الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

تلوث سمعي في المدرجات

وصف رياضيون ما يحدث حالياً في مدرجات كرة القدم بأنه تلوث سمعي، مرجعين تفاقم هذه الظاهرة إلى قلة الحضور الجماهيري بسبب تذبذب المستوى الفني للمباريات. وأشار عدد من قيادي روابط التشجيع إلى أن عدم المواكبة في التشجيع مثل البطولات الكبرى مرده إلى قلة المشجعين الذين يتابعون المباريات بانتظام من المدرجات، مؤكدين أنهم يستعينون بمكبرات الصوت لكي يعوضوا النقص العددي ويحفزوا اللاعبين، مقرين في الوقت نفسه بأن بعض الروابط تخالف قرار لجنة المحترفين باستخدامها لمكبرات صوت غير مصرح بها في المدرجات. وطالب لاعب المنتخب والعين السابق المحلل الفني ماجد العويس بأهمية تطوير وسائل التشجيع على المدرجات، رابطاً بين تطور المستوى الفني وتطور أساليب التشجيع، ورأى أن كثافة الحضور الجماهيري في المدرجات تقلل الاعتماد على مكبرات الصوت والمزامير المزعجة. من جانبه، أكد المحلل الفني مسعد الحارثي أن أساليب التشجيع الحالية عفّى عليها الزمن، ولم تعد تواكب العصر، فتشغيل المزامير ومكبرات الصوت بأعلى درجاتها سلوك فيه الكثير من الإزعاج والتلوث السمعي. وفي السياق نفسه، شدد لاعب المنتخب والعين السابق والمحلل الفني عبدالله علي على أهمية تقصي أسباب العزوف الجماهيري قبل تطوير أساليب التشجيع، معتبراً تطوير أساليب جذب وتشجيع جماهير الجاليات الموجودة في الدولة يمكن أن يكون ضمن خيارات المعالجة. وأكد رئيس رابطة نادي الأهلي محمد راشد أن الاستغناء عن استخدام مكبرات الصوت في المدرجات أمر مستحيل كونه يشعل المدرجات حماساً وينعكس إيجاباً على أداء اللاعبين في الملعب، مشيراً إلى أن الجماهير لا تزال تحتاج إلى تثقيف أكثر فيما يخص التشجيع الموحد كما هو الحال في المدرجات الأوروبية. وأرجع راشد الامتعاض من استخدام الميكروفونات في بعض الملاعب إلى عدم احترافية المغنيين أو المشجعين ما يجعل مكبرات الصوت تبث أصواتاً غير ممتعه تصل إلى درجة الإزعاج أحياناً. وبين أن المسموح به هو إدخال مكبر صوت واحد لكل جمهور فريق، الأمر الذي قد لا يكون كافياً ليصل الصوت للجميع ما يجعل علاقات رؤساء الروابط الطيبة مع المراقبين تلعب دوراً في حدوث استثناءات. ولفت راشد إلى أن «استاد هزاع بن زايد هو الوحيد في الدولة الذي يمنع فيه إدخال مكبرات الصوت مهما كانت، ما يجعل جميع روابط الأندية تعاني من الأمر، حيث إنه مهما بلغ عدد المشجعين من الصعب السيطرة عليهم وتوجيههم لغناء موحد نظراً لكبر حجم الاستاد وصعوبة وصول الصوت». بدوره، أبان رئيس رابطة مشجعي نادي بني ياس حريز المنهالي أن المعاناة الكبرى تكمن فقط في استاد هزاع بن زايد لمنعه التام لإدخال أي مكبرات صوت، ما عدا المزمار ما يجعل تفاعل الجمهور ضعيفاً، حيث إن اتساع الاستاد يحول دون وصول الصوت الطبيعي في الغناء لجميع الجالسين في المدرجات. وأشار إلى أن المصرح لهم في بقية الاستادات هو إدخال مكبر صوت واحد فقط، وبقوة محددة، منتقداً في ذلك عدم المساواة، إذ ينجح أحياناً رؤساء روابط الأندية الأخرى في إدخال أكثر من مكبر صوت للمدرج، إما بتهريبه أو بالعلاقات الطيبة. وتابع «لم نصل لمراحل أوروبا بالتشجيع بالصوت الطبيعي فقط، ما زلنا هواة في احتراف التشجيع، لأن جمهورنا لا يشجع بأكمله وبعض الناس يحضر فقط لمشاهدة المباريات في الصمت الأمر الذي يقتل حماسة المباريات وإثارة المدرجات ». وطالب رئيس رابطة جماهير النصر الجهات المعنية بعدم حرمان الجماهير من صوتهم، مبيناً أنه من المستحيل منع استخدام مكبرات الصوت لما لها من دور في زيادة تفاعل الجمهور. وأضاف «المسموح به مايك واحد بقوة 45 فولت ما يعتبر ضعيفاً لإيصال الصوت لـ 2000 شخص من الحضور مثلاً»، وتابع «العلاقات الشخصية تلعب دوراً في تهريب السماعات».
#بلا_حدود