الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الفرسان يفتقد المقاتلين الأكفاء في خط الدفاع

أبدت جماهير فريق الأهلي تفاؤلاً كبيراً بعودة فريقها إلى سكة الانتصارات عقب تعادله المثير أمام الأهلي السعودي 3 - 3 في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا. وعلى الرغم من أن النتيجة بحسابات الأرض والجمهور تبدو غير مُرضية للبعض، إلا أن الفرسان تغلبوا على ظروف كثيرة في المواجهة الساخنة التي جرت على استاد راشد الأربعاء الماضي، لعل أبرزها الهدف المبكر الذي ولج شباك الحارس ماجد ناصر من خطأ فادح لا يرتكبه ربما لاعب هاوٍ. لم يؤثر الهدف معنوياً في عزيمة الفرسان، فتمكنوا من تعديل النتيجة بعد سيطرة واضحة على أجزاء كبيرة من زمن الشوط الأول، وبدا واضحاً أن معاناة الأهلي تكمن في الأداء السيئ لخط الدفاع الذي افتقد التمركز الجيد والتغطية السليمة لمهاجمي الفريق السعودي، الأمر الذي كاد يتسبب في فقدان أصحاب الأرض النتيجة. وبدا مدرب الأهلي أولاريو كوزمين رغم التعادل مرتاحاً للغاية من تصاعد الأداء وتوافر الروح القتالية وإن بدا الانزعاج واضحاً عليه بسبب تراجع أداء الدفاع والأخطاء القاتلة التي وقع فيها لاعبوه في هذا المركز. وأكد كوزمين امتلاكه رؤية فنية تعزز وتدعم هذا الخط سواء بعودة المصاب محمد سبيل مستقبلاً، أم عن طريق الدفع باللاعب عيسي سانتو أو وليد عباس إلى جانب سالمين خميس وعبدالعزيز هيكل وعبدالعزيز صنقور أو بتوليف لاعبين آخرين في خط الوسط. ولكن في الأحوال كلها يبقي واضحاً جلياً أن إدارة الأهلي فرطت في قيمة دفاعية كبيرة، تتمثل في صاحب الخبرة المدافع بشير سعيد الذي انتقل إلى فريق الجزيرة في كبرى مفاجآت (ميركاتو الشتاء)، فضلاً عن إغفال إدارة النادي تدعيم هذا الخط بلاعبين جدد يعوضون الغياب بعدما فضلت التعاقد مع محترفين أجانب يلعبون في خط الوسط. وإجمالاً يمكننا القول إن منافسة دوري أبطال آسيا تختلف كلياً عن المنافسة المحلية، إذ تتطلب استقراراً فنياً كبيراً في الخطوط كلها، لاسيما خط الدفاع، فالفرق المشاركة تتسابق بحثاً عن خطف إحدى بطاقات التأهل إلى المرحلة المقبلة من المنافسة. يبقي السؤال قائماً هل يكفي عامل الزمن المدرب أولاريو كوزمين لترجمة أفكاره الخاصة بتوليف اللاعبين في خط الدفاع؟ أم يدفع الأهلي ثمن التفريط في بشير سعيد وعدم تسجيله للاعبين أكفاء يحمون المرمى ويذودون عن الدفاع.
#بلا_حدود