الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

جيرارد: لست نادماً على ولائي لليفربول

لايزال قائد فريق ليفربول ستيفن جيرارد يحلم بالفوز بالبريميرليغ مع فريقه «الريدز» الذي أمضى معه زهرة شبابه الكروي، وهو عادة ما يبتسم عند سماع اسم واين روني، ولا يتورع عن التعليق على قصة انتقاله إلى ليفربول التي كانت حديث الصيف في أوساط كرة القدم الإنجليزية والعالمية. وذكر جيرارد: ببساطة، بقاء روني مع مانشستر يونايتد أخبار سيئة بالنسبة إلينا، فهو لاعب كبير عملت معه طويلاً وأعرفه شخصياً، وأعرف كذلك كم يعشق اللعب ضد ليفربول. وإذا سألني أحد هل يكون مانشستر يونايتد أضعف من دونه؟ فالإجابة بلا تردد نعم. التقاعد مع ليفربول له طعم بعد بلوغه الثالثة والثلاثين اختفت نغمة الإثارة من حديث كابتن ليفربول، وأصبح يتحدث بهدوء، لكن بثقة أكثر، وهو معروف دائماً بالذكاء، ويوحي للمستمع رغبته الجارفة في إمضاء ما تبقى من سنوات عمره الكروي مع ناديه الوحيد الذي ارتدى فانيلته، ويؤكد دائماً رغبته في تعليق حذائه الكروي معه، وهو فخور بذلك، ويحق للكرة الإنجليزية أن تهنئ نفسها على وجود لاعبين أمثال ستيفن جيرارد في صفوفها. وعندما علق أحد الصحافيين أن تردد روني في الانضمام إلى ليفربول طوال فترة الصيف ربما تسبب في تشتيت انتباهه، أجاب جيرارد ضاحكاً: لا أود تكرار ما قلته عنه، لكنه ليس من نوع اللاعبين الذين تؤثر فيهم مثل هذه الأمور، بدليل أنه قدّم مباراة كبيره أمام تشيلسي، بل أعتبره أفضل لاعب في تلك المباراة، ثم يسترسل متذكراً: أنا شخصياً مررت بظروف مشابهة. وعندما تحوم التكهنات حول مستقبلك مع ناديك فهي تؤثر في توازنك، والقصة على صفحات جميع الصحف وقنوات التلفزيون، إلا أن روني اختبر مثل هذه الظروف، إذ اعتاد على مثل هذا الاهتمام منذ أن كان في السادسة عشرة. واعتبر جيرارد اليونايتد محظوظاً ببقائه، لأنه سيكون راغباً في تحطيم جميع الأرقام القياسية قريباً، وأتوقع له موسماً استثنائياً مع مان يونايتد، وهي بلا شك أخبار غير سارة للفرق المتنافسة في دوري أبطال أوروبا. بقاء سواريز خبر سعيد لليفربول من الأخبار التي أسعدت عشاق ليفربول بقاء مهاجمه لويس سواريز في الفريق، وجيرارد ليس من السعداء فقط، بل إنه مارس دوره كقائد للفريق في إقناع مهاجم باراغواي البارع. ويعلق جيرارد على هذا الموقف: كان لمدرب الفريق الدور الأكبر في الحديث مع سواريز، لكني كنت أجري معه أحاديث يومية، لأنني كنت أجلس بالقرب منه في غرفة تبديل الملابس كونه يرتدي الرقم سبعة وأنا ثمانية، عموماً القرار يعود إليه شخصياً، وآمل في أن يقرر البقاء معنا. يذكر أن ليفربول بنى خط دفاع قوياً حول سواريز، لمنعه من الانتقال إلى أي نادٍ منافس في البريميرليغ، وهذا ديدن الفريق ولم يشذ عن القاعدة سوى جايمي كاراغار الذي رحل عن الفريق، والذي أثار الكثير من الاستغراب بقوله إن سواريز أكبر من ليفربول. وهو ما استغربه جيرارد معلقاً: لا يوجد لاعب أكبر من ناديه مهما بلغ من البراعة والنجومية، وكاراغار أخطأ في ما ذكره عن سواريز، وينطبق الأمر على يونايتد، والنادي دائماً أكبر من أي نجم مهما علا صيته ونجوميته، قد يكون السبب في قول كاراغار الإحباط الذي أحس به عند سماع رغبة سواريز في الرحيل إلى أرسنال. وأضاف جيرارد أن المدفعجية فريق كبير، ويقوده مدرب كبير، لكني لا أعده خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى سواريز، مبيناً أن هناك ناديين أو ثلاثة يمكن للمهاجم الأوروغواياني مغادرة ليفربول للالتحاق بها، لتضمن له خطوة إلى الأمام، وأتفهم شعور سواريز بابتعادنا هذا الموسم من اللعب في دوري الأبطال، مثل الفرق الكبيرة الريال، البارسا، البايرن، المان يونايتد، ومعظم اللاعبين يحبذون الظهور فيها لبريق الخاص. وأوضح قائد ليفربول أن من العيب أن تدمر علاقته الطيبة مع عشاق ليفربول ليلتحق بنادٍ إنجليزي آخر، تابعتم جميعاً ما حدث لفرناندو توريس، لذلك لا أنصح سواريز بارتكاب الخطأ نفسه، وهي نصيحتي المخلصة له. عشق الجمهور لسواريز صحيح أن توريس حقق رغبته في اللعب في دوري أبطال أوروبا بالانتقال إلى تشيلسي، غير أن جيرارد يرى أن ينتقل سواريز بالطريقة الصحيحة، وفي الوقت المناسب. ويذكره جيرارد بمدى الحب والمساندة اللذين قدمهما جمهور ليفربول لسواريز، مؤكداً أن جماهير الفريق ساندته كثيراً في مواقف مختلفة، ويجب أن يحترمها، مبيناً أنه لم يسمع هتافاً معادياً لمهاجم الفريق في وجهه ولا مرة واحدة، إنهم يعشقون أسلوبه داخل الملعب، ومع ذلك يتحدث عن الرحيل إلى ريال مدريد أو برشلونة أو بايرن ميونيخ، نعم بإمكانه الانضمام إلى أي فريق في العالم، فهو بارع بما فيه الكفاية، والناس يتحدثون عن قوة اللاعب، ومن جانبه يجب على اللاعب إبداء الولاء لناديه في مراحل معينة، ويجب على سواريز الإقرار علناً بأن النادي سانده بقوة عندما تعرض لمواقف خطيرة، وقدّم له العقود الجديدة، وعلى الجميع أن يدركوا أن النادي كان منصفاً معه، وأتمنى أن يبقى معنا. وأشار جيرارد إلى أن سواريز كان نجماً في الفريق في الموسم الماضي، وظهر في غاية الروعة، لذا أدركت عندها لماذا أطلق الناس علينا فريق الرجل الواحد. معجب بمويز مدرب الشياطين الحمر لم يُحرج جيرارد من الإعلان عن إعجابه بمدرب مانشستر يونايتد ديفيد مويز الذي تولى المهمة خلفاً للسير أليكس فيرغسون المتقاعد. وأكد جيرارد: التقيت بمويز كثيراً، وتبادلنا أطراف الحديث في أكثر من مناسبة، وأشهد بأن معرفته بالكرة وفنونها واسعة جداً. وأضاف: قد لا يدرك الجميع مدى صعوبة تدريب فريق إيفرتون الذي تولى مويز تدريبه ونجح معه تماماً رغم شح الإمكانات المالية، مبيناً أن مويز قادر على تكرار نجاحه مع الشياطين الحمر حالياً، رغم تشكك البعض كونه جاء خلفاً لأسطورة النادي التي قد لا تتكرر (يعني فيرغسون). كانت هذه وجهة نظر جيرارد عن روني وسواريز ومويز، فماذا عن وجهة نظره عن كابتن المنتخب الإنجليزي؟ حيث يبدو جيرارد سعيداً هذه الأيام، وأن يبقى مع ناديه الوحيد الذي لعب له، رغم مغازلات فريق تشيلسي. يعلق جيرارد على ذلك دون تردد: ليس سراً أنني راغب في الفوز بالبريميرليغ، لكن بعد أن بلغت الثالثة والثلاثين يجب أن أكون واقعياً وأقول إنه تبقى أمامي عام أو اثنان، فهل أستطيع أن أفعلها؟ أعترف بصراحة بأنه تبقت سنتان من عقدي مع الفريق، ومن الصعب تحقيق هذه الأمنية، ومع ذلك لن أتوقف عن المحاولة، وإن كان التأهل لدوري أبطال أوروبا يبدو أقرب إلى التحقيق. عموماً كان بإمكاني الانتقال إلى نادٍ آخر، وأن أكسب المزيد من المال والفوز بالبطولات، لكن هذا هو المكان الذي سوف أمضي فيه ما تبقى من حياتي، إنه النادي، والناس الأهم بالنسبة إليّ، لقد اتخذت قراري ولست نادماً عليه.
#بلا_حدود