الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

رابطة الأندية الآسيوية تنقذ دوري الأبطال من يد الهواة

رجل من جيل الكبار يتمتع بديناميكية الفكر الشاب وخبرة الشياب، منفتح على كل جديد، ومتقاعد قبل الأوان، رئيس لجنة دوري المحترفين السعودية، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، وعضو لجنة الأندية في الاتحاد الدولي، محمد النويصر كشف في حواره مع «الرؤية» عن فكرته في إنشاء رابطة للأندية الآسيوية في خطوة لدعم الرياضة الخليجية وتطويرها آسيوياً، مستمداً الفكرة من أوروبا. ويشدد النويصر على ضرورة تبني الأفكار الجديدة واحتضانها كونها هي بذرة ثمار الغد، وينبذ التحجر والأفكار والأشخاص المتعصبين الذين ينشدون المناصب والكراسي بعيداً عن المصلحة العامة. يؤكد رئيس لجنة دوري المحترفين السعودية في حواره اعتزاله النشاطات الرياضية السعودية عام 2015، متوجهاً لرياضة آسيا والعمل الخاص، مع أنه تخلى منذ عام مضى عن منصبه كرئيس للجنة الروابط الآسيوية، ولكنه يطمح إلى العودة رئيساً لرابطة الأندية الآسيوية عند الموافقة عليها من الاتحاد الآسيوي. خليجياً محب للرياضة، ويتحدث بلسان الناصح المحب لأرض الإمارات إلى لجنة دوري المحترفين، معبراً عن إعجابه بعدد من لاعبي منتخب «الأبيض». ويثني النويصر على الرياضة الإماراتية التي تعتبر مفخرة خليجية في تنظيم بطولات عالمية ناجحة، ويكشف خبايا عدة؛ «الرؤية» التقت النويصر أثناء زيارته دبي ودار الحوار التالي: ÷ ما جديدك في الاتحاد الآسيوي؟ - الآن أعمل على تأسيس رابطة الأندية الآسيوية بطريقة رسمية وبشكل مشابه لأوروبا، لتكون تحت مظلة الاتحاد الآسيوي، ولكن عملها سيكون بشكل مستقل وتعنى بالدرجة الأولى برفع مستوى دوري أبطال آسيا الذي تشارك فيه أندية محترفة، وتحافظ على حقوقها المادية والتنظيمية وترفع مستوى المسابقة أكثر. الحاصل اليوم في دوري أبطال آسيا خليط تشارك فيه أندية محترفة وغيرها، ونحن نريد نظاماً أكثر تطبيقاً على المشاركين. ÷ ما هدفك من هذه الرابطة؟ - في الوقت الحالي من يتخذ القرارات في الاتحاد الآسيوي هو المكتب التنفيذي الذي يتألف من 23 عضواً لا يوجد بينهم سوى خمسة لديهم دوريات محترفة، والهواة هم من يديرون دوري المحترفين. المفترض أن يدير الأندية أو دوري أبطال آسيا أشخاص متخصصون وقادرون على التطوير بشكل أفضل، وتكون لديهم رؤية تطويرية للمسابقة، لكن القرار بشكل عام في النظام والتطوير يعود للأندية المشاركة في بطولات آسيا التي لها عمل مهم في رفع مستوى المسابقة واتخاذ القرارات. ÷ من أين جاءت الفكرة؟ - في أوروبا هناك رابطة للأندية وأخرى للدوريات، نريد على الأقل في آسيا أن يكون هناك رابطة تجمعنا سوياً، لأن عملية التصويت تتم اليوم من قبل أناس ليس لهم علاقة بالدوري، ويقدمون قرارات بطريقة غير صحيحة إذ ليس لديهم معلومات كافية عن الدوريات. ÷ ما العوائق في تأسيس الرابطة؟ - نحن لدينا مشكلة، نخاف من أي شي جديد ونحاربه، نخشى أن يكون هناك تنظيم جديد يؤثر في مواقعنا كمسؤولين، أو يؤثر في العملية الانتخابية والتصويت، في الواقع إن أحضرت فكرة جديدة غير موجودة فستأخذ وقتاً طويلاً. ÷ هل عرضت الفكرة على الاتحاد الآسيوي؟ - قدمت الطلب بشكل رسمي منذ أكثر من ستة أشهر إلى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة وبدوره حولها إلى الإدارة القانونية التي تقوم بدراستها، وكلي أمل في أن يتم اعتمادها لمصلحة الرياضة في آسيا والرياضة بشكل عام. ÷ حدثنا عن التفاصيل؟ - أنا لم أخرج بالفكرة في يوم وليلة، إنما قمت باجتماع مبدئي في كوالالمبور بحضور عدد كبير من الممثلين عن اليابان، الصين، كوريا، أستراليا، قطر، الإمارات، والسعودية، اتفقنا على أن الفكرة مناسبة ويجب البدء فيها. إن لم تحدث اليوم أو تمت عرقلتها فهي لا بد أن تحدث فيما بعد، لكننا ننتظر شجاعة الاتحاد الآسيوي كي يعلنها لتكون تحت مظلته، وهناك احتمال كبير بأن تتكون هذه الرابطة مستقبلاً، لكن ليس تحت مظلة الاتحاد. ÷ ما الدوافع؟ - يجب أن نحتوي هذه الروابط لأن الأندية تعاني مادياً أيضاً، فأكثر دخل يصل إلى ما يفوق 70 في المئة من دوري أبطال آسيا، وأقل المصاريف تذهب إليه، لأنه ليس من العدل أن تأخذ من الأندية ولا تعطيها، وهناك أندية كثيرة تخسر مادياً. ÷ ما خطوتك المقبلة إن لم يوافق الاتحاد عليها؟ سأنتظر إلى ما بعد الانتخابات الآسيوية لأنها توقيت حرج بالنسبة إليهم، على أمل أن يكون هناك حل، وبعد ذلك سندخل بالطرق المخالفة، وإن لم يعطونا موافقة نتحرك كدول تبحث عن مصلحتها، اقترحت الفكرة وكتبتها وسأعمل على تأسيسها، وهذا لا يعني أنني سأكون رئيس الرابطة. ÷ ماذا عن بطولة الأندية الخليجية؟ - الخليجية لاقت عدم رغبة من بعض الدول، وقدرنا هذا الموضوع مؤقتاً لأنهم يريدون أن نعمل تحت مظلة اللجنة التنظيمية للاتحاد الآسيوي، ويرون أنه يجب ألا تقفل هذه المنظمة التي تلعب للأسف بطولة غير معروفة ولا يتابعها أحد. هناك مقترح جميل من رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم خالد بوسعيد أثناء كأس الخليج التي نظمت في العاصمة السعودية الرياض نوفمبر الماضي «خليجي 22»، وهو أن تُضم الأندية والمنتخبات تحت مظلة لجنة تنظيمية، حيث اطلعت على العرض وهو أكثر من رائع، لأنه من ضمن الأفكار الجديدة التي يجب أن ننظر فيها. ÷ كيف تجد سيْر الفكر الرياضي الخليجي؟ - الجمود الذي يحصل في الرياضة الخليجية والآسيوية لن يخدم الرياضة بشكل عام، أنا مع أي فكر جديد يخدمها. الاقتراح الذي طرحه رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم جميل جداً، ولكنه سيصطدم بآراء الذين ما زالوا ينظرون بأسلوب تقليدي حماية لمواقعهم ويحاربون التوجهات الجديدة. ÷ حدثنا عن البطولة الآسيوية في أستراليا؟ - المستويات متقاربة جداً وخصوصاً الدول الآسيوية حيث لا يوجد فارق كبير بينها، لكن أستراليا هي الأقوى من الناحية الفنية وعلى أرضها تبقى هي الأبرز والأقرب لنيل اللقب ولا عزاء للمنتخبات الأخرى. وتتصاعد عمان على المستوى الخليجي، ولكنها ليست الأقوى، أما قطر فهي تخطط بطريقة صحيحة، والأبيض الإماراتي ما زال يحافظ على مستواه في العامين الأخيرين. ومن الممكن أن يكون المنتخب السعودي الأول أو الأخير، حتى الآن ليس له بصمة ولا أعرف إلى أين هم ذاهبون. عندنا عناصر شابة وممتازة، ولكننا لا نملك توليفة بين اللاعبين، وهذه ليست مسؤولية المدرب، إنما مسؤولية الأجهزة الإدارية. ÷ تجربة الإمارات مع المدرب المواطن مهدي علي؟ - تجربة ناجحة جداً، وأنا لدي قناعة،لا أنفرد بها وحدي، وإنما الدراسات العالمية تثبت أن أكثر من 80 في المئة ممن يذهبون إلى كأس العالم يكونون برفقة مدربين وطنيين، وهي تجربة أكثر من رائدة. نحن في السعودية كانت لنا تجربة ناجحة مع المدرب ناصر الجوهر، وسبق أن ذكرت في إحدى المقابلات التلفزيونية أن السعودية إن ذهبت إلى كأس العالم في روسيا 2018 فستكون مع مدرب وطني، وأتوقع أن يكون سامي الجابر. ومن أفضل المدربين لقيادة المنتخب السعودي مستقبلاً سامي الجابر أو سعد الشهري الذي يدرب حالياً نادي النصر، ومن تحليلي الشخصي أرى أن هذين الاثنين سيكون لهما دور في الإدارات الفنية في المنتخبات السعودية. ÷ أبرز المواهب التي ظهرت في «خليجي 22»؟ - يعجبني عامر عبد الرحمن كثيراً وعلي مبخوت هداف الخليج، و«عموري» من المؤكد أنه اللاعب رقم واحد على مستوى آسيا، وهناك الحشاش في المنتخب الكويتي ولم يشارك في كأس الخليج للإصابة، أما في السعودية فهناك مواهب قادمة. ÷ ما رأيك في نيل ناصر الشمراني أفضل لقب في آسيا على الرغم من توقيفه ثمانية أشهر؟ - هو لاعب هداف فعلاً ساهم في تقدم الهلال آسيوياً، انضباطي من الدرجة الأولى، وأخلاقه عالية جداً، وكونه فقد أعصابه وأخطأ خطأ كبيراً يستحق عليه العقوبة لا يعني في الوقت نفسه أنه لا يستحق المكافأة. ÷ ما معايير تقييم أفضل لاعب، بحكم خبرتك؟ - هم يختارون لجنة من عدة أشخاص فنيين وإداريين يقيّمون الوضع بشكل عام، وإذا حددوا القائمة ينظرون مثلاً هل نالت أستراليا كأس البطولة، أو فازت كوريا بأفضل منتخب، ثم يبدؤون في توزيع الجوائز، ولا يريدون أن تأخذ دولة بعينها كل شيء. ÷ هناك أحاديث تشير إلى أنك ستبتعد عن الرياضة؟ - صحيح، قبل ثلاث سنوات ذكرت أنني في عام 2015 سأبتعد عن الرياضة المحلية، وسأذهب خارج السعودية في رابطة خليجية آسيوية، أو أبقى في السعودية ولكن أعمالي ستكون بعيدة عن الرياضة. هذا أمر تحدده الظروف، وقبل نهاية العام سأغادر الرياضة السعودية. ÷ كيف تجد عمل لجنة دوري المحترفين الإماراتية؟ - أتابع الإمارات منذ فترة طويلة، بدأت لجنة المحترفين برابطة قوية لها صلاحية عالية جداً، أما الآن فصارت صلاحيتها أقل من اللازم، أصبحت لجنة بعد أن كانت رابطة. أنا لا أوافق على الأول، لكنني كمحب للإمارات وتطور الرياضة لا أحبذ القوة التي كانت في إنشاء الرابطة والصلاحيات المفرطة، ولا اللجنة التي تعمل تحت الاتحاد. وللأمانة، من هو في قيادتها محمد ثاني الرميثي شخصية اقتصادية ورياضية، يملك فكراً مميزاً ويعمل بكل هدوء وصمت، وأتمنى أن تكون له صلاحيات أفضل، ويكون في الوسط ليس مثل السابق ولا الحالي. ÷ كيف تجد نجاح الرياضة في الإمارات؟ - عوامل النجاح متوفرة، ووجود المجالس الرياضية في الإمارات يخدم الأندية كثيراً، والتركيبة الرياضية جيدة، ومتابعة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني مرجعية الرياضة، وهو إنسان يملك فكراً مميزاً يزيد الرياضة قوة وثقة، ومن الشخصيات المؤثرة في الرياضة على المستوى العالمي والآسيوي. ÷ ملاحظات عدة على تنظيم البطولة الخليجية في السعودية، فما الأسباب؟ - أنا لم أكن موجوداً في تنظيم البطولة، فالتسويق للبطولة داخلياً لم يكن على مستوى جيد، والناس لم تسمع بالبطولة إلا في وقت متأخر، لكنها نجحت بمضاعفة الجهود، حيث نجحت تنظيمياً لكنها سقطت جماهيرياً وفنياً، وعندما حضر الجمهور خسرنا البطولة. ÷ والبطولة الخليجية المقبلة؟ - حتى الآن ستنظم في العراق، لكنني متأكد من أنها ستذهب إلى الكويت وأتمنى أن تستقر الأوضاع في العراق وتحل الأمور الأمنية، لكن لا يوجد في الأفق أية بوادر، والكويت هي الأقرب، حيث سبق لها أن نظمت بطولات الخليج ونجحت فيها. ÷ تنظيم البطولات؟ - الإمارات متقدمة في تنظيم كأس العالم للأندية والناشئين وألعاب أخرى مختلفة نفتخر بها كخليجيين لأن لديهم بنية تحتية ممتازة، ففي موسم واحد ينظمون ما يفوق 400 نشاط رياضي. ÷ ماذا عن الملف السعودي لاستضافة كأس آسيا 2019؟ - السعودية موجودة شكلاً ولكنها ابتعدت مضموناً، والملف أتوقعه من نصيب الإمارات، أتمنى لهم التوفيق لأنهم قادرون على التميز، وستكون واحدة من المناسبات التي سنستمتع بها. سيرة ومسار: الاسم: محمد النويصر مواليد: الرياض 1968 التخصص الدراسي: بكالوريوس إعلام وعلاقات عامة عمل في أرامكو وتفرغ للرياضة، بدأ حياته لاعباً في البراعم لنادي الشباب في عمر 11 عاماً، واستمر حتى أصبح رئيس نادي الشباب أيضاً. في عام 2002 شغل منصب عضو في لجنة المسابقات الآسيوية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو عضو في اللجنة الإعلامية وعضو لجنة التسويق والمالية، حتى أصبح نائب رئيس الاتحاد السعودي. وبدأ في الاتحاد الآسيوي عضواً في اللجنة حتى صار رئيس لجنة الأندية المحترفة، ورئيس لجنة الروابط الآسيوية، اليوم هو عضو لجنة الأندية في الاتحاد الدولي، ورئيس لجنة دوري المحترفين السعودية، ونائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة. خبايا : شبابي حتى العظم، هو من فريق عمل إنشاء رابطة الدوري السعودي، التي أسّسها الاتحاد السعودي ورأسها الأمير نواف بن فيصل، ومن ثم النويصر، حيث كان المدير التنفيذي فيها، محدثاً فيها نقلة جيدة وقفزة نوعية لرابطة دوري المحترفين السعودي. حقق دوري المحترفين أعلى دخل مادي في دوريات المحترفين، حيث حل ضمن أعلى عشر دوريات في العالم، تقاضى الدوري فيها من الراعي الرئيس ما يقارب مئة مليون ريال، والرعاة المساندون stc تدفع 25 مليون ريال، و«شاي ربيع» ما يقارب 130 مليون ريال.
#بلا_حدود