السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

«السيليساو» يبرهن على أنه قوة لا يستهان بها

يرى المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم لويز فيليبي سكولاري أن فريقه لم يصل بعد إلى قمة مستواه، ولكن من السهل على المرء أن يرى البرازيليين وهم يحتفلون بتتويج بلادهم بلقب سادس في كأس العالم على استاد ماراكانا بعد عام واحد. وكان للقوة التي سحق بها البرازيلييون ضيفهم الإسباني بطل العالم وأوروبا، في نهائي كأس القارات، صدى هائل في استاد ماراكانا، وهي تبرهن على أن السيليساو سيكون حاجزاً منيعاً لجميع منافسيه في كأس العالم العام المقبل. حتى إن المنتخب الإسباني صاحب الخبرة الواسعة، الذي خاض 29 مباراة متتالية دون هزيمة، ظهر مرعوباً من حماسة الجماهير البرازيلية، وأيضاً قوة لاعبي السامبا داخل أرض الملعب. وذكر سكولاري أمس: لم يتوقع أحد مثل هذه النتيجة الرائعة أمام بطل العالم، ولكن علينا ألا نبالغ في حماستنا. وتلقت الشباك الإسبانية هدفاً مبكراً بتوقع فريد، ثم آخر رائعاً عن طريق الموهوب نيمار بتسديدة قوية بقدمه اليسرى قبل نهاية الشوط الأول. وجاء الهدف الثاني لفريد والثالث للبرازيل في بداية الشوط الثاني بمثابة الضربة القاضية للماتادور الإسباني، وخصوصاً بعد أن أهدر سيرجيو راموس ضربة جزاء وطرد جيرارد بيكيه في الدقيقة 68. ولم يتمكن سكولاري الذي تولى منصب المدير الفني للمنتخب البرازيلي قبل عام واحد، من تحقيق نتائج إيجابية في بداية مسيرته، ولكنه حقق طفرة كبيرة في كأس القارات، إذ فاز منتخب السامبا بجميع المباريات الخمس التي خاضها في البطولة، في أول اختبار رسمي للفريق بعد عامين من المباريات الودية. وجاء الفوز الساحق على إسبانيا 3- صفر بعد الفوز على اليابان، المكسيك، إيطاليا وأوروغواي، وواصل نيمار تألقه في البطولة وسجل أربعة أهداف ونال لقب أفضل لاعب في مباراة إسبانيا، ليثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه يستحق الـ57 مليون يورو (74 مليون دولار) التي دفعها برشلونة الإسباني للحصول على خدماته. ويضيف سكولاري أن المنتخب البرازيلي مازال بعيداً عن المنتخبات الكبرى في العالم مثل إسبانيا وألمانيا، كما أشار إلى قوة المنتخب الأرجنتيني. وأوضح سكولاري: هذا أكثر من مجرد لقب، لأننا أظهرنا أننا نسير على الطريق الصحيح، إذ يمكننا أن نحصل على جرعة من الثقة مع استئناف المنافسات. وأجمع سكولاري والمدير الفني للمنتخب الإسباني فيسنتي دل بوسكي على أن نجاح ديفيد لويز في إنقاذ مرمى البرازيل من هدف محقق، كانت نقطة تحول في المباراة. وكان مدافع تشيلسي لويز في الموعد المناسب بعدما نجح بإبعاد كرة بيدرو التي تجاوزت الحارس جوليو سيزار، وكانت في طريقها لاحتضان الشباك، مما كان من شأنه أن يمنح إسبانيا التعادل 1/1 قبل أربع دقائق من نهاية الشوط الأول. ولكن بعد دقيقتين من هذه الهجمة الضائعة، أحرز نيمار الهدف الثاني وتبعه فريد بتسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من بداية الشوط الثاني. ويتطلع دل بوسكي الآن إلى تصفيات كأس العالم، إذ يتصدر المنتخب الإسباني ترتيب المجموعة التاسعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة إلى المونديال بفارق نقطة واحدة أمام فرنسا.
#بلا_حدود