الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الماتادور الإسباني يستعد للنزهة في الـ «ماراكانا»

تبقى المواجهة المقررة اليوم بين منتخبي إسبانيا وتاهيتي من أكثر المواضيع التي تجذب الاهتمام وتثير الجدل في ظل الفارق الرهيب بين مستوى الفريقين من ناحية، ومدى التوافق بين هذه المباراة والاستاد الأسطوري الذي يستضيفها. ويلتقي الفريقان اليوم على استاد ماراكانا العريق في ريو دي جانيرو ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية في الدور الأول لبطولة كأس القارات المقامة حالياً في البرازيل. ومن الطبيعي والمنطقي أن تتسم معظم المواجهات في كأس القارات بأنها لقاءات من العيار الثقيل، ولكن مباراة اليوم تبدو هي الاستثناء الأكثر وضوحاً من هذه السمة في ظل الفجوة الهائلة بين مستوى الفريقين، ووضعهما على الساحة العالمية. ويتصدر المنتخب الإسباني التصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) بعدما سيطر على الساحتين العالمية والأوروبية منذ العام 2008، حيث توج بلقب بطولتي كأس الأمم الأوروبية الماضيتين (يورو 2008 و2012) وبطولة كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا. ويشارك الفريق في البطولة الحالية بصفته بطلاً للعالم، بينما ترك للمنتخب الإيطالي وصيفه في يورو 2012 مهمة تمثيل القارة الأوروبية في البطولة الحالية. بينما يحتل منتخب تاهيتي المركز الـ 138 في التصنيف نفسه، ويشارك في كأس القارات بعدما توج في العام الماضي بلقب بطولة كأس أمم اتحاد أوقيانوسيا ليعرف طريقه إلى البطولات العالمية للمرة الأولى في تاريخه من خلال كأس القارات. وبينما يضم المنتخب الإسباني بين صفوفه مجموعة من أبرز النجوم المحترفين في تاريخ كرة القدم العالمية، مثل تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وحارس المرمى إيكر كاسياس، يعتمد منتخب تاهيتي على مجموعة من اللاعبين الهواة، ولا تضم قائمة الفريق سوى محترف واحد هو ماراما فاهيروا مهاجم باناثينايكوس اليوناني. وقدّم المنتخب الإسباني فاصلاً جديداً من التألق والعروض الجميلة والقوية ليحقق الفوز الثمين على منتخب أوروغواي 2 - 1 في الجولة الأولى، بينما حقق منتخب تاهيتي نصراً من نوع خاص، حيث سجل هدفاً تاريخياً في مرمى المنتخب النيجيري، ولكنه خسر المباراة 1 - 6. ويسعى المنتخب الإسباني إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي، ويدرك أن مباراة اليوم ربما تكون أسهل كثيراً من أي مواجهة أخرى، لكنه يرفض الاستهانة بالمنافس، خاصة أن الفريق كان من الممكن أن يسقط في فخ التعادل مع منتخب آخر متواضع في مباراة ودية قبل عشرة أيام فقط، وفاز على نظيره هايتي 2 - 1 ضمن استعداداته لهذه البطولة. وقد يستغل فيسنتي دل بوسكي فرصة مواجهة تاهيتي اليوم، ويدفع على استاد ماراكانا التاريخي بفريق مختلف تماماً عن الذي فاز على أوروغواي 2 - 1. وذكر دل بوسكي أن «الفرصة ستتاح للجميع، عدد اللاعبين المشاركين في هذه البطولة سيكون أكبر من أي بطولات أخرى». وأكدت مصادر من الفريق للكثير من وسائل الإعلام الإسبانية أن دل بوسكي يفكر بإجراء تغيير جذري، والدفع بـ 11 لاعباً يختلفون عمن بدأوا المباراة الرائعة للفريق أمام أوروغواي. ويتيح التواضع الشديد في مستوى تاهيتي اتخاذ هذا القرار، وسيزيد الدافع بالنسبة إلى الاحتياطيين في ظل إقامة اللقاء على استاد ماراكانا الأسطوري، الذي سيستضيف كذلك المباراة النهائية التي تتطلع إسبانيا إلى خوضها. ويعني ذلك أنه في النهائي المرتقب، الذي يحلم الإسبان بأن يكون أمام البرازيل قد يحظى الأساسيون أيضاً، بفرصة اللعب في ماراكانا. من جانبه، صرح المهاجم الإسباني فيرناندو توريس بأنه يتفهم رأي مدربه دل بوسكي، مضيفاً «كلنا نعتقد أننا قادرون على اللعب، لكن لا يمكن أن يلعب سوى 11 لاعباً». واعترف خوان ماتا، زميل توريس في تشيلسي الإنجليزي، بأن اللعب في ماراكانا سيكون أمراً فريداً، وذكر أنه «استاد نسمع عنه طوال حياتنا، اللعب هنا أمر فريد، إنه مكان ساحر، منذ صغري، وأنا أتذكر مباريات جرت هناك». ولكن ماتا يأمل في ألا تكون زيارة اليوم هي الوحيدة لإسبانيا إلى ماراكانا، مؤكداً «أراهن على نهائي بين إسبانيا والبرازيل».
#بلا_حدود