الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

«أنا زلاتان» مرشح لجائزة أفضل كتاب رياضي

 محمد سيف النصر ـ دبي عندما ألف الصحافي سيمون كوبر كتابه «كرة القدم ضد الأعداء» أوضحت مقالاته كيف غزلت السياسة طريقها بنعومة إلى داخل كرة القدم «اللعبة الجميلة»، ولتحقيق ذلك المؤلف القيم، سافر كوبر إلى أكثر من 20 دولة في رحلات استحقت مشقتها، أما النسخة النهائية من المؤلف الذي أكمله كوبر فغيرت مجرى حياته بالكامل. فاز الكتاب بجائزة (ويليام هيل) في عام 1994، لأفضل كتاب رياضي في العام، هذا الإنجاز كان بالنسبة لكوبر الخطوة الأولى في مشواره مع مهنة التأليف الرياضي، ومعها بعض المكاسب المالية. يعلق كوبر على ذلك «أكثر ما أذكره هو المال، لأني لم أحصل عليه من قبل»، مضيفاً « كنت في الخامسة والعشرين وأعيش في فقر مدقع، كل دخلي 150 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع ، كصحافي متدرب، كانت الجائزة رائعة». في عام 1994، لم يتجاوز العائد المالي عند الفوز بجائزة ويليام هيل 3.500 جنيه إسترليني، أما جائزة هذا العام فبلغ عائدها المالي 25 ألف جنيه إسترليني، وهي رقم 25. مكاسب مالية ضخمة تأتي مع الجائزة الكثير من المكاسب المالية العديدة، وهذا ما حدث مع مبيعات الكتاب الفائز العام الماضي (السباق السري) وهو عن استخدام المنشطات في سباق «طواف فرنسا» للدراجات من تأليف المتسابق السابق تايلور هاميلتون والمؤلف دانيال كويل، إذ تضاعفت مبيعاته ثلاث مرات بعد فوزه بالجائزة، وهذه واحدة من العديد من المكاسب الأخرى التي لا تحصى. البداية عام 1989 حفلت القائمة منذ انطلاق الجائزة عام 1989 بالعديد من المؤلفات الرياضية المتميزة، ابتداء من كتاب بول كيماج (القيادة القاسية) إلى (ذكريات مشجع كرة قدم) من تأليف نيك هورنبي، وصولاً إلى(سيرتي الذاتية) ومؤلفه نجم الكريكيت الإنجليزي السابق ماركوستريسكوثيك، و انتهاء بمؤلف (الحياة قصيرة جداً) عن معاناة الحارس الألماني روبرت إنكه مع الانهيار واليأس قبل أن يقدم على الانتحار. ستة فائزين قبل إبراهيموفيتش حقق الجائزة ستة فائزين ممن تناولت مؤلفاتهم كرة القدم، ويتنافس في جائزة هذا العام عدد من الأسماء اللامعة تأهلوا بالفعل إلى القائمة القصيرة. ويأتي في مقدمتهم المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش عن كتابه (أنا زلاتان إبراهيومفيتش) وينافسه على الجائزة خمسة كتاب:(الأولاد داخل المركب) ويتناول قصة فريق التجديف في حقبة أدولف هتلر في أولمبياد برلين 1936، وهو من تأليف دانيال جيمس براون، ومؤلف (جينات الرياضة) وهو عن لماذا ينجح أو يفوز الرياضيون، من تأليف ديفيد إيبيستين، وكذلك كتاب (جاسوس المراهنات) حول المراهنات في مباريات الكريكيت في الهند من تأليف إد هوكينز، ثم كتاب (دوبد) حول الحياة الحقيقية لنجم سباقات الخيول الحصان (دوبينغ غانغ) للمؤلف جايمي ريد، وكتاب (الخطايا السبع المميتة) للكاتب ديفيد والش والذي تدور وقائعه عن قصة الدراج الأمريكي لانس أرمسترونغ والذي سبق له الفوز بجائزة ويليام هيل عام 2000 (الموضوع لا يتعلق بالدراجة)، وهي الجائزة الوحيدة التي لم تنزع منه بعد ثبوت تعاطيه المنشطات. والضغط الوحيد الذي تعرض له جاء من قبل «مات فيليبس» رئيس تحرير مجلة «الفانيلة الصفراء» ، التي ستقوم بنشر كتب لخمسة كتاب سبق لهم الفوز بجائزة ويليام هيل حتى نهاية العام الحالي. وعن ذلك يعلق مات فيليبس «قد يكون لي رأي مخالف عن الآخرين، وأعتبرها قصة جميلة رغم أنها لم تحك القصة بالكامل». مضيفاً «إنها قصة غير عادية عن شخص قهر مرض السرطان وحقق نتائج باهرة في سباقات الدراجات». ورغم فوز عدد من الأسماء اللامعة التي حققت الفوز بالجائزة، أمثال نجم الرجبي الإنجليزي السابق برايان مور، أرمسترونغ وتريسكوثيك، يعتبر فيليبس أن الجائزة ليست حكراً على المشاهير من أقطاب الرياضة، بل على السرد الجيد لوقائع الكتاب معلقاً «تتيح الجائزة فرصة للذين هم أقل شهرة للتألق، ومن يفوز كتابه بجائزة ويليام هيل، يتحول إلى أفضل الكتب مبيعاً». هذا الزعم لا يعرفه أفضل من دنكان هاميلتون، الذي فاز بالجائزة مرتين في الفترة بين عامي 2007 و2009 عن كتابيه عن برايان كلاف مدرب فريق نوتينغهام فوريست ( شرط ألا تقبلني) والآخر عن نجم الكريكيت البريطاني السابق هارولد لورنس، الذي اشتهر في حقبة الثلاثينات. هاميلتون والتحديات من المؤكد أن هاميلتون يستمتع كثيراً بالتحديات، رغم أن كتابه الأخير(السيرة الذاتية لجورج بست) لم ينجح في التأهل إلى القائمة القصيرة المرشحة لجائزة ويليام هيل هذا العام، وكان هاميلتون قد أحرز الجائزة مرتين من قبل قد أعلن عن أسفه عن عدم الفوز بها للمرة الثالثة معلقاً «السخرية هنا أنني ألفت كتاباً أفضل من التي كتبتها عن كلاف ولوروود ومع ذلك لم أفز بالجائزة». يقع مصير جائزة العام الحالي بين يدي خمسة حكام: المؤسس الشريك للجائزة ورئيسها جون غاوستاد، المذيعان التلفزيونيان جون إنفيرديل وداني كيللي، الصحافيان الرياضيان هيو مكالفاني وإليسون رود. و كان غاوستاد يدير متجراً للكتب الرياضية في لندن عندما خطرت له هو وغراهام شارب من مؤسسة غراهام هيلز فكرة الجائزة.