السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

التشهير بقضاة الملاعب

طالب رياضيون اتحاد كرة القدم الإماراتي بسَن قوانين وتشريعات رادعة لوقف ظاهرة تغريدات إداريي الأندية المنددة بأخطاء قضاة الملاعب في دوري المحترفين في الموسم الجاري، مشيرين إلى أنها ظاهرة دخيلة وتؤثر في المنظومة الكروية، لكونها تزرع بذور الشك والفتنة. وأوضحوا لـ «الرؤية» أن التغريدات المنددة بأخطاء قضاة الملاعب التي تأتي من الجماهير لا غبار عليها، ولكن أن تكون من إداريي الأندية الذين يعلمون أن كرة القدم لعبة الأخطاء فذلك ليس مقبولاً، لأنها تؤجج النار وسط المحبين والأنصار تجاه حكم بعينه، ويتم التشهير به في المواقع الإسفيرية، ويستهدف في المباريات المقبلة، ما يؤثر في أدائه. واعتبر رئيس لجنة أوضاع وتعاقدات اللاعبين في اتحاد الكرة سابقاً الدكتور سليم سرور الشامسي توجيه النقد إلى المؤسسات الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي خطأً لا يخدم قضية ولا يحل مشكلة، مبيناً «إدارات الأندية تبرر لجماهيرها سوء نتائجها فتُخرج صوتها في شأن رسمي عبر وسيلة غير رسمية». وأضاف «لدى اتحاد الكرة موقع إلكتروني وبريد إلكتروني يمكن أن توصل عبره الأندية رسائلها، فالخطأ في الشأن العام لا ينبغي إبرازه لعامة الناس، بل معالجته في الإطار الرسمي». وشدد الشامسي على ضرورة الحد من ظاهرة تغريدات الإداريين ومن لهم مناصب إدارية مرتبطة بدوري المحترفين بإضافة تشريعات وقوانين منظمة في أقرب انعقاد للجمعية العمومية لاتحاد القدم. وزاد «أخطاء الحكام مؤثرة فعلاً، ولكنها جزء من اللعبة، وعلى لجنة الحكام معالجتها، خصوصاً أن أغلبهم غير محترفين أو متفرغين، كما يمكن الاستعانة بالحكام الأجانب فهم محترفون ومتفرغون إذا استفحلت الأخطأ». من جهته، اعتبر لاعب الوحدة والمنتخب الإماراتي سابقاً المحلل الفني عادل مطر التغريدات في وسائل التواصل الاجتماعي سبيل من أسماهم بـ «الفاشلين»، مبيناً «الإنسان الناجح لا يحتاج إلى هذه الأشياء، خصوصاً أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تعقد المشاكل ولا تحلها، حيث ترتادها شريحة واسعة من المجتمع»، متمنياً أن تحجب نهائياً من قبل المسؤولين. وجزم مطر بأن هناك مبالغة ومغالاة في إبراز أخطاء الحكام، عبر التحليلات في استوديوهات التحليل عقب المباراة مباشرة، مؤكداً أن الجميع يعلقون فشلهم وإخفاقاتهم على شماعة الحكام، وعلى اتحاد الكرة التصدي للظاهرة وحكاية قضاة الملاعب. بدوره، طالب لاعب العين والمنتخب سابقاً والمحلل الفني الحالي ماجد العويس الأندية بالجلوس مع اتحاد الكرة لدراسة الموضوع وبحث الحلول الناجعة قبل أن تستفحل الأزمة وتؤدي إلى نتائج غير محمودة. وأوضح العويس «هناك الكثير من الحلول لوأد ظاهرة تغريدات الإداريين المحتجين على قضاة الملاعب، وأولها المساواة بين الأندية الصغيرة والكبيرة في اختيارات من يديرون المباريات، خصوصاً أن الدور الثاني دائماً ما يحفل بالندية والإثارة والاهتمام بحصد النقاط، سواء لتعزيز الصدارة أو الهروب من القاع». وأضاف «الاستعانة بالحكام الأجانب من المنطقة أو الدول العربية الأخرى على أن يذهب حكامنا لتحكيم مباريات في هذه الدول، فهناك حكام جيدون وأقل تكلفة من الحكام الأوروبيين، وفي ذلك فائدة لحكامنا من ناحية الاحتكاك والخبرات».
#بلا_حدود