الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

عثرات الختام

عانى فريق العين لكرة القدم في الموسم الماضي إصابات ألمت بأهم عناصره في أغلب أوقات الموسم، وصبرت الجماهير وهي ترى فريقها يقدم كرة قدم أخرى غير التي اعتادتها منه، دون أن تعرف مكمن العلة. وشفع للزعيم فوزه بلقب دوري الخليج العربي إلى حد ما، غير أن للنتيجة التي انتهت إليها مباراة الديربي الآسيوي وخروج الفريق من بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة ودوري الأبطال الآسيوي مكتفياً ببلوغ دور الـ16، تداعيات كثيرة أثارتها الخسارتان الأخيرتان قبل انتهاء موسم العين رسمياً، وتبين أن العبرة في الخواتيم بالفعل في كرة القدم، فعلى الرغم من كل حسنات الفوز بلقب الدوري قبل ثلاث جولات كاملة، وعدم الخسارة في دوري الأبطال فإن الختام لم يكن كما اشتهت جماهير زعيم البنفسج. لم تمر مسألة ذهاب بطاقة التأهل الآسيوية إلى الند التقليدي الأهلي بسلام، وتجاوزت خسارة التأهل ظرفي الزمان والمكان ولم تتوقف أصداء ردود الأفعال هنا وهناك، ولا يزال السجال والجدال محتدمين حول أسباب الخروج المبكر للفريق الفائز باللقب الآسيوي في عام 2003، وهو ذاته الذي وصل إلى الدور نصف النهائي من دوري الأبطال الآسيوي في الموسم الماضي، وتشتتت سهام النقد من الخبراء والجماهير العيناوية في أكثر من اتجاه منهم من رماها صوب المدرب، وسهام اتجهت نحو إدارة الفريق، وبرمجة الدوري الضاغطة في الموسم الماضي، وأخرى مرجحة السبب بعامل الإرهاق الذهني والبدني في خواتيم موسم كروي طويل. وتورد «الرؤية» آراء بعض الخبراء والفنيين في جرد حساب الموسم العيناوي. علل لاعب العين سابقاً والمحلل الفني الحالي في قناة دبي الرياضية ماجد العويس ردة الفعل الكبيرة التي تعالت أصداؤها من جماهير الأمة العيناوية إثر خروج الفريق من دوري الأبطال الآسيوي بالوعود القاطعة التي تلقتها من إدارة النادي بالمراهنة على البطولة الآسيوية، وأضاف «جهزت إدارة النادي كل الشارع الرياضي ليكون العين فرس الرهان في بلوغ أبعد مدى في دوري الأبطال الآسيوي، وتهيأ الناس بسبب تكرار الوعود، خصوصاً أن الفريق وصل إلى الدور نصف النهائي من البطولة في العام الماضي، لذلك كان وقع الصدمة كبيراً على الجماهير العيناوية». وأكمل العويس «كانت نتيجة جولة الذهاب بيضاء على ملعب الأهلي، كان يمكن الحسم بكل سهولة على استاد هزاع بن زايد، والشاهد في الأمر أن العين لم يقدم مستواه المعروف في هذا الموسم المنقضي، الخبراء والمحللون يمكنهم تقبل وتقدير أن عامل الإصابات كان مؤثراً في الموسم بالنسبة لفريق العين، ولكن الشارع الرياضي لا يقبل خصوصاً بعد التهيئة والوعود بالذهاب إلى أبعد نقطة في دوري الأبطال، كما أننا لم نر مستويات كبيرة وصعبة في دوري الأبطال الآسيوي أمثال الهلال ولخويا وحتى الأهلي الإماراتي وفريق النصر، العين ليس بأقل منها كان من السهولة بلوغه المباراة النهائية من البطولة إذا لعب بمستواه الاعتيادي المعروف وعطفاً على مستوى الفرق الأخرى». دوري ضعيف وأكد العويس «من المؤكد أن العين هو الفريق الأفضل في الدوري بكل المقاييس، أدى 26 مباراة مثبتاً قدرته على اللعب بنفس طويل، لا شك أن الدوري لديه قيمة كبيرة، غير أن الدوري هذا الموسم لم يكن قوياً، لعب العين معظم فتراته بلاعبي الصف الثاني، وفي غياب اللاعبين الأجانب، العين بطل الدوري بهذه الظروف ولكن ساعده ضعف الفرق الأخرى، فريق بكل غياباته التي عاناها يفوز بالدوري، بل حسمه قبل ثلاث جولات، أقرب منافسيه فريق الجزيرة استقبلت شباكه 46 هدفاً». واعتبر العويس أن المدرب الكرواتي زلاتكو تسنده الأرقام والحقائق، كما تسنده الحلول التي أوجدها في الموسم في ظل الغيابات التي واجهها، وتابع «اللوم يقع على المدرب إذا لم يصل الفريق للمراحل المتطورة، أما إذا وصل الفريق إلى هذه المراحل فلا يمكن للمدرب دخول أرضية الملعب وإحراز الأهداف، الأرقام تؤكد جدوى عمله، تغييراته وتعامله مع ظروف المباريات والحلول التي أوجدها كلها كانت مؤثرة وفعالة ومفيدة، رأيناه يوظف دياكيه في مركز المهاجم الصريح في غياب جيان، نعم خانه التوفيق في المباراة الأخيرة أمام الأهلي في إياب دوري الأبطال الآسيوي ولكن أخطاء مباراة واحدة لا تقلل من القيمة الفنية للعمل الذي قام به زلاتكو». نجوم فوق العادة أوضح العويس أن بعض لاعبي العين تميزوا عن غيرهم أثناء الموسم وكانوا علامة فارقة في الفريق في جميع الأوقات «خط الدفاع العيناوي كان الأميز خلال الموسم في فريق العين، خصوصاً مهند العنزي كان نجماً سامقاً في هذا الموسم بثبات مستواه، وحين نذكر خط الدفاع لا بد من ذكر حارس المرمى خالد عيسى الذي قدم موسماً استثنائياً، كذلك كان إبراهيم دياكيه من أفضل لاعبي الموسم، والكوري لي ميونج قدم مستوى متميزاً». ياسر سالم: أفضل السيئين وصف لاعب الوحدة والمنتخب الإماراتي سابقاً المحلل الفني في قناة أبوظبي الرياضية ياسر سالم فريق العين في الموسم الماضي بــ «أفضل السيئين»، على الرغم من تحقيقه بطولة الدوري، وأضاف «لم يقدم العين المستوى المرجو عبر الموسم، وعلى الرغم من ذلك حقق البطولة، كما أن المدرب استطاع إعادة دياكيه إلى مستواه الطبيعي، غير أن العين لم يُقدم أداء قوياً، افتقد إلى زمام المبادرة، نعم يحقق الفوز ولكن لا تشعر برضاء الجماهير عن المردود الفني للفريق، ووضح أن قدرات الفريق هي التي تحقق الفوز وليس خبرات المدرب الفنية ولا عمله ولا دهائه». وتابع المحلل الفني «كان لدى المدرب زلاتكو لاعبون جيدون أمثال ايكوكو وجيان وستوتش وعمر عبدالرحمن، كما أن خط الدفاع كانت به أفضل العناصر، ورغم ذلك لم تكن تعرف إن كان العين سيفوز أم لا، فاز بالدوري لوجود عناصر يمكنها الفوز بالدوري مع عدم وجود منافسة حقيقية من فرق الدوري الأخرى». وأكمل سالم «كمثال لأخطائه، أخرج في مباراة الإياب الآسيوية أمام الأهلي ايكوكو ودفع بأستوتش، وكان الأجدى إخراج هلال سعيد المرهق وإدخال ستوتش واللعب بطريقة 4-1-4-1 ، ايكوكو لاعب سريع ومهاري وهو أحد المفاتيح الجيدة بما يتميز به من سرعة ومن امتلاكه للحلول الفردية والجماعية، لذلك تأثرت ردود الفعل في المباراة وأصابها البطء لأنه أخرج العناصر المهمة». علاء جمال: تقصير واضح اعتبر المحلل الرياضي والمدير الفني لأكاديمية يونايتد لكرة القدم في مدينة العين علاء جمال مدرب العين الكرواتي زلاتكو داليتش محظوظاً في الموسم بإحرازه عدداً من النتائج الإيجابية، ولكنه لم يُظهر القوة التكتيكية الكبيرة حتى اللحظة، وأضاف «زلاتكو ساعده التوفيق في الموسم المنقضي، التوفيق هو ما فرضه وأبقاه مدرباً للعين، ورفعنا له القبعات تحية وإجلالاً، والتزمنا الصمت، لما تحقق على يديه من إنجازات ونتائج جيدة في البطولة المحلية والقارية، كان زلاتكو محظوظاً ولكنه لم يُظهر قدرات فنية وتكتيكية كبيرة حتى اللحظة». وزاد المحلل الفني «هناك أدوار كثيرة أدت للنتائج الإيجابية التي حققها العين في الموسم، فنحن لم نشعر بأن زلاتكو صاحب اليد العليا في النتائج الإيجابية التي تحققت، وكمثال إدارة المدرب زلاتكو للمباراة الماضية أمام الأهلي في البطولة الآسيوية، سجل غياب كبير عن التعامل مع المباراة، لم نر إعداداً نفسياً وتكتيكياً للفريق لضمان الثبات الانفعالي، ما أثر في تركيز الفريق في بعض أوقات المباراة، وغاب التركيز وتسبب في خسارة التأهل لدور الثمانية».
#بلا_حدود