الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

أضخم صفقة للاعب ألماني .. أوزيل قادر على جلب روح «الملكي» إلى ملعب «الإمارات»

يعتبر الخبراء أن المدرب فينغر نجح في عقد صفقة العمر التي قد تحدث تعديلاً جذرياً في صورة فريق أرسنال، تماماً مثلما فعلت صفقة الهولندي دنيس بيركامب من قبل. وأكد الخبراء كذلك أن صفقة شراء أوزيل تمثل أكثر من مجرد انتقال لاعب من نادٍ إلى آخر، فهو لاعب عالمي ذو ملكات غير عادية. وإذا عدنا للوراء إلى عام 1995، دخل بيركامب إلى الصالة المرمرية وغير كل شيء بالنسبة إلى المدفعجية، وقتها لم يتوقع أكثر المتفائلين أن يرتدي بيركامب فانيلة فريق أرسنال، وكانت سلسلة مشاهير الفريق قبل وصوله تشمل غلين هودل، جون هارتسون وكريس كيوميا. كذلك وجد بيركامب خارج التوازن قبل رحيله من الإنتر الإيطالي، وهو جوهرة الكرة الأصلية، والاسم العالمي البريق، ورغم جميع الصفات إلا أن انتقاله إلى أرسنال مقابل 5 .7 مليون إسترليني كان رقما قياسياً بالنسبة إلى أرسنال. لم يغير الدولي الهولندي المدفعجية من حيث أسلوب اللعب فقط، بل مهد الطريق أمام الفرنسي فينغر الذي تولى تدريبه بعد ذلك بعام، وتحول أرسنال من فريق إنجليزي يقدم كرة تقليدية فيها بعض النجاحات محلياً إلى وحش ينافس على المستوى الأوروبي، بظهور منتظم في دوري أبطال أوروبا. يعلق ديفيد دين مدرب أرسنال وقتها على انضمام بيركامب «هو بمثابة الطوبة الأولى في الجدار». صفقة أوزيل تعادل ضم بيركامب يصف النقاد صفقة انضمام الالماني أوزيل في آخر لحظات نافذة انتقالات اللاعبين بأنها الإلهام الذي تحتاج إليه أجيال مرحلة ما بعد «الهايبري»، بعد أن تحول إلى الإمارات، ومحل دخول فريق المدفعجية إلى نادٍ (بائع) للنجوم والمواهب. فينغر بائع النجوم قائمة المغادرين تطول ابتداء من رحيل أشلي كول إلى تشيلسي عام 2006، ثم تبعه تيري هنري إلى برشلونة بعد عام، وقام سيسك فابريغاس بالرحلة نفسها عام 2011. وأضاف رحيل روبن فان بيرسي المثير للجدل إلى الغريم مانشستر يونايتد المسمار الأخير في نعش المدفعجية عام 2012. وشهدت أحداث هذا الصيف مفاجأة انتظرها عشاق الأرسنال حتى الرمق الأخير من فترة الانتقالات، وبعد معاناة مع وعود فينغر الزائفة التي بدأت بإعلانه التعاقد مع الأرجنتيني غونز الوهيغوين من ريال مدريد، الذي فضل الانضمام إلى نابولي الإيطالي، ثم شائعة شراء لويس سواريز من ليفربول التي انتهت ببقائه مع ناديه، وكذلك المفاوضات المطولة مع اللاعب يوهان كابايا. مهندس الريال صانع الألعاب بالتعاقد مع أوزيل صانع الألعاب الدولي مع المانشافت الألماني والريال الملكي، يكون فينغر قد نجح في جلب الإثارة والمستوى الفني الرفيع للمدفعجية، وحتى قيمة الصفقة تعد تحولاً في منهج النادي في ما يخص لعبة البيع والشراء، حيث فاقت قيمة شراء الروسي أرشافين بمراحل. الحقيقة أن صفقة أوزيل عوضت عن أرسنال معاناته المضنية طوال فصل الصيف نحو ترميم صفوفه المتهالكة، خصوصاً متوسط الهجوم لمساندة الفرنسي أوليفييه جيرود، لكن مفاوضات فينغر توقفت مع تشيلسي لشراء مهاجمه ديمبا با. والآن يحق للمدرب فينغر أن يحتفي بمقدم اللاعب الذي يكن له ريال مدريد كل احترام، والذي قال عنه جورج فالدانو إنه اللاعب الذي سوف يقرر مصير العقد المقبل في ريال مدريد. ووصفه اللاعب شافي ألونسو بأنه «نوع من اللاعبين يصعب الوصول إلى أمثاله». ووصفه المدرب الراحل مورينيو بأنه «فريد في نوعه». إذاً ما الذي تغير؟ الأمر الذي قلب الموازين وسمح برحيل لاعب مثل أوزيل هو انضمام الأيرلندي غاريث بيل إلى جانب كريستيانو رونالدو، وبالتالي أصبح لا مكان للمزيد من المهاجمين مهما كانت براعتهم. وتابع النقاد مدى قلق أوزيل وهو يتابع تشكيل استراتيجية ريال مدريد طوال فترة الصيف، وتضاؤل فرصه في أن يصبح أحد الأساسيين مع فريقة، وفي العام الذي يستضيف بطولة كأس العالم، ولم يكن أمامه سوى التسلح بالشجاعة الفائقة والموافقة على الرحيل إلى أرسنال المتواضع مقارنة بالريال، وهو قرار فيه الكثير من الذكاء كونه سيضمن المشاركة الدائمة، وبالتالي تتضاعف فرصه في المشاركة في مونديال البرازيل 2014 مع منتخب المانشافت الألماني. موقف الريال ليس نهاية المطاف رغم أن الامور لم تجرِ كما يشتهي أوزيل، فهي ليست نهاية المطاف، وسبق للريال أن أدار ظهره من قبل للهولندي ويسلي شنايدر ومواطنه أرين روبن، فذهبا ونجحا في بث روح جديدة في عروق كرة القدم التي يقدمانها، بواقع الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا والفوز بالثلاثية في الموسم نفسه مع الإنتر الإيطالي وبايرن ميونخ الألماني على التوالي. وأرسنال كسب لاعب قادر على مزج الدقة بالإبداع (94 مساندة لناديه ومنتخب بلاده) خلال الأعوام الثلاثة الماضية، هذه الإحصائية المدهشة هي التي جعلت جماهير الريال تردد وهي تستقبل لاعبها الجديد غاريث بيل عبارة «لا تبيعوا أوزيل». هذه المواقف المؤثرة لا شك في أنها تبعث الرضا بالنسبة إلى فينغر، المعجب القديم بفنون أوزيل، فهو الذي تابعه مع المنتخب الألماني الشاب وهو يهندس أداء منتخب 21 عاماً أمام المنتخب الإنجليزي في نهائي 2009، وينتزع منه اللقب. وأيد هورست روبيش مدربه مع شباب ألمانيا وجهة نظر فينغر عندما قال «لنا ميسي الخاص بنا في ألمانيا، إنه أوزيل». ويعد أوزيل في ألمانيا كاللوحة الجدارية بالنسبة إلى الأجيال الجديدة، وليس مجرد لاعب كرة قدم، وهو من مواليد مدينة غيلسينكيرشن من أصول تركية، نشأ في بيئة تمارس كرة القدم على ملعب مسوّر وسط حيهم السكني، يطلقون عليه اسم «قفص القرد». ويصف أسلوبه بأنه «تكتيكي يعبر عن نصفي التركي، بينما الانضباط التام يأتي من نصفي الألماني»، والآن لا بد من أنه أضاف السطوة الإسبانية إلى أسلوبه الكروي. الريال اشتراه بعد التألق مع شالكه بعد تألق أوزيل مع شالكه ثم فيردر بريمن، ضمه ريال مدريد إلى مجموعة الغالاكتيكوس في صفوفه بعد أن دفع مبلغ 15 مليون يورو عام 2010، والآن بعد بيعه لأرسنال حقق الريال ربحاً لا بأس به. مسعود أوزيل مشاركاته مع الريال المباريات: 25 مباراة الأهداف: 9 أهداف المساندات: 13 نسبة دقة التمرير: 84% تمريرات حاسمة في المباراة: 3 التمريرات البينية الدقيقة: 17 نسبة تسجيل الأهداف: 7.39 التمريرات الصحيحة لنجوم أوروبا أوزيل: 47 ميسي: 47 فرانك ريبري: 38 كريستيانو رونالدو: 37 دي ماريا: 33 داني ألفيش: 32 ديفيد سيلفا: 31 مولر: 31 مالبوينا:30
#بلا_حدود