر تعرضه لمواقف مماثلة في نادي العين، مع اللاعب الأرجنتيني بيرتي، إذ كان الأخير مغروراً، ولم يقدم شيئاً للفريق، والجميع لاحظ ذلك. وأوضح جوهر «كان يتعالى علينا حتى في المباراة، واختلفت معه ودار حوار حاد بيننا حول الموضوع، والجميع في ذلك الحين دعمني، وسألني المدرب عن الواقعة وصدقني ودعمني، وتم تغير اللاعب والتعاقد مع لاعب أفضل منه لمصلحة الفريق». وأضاف لاعب المنتخب والعين السابق «الجور أو التمييز بين اللاعبين لا يجوز، ولا أحد يقبل هذا النوع من التعامل، ولا بد من المساواة بين الجميع، سواء كان أجنبياً أم مواطناً». وشدد جوهر على أن يكون اللاعب الأجنبي، نظراً للتكاليف الكبيرة بالتعاقد معه، قدوة للاعبين المحليين، موصياً بعدم التغاضي عن أخطائه، حتى لو اضطر النادي لإيقافه أو فسخ العقد بينهما. وختم جوهر«لا بد للجنة الفنية في كل فريق من أن تكون عادلة في حكمها إذا كانت هناك خلافات في الفريق، ومحاسبة المدرب إن قصر أو حابى لاعباً على حساب آخر، الأمر الذي يخلق نوعاً من الشفافية بأن لكل مخطئ أو مقصر هناك عقاباً، وأن الجميع سواسية أمام العدالة».
#بلا_حدود