الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

4 مباريات تفصل ليفربول عن حلم الأجيال

 يقف فريق ليفربول شامخاً بمفرده في صدارة البريميرليغ بعد الفوز الذي حققه على مانشستر سيتي الغريم اللدود على زعامة الكرة الإنجليزية هذا الموسم، والفوز يعني أن «الريدز» على بعد أربع حالات فوز من تاج البريميرليغ الذي طال انتظاره لـ 24 عاماً، وهو فوز يستحق أن يمتد الاحتفال به إلى خارج حدود ملعب ميرسي سايد الجغرافية، لأسباب لخصتها الصحافة البريطانية في التالي: الجانب المستضعف عندما يتنمر عند بداية مسلسل فوز ليفربول الذي تواصل لعشر مباريات، كان الرهان على فوزه باللقب بنسبة واحد إلى خمسة وعشرين، والآن تحولت النسب لمصلحته كمرشح أوحد. اعترفت الصحافة البريطانية بأنها وقعت في غرام الجانب المستضعف الذي برزت له أنياب. روجرز النسخة «الإنجليزية» لمورينيو وفينغر لعب خوسيه مورينيو في صفوف فريق يدعى «سيسيمبرا»، وشارك فينغر مع فريق اسمه «مولهاوس إف سي» وكلاهما من الفرق المغموره. أما برندان روجرز فشارك مع فريق نيوبيري تاون، والمغزى هنا أن اللعب مع الفرق المغمورة لن يسهم في فهم أسرار كرة القدم للاعب الذي يتحول إلى التدريب. وهلل لفترة طويلة عشاق الكرة للمدربين الأجنبيين مورينيو وفينغر. أما الآن فالمشجع الإنجليزي لديه مواطنه برندان روجرز، الذي تخرج في أكاديمية شباب تشيلسي، ثم أبهر الكل مع فرق واتفورد ريدينغ ثم سوانسي. والآن، وهو في الواحد والأربعين يعتبر مثالاً للمدرب العصري. سوبر سواريز هواللاعب الذي يعشق تدمير الخصم، والآن يعشق الجميع مشاهدته، وسواريز هو اللاعب الذي تحول من شقي مكروه إلى بطل يشبهه الإنجليز بديفيد بيكهام في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا. كابتن فانتاستيك لم يتبق مشجع أو عاشق لكرة القدم إلا وصفق مهللاً لخطاب ستيفن جيرارد وصرخته الداوية تشجيعاً لزملائه قبل مباراة مان سيتي (باستثناء جمهور سيتي وتشيلسي)، وهي مشاعر لاعب طال نسيانه في غمار الكرة الإنجليزية الحديثة، ولطالما اشتهر جيرارد بشعبيته من بين الجيل الذهبي، وهو لا شك يستحق تحقيق البريميرليغ. 25 عاماً على حادثة «هيلزبورو» لا يرغب كيني دالغليش في أن يتذكر جمهور ليفربول واقعة هيلزبورو بعد 25 عاماً، ولا رحلة بحث الريدز عن اللقب الضائع، وتحقيق العدالة لضحايا الحادث وعددهم 96 يتم داخل المحكمة ليس ملعب كرة القدم، لكن إذا أحرز ليفربول اللقب فالتوقيت أكثر من مناسب للاحتفال بذكرى هيلزبورو. الأسود الستة غلين جونسون، جون فلاناغان، ستيفن جيرارد جوردان هندرسون، رحيم ستيرلينغو دانيال ستوريدج، الأسود الستة والعمود الفقري الإنجليزي لسباق تحقيق اللقب، وهو يذكرنا بالأيام الخوالي. من كان يظن بأن فريقاً أغلبيته من اللاعبين الإنجليز قادر على المنافسة على لقب البريميرليغ أمام الغزاة الأجانب من النجوم. المغزى أن ليفربول إذا نجح في مسعاه وأحرز اللقب، فقد نعتبرها إشارة إيجابية إلى وجود فرصة لتألق المنتخب القومي في النهائيات المونديالية التي اقتربت، وبعد الفوز على السيتي أصبح الأمل معقوداً على الفتى رحيم ستيرلينغ ذو التسعة عشرة ربيعاً. تاهوا طويلاً في مجاهل البريميرليغ تقليدياً، يعتبر ليفربول الفريق الذي يروق للإنجليز كراهيته، ودافعهم في ذلك النجاح الكبير الذي حققه خلال حقبتي السبعينات والثمانينات. وهي الحقب التي كان الريدز فيها ملوك الكرة الإنجليزية والأوروبية، لكن منذ آخر ألقابهم عام 1990 تقدمت فرق أخرى الركب. والآن بعد أن لاحت تباشير العودة لا يمانع أعداء الأمس من التصفيق للريدز. الإمتاع الكروي لا يثير مشجعو الفريق أكثر من لاعبين قادرين على تنفيذ الهجمة المضادة بالسرعة نفسها التي يفعلها نجوم ليفربول، مضيفين إلى الإثارة إنهاء الهجمة بهدف، وحالياً هم أفضل من يفعل ذلك في البريميرليغ. الفوز باللقب أفضل جائزة لجهدهم هذا الموسم. عشق جنوني للبرازيليين الحديث هنا عن فيليب كوتينهو، ولا شك في أن فريق الإنتر قد ندم كثيراً عندما رفض خدماته، عندما هبط إلى شواطئهم في يناير العام الماضي، وفي الحادي والعشرين، ما زالت أفضل أعوامه في انتظاره، ويأمل عشاق الكرة أن تكون في البريميرليغ. الأمل لبقية أندية البريميرليغ في حالة فوزه بالبريميرليغ، يكون ليفربول أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يقفز من المركز السابع ليرفع درع البطولة العريقة. هذا يمنح بقية الفرق الأمل باعتبار أن بالإمكان كسر احتكار فرق المقدمة للبطولات، وأن الإدارة المتمرسة روح الفريق والاستثمار المدروس يحقق المطلوب، وبالتالي فوز ليفربول هو فوز للجميع. شغف ستيفن جيرارد يلهم الريدز الفوز سالت دموع «الكابيتانو» ستيفن جيرار بعد أن أعلنت صافرة الحكم نهاية اللقاء وفوز ليفربول على مان سيتي، وبعد المباراة مباشرة خاطب جيرارد زملاءه منفعلاً «اسمعوا، هذه المباراة انتهت. دعونا نعود إلى نورويتش معاً، تماماً كما جئنا. هذه أطول 90 دقيقة لعبتها، كأنما عقارب الساعة تعود إلى الوراء». ويواصل جيرارد التعليق على الموقف «الموقف عاطفي جداً. علينا أن نلتزم الهدوء، فأمامنا أربع مباريات كبرى. أعتقد أننا أثبتنا مقدرتنا على التقدم حتى النهاية نحو منصة التتويج. لم نحقق الفوز بأي شيء بعد، لكنه التصريح الأكثر وضوحاً الذي بعثناه للآخرين». ويلتقط المدرب روجرز طرف الحديث «رغم النتيجة الكبرى ما زالت أمامنا أربعة لقاءات أشبه بالنهائي. وعلى عكس جميع التوقعات ما زلنا نقاوم ضد مجموعة في غاية الصعوبة. قدمنا أداء رائعاً يليق بفريق يرغب في رفع درع البريميرليغ. أوضحنا أننا نملك عقلية الفوز والمقدرة على التهديف من جميع الزوايا، وكنا على وشك فقدان المباراة عندما كانت النتيجة التعادل بهدفين، لكن التصميم وقوة الإرادة يعنيان أن ننفض غبار الخمول والعودة مجدداً إلى سكة البطولات». وفي معسكر الفريق الخاسر اعترف بليغريني مدرب مان سيتي «صرحت قبل المباراة بأنها ليست نهاية البريميرليغ، والأهم الآن ماذا سنفعل من الآن حتى نهاية الدوري، إذا فاز ليفربول في أربع مباريات أخرى مواصلاً حالات الفوز إلى 14 مباراة متواصلة، فربما يستحق الفوز باللقب، ونحن سنواصل المنافسة حتى النهاية، ولدينا مباراة في اليد أمام سندرلاند، علاوة على مباراة أخرى. ولو حققنا الفوز فيهما نكون خلف ليفربول بنقطة واحدة، ومثلها أمام تشيلسي، وكرة القدم تدور حول الأخطاء. وليفربول فاز علينا بخطأ من فنسنت كومباني وكنا نستقبل ركلة جزاء صريحة، لكن لا أود الحديث عن التحكيم. ليس من المنصف القول إننا خسرنا اللقاء بسبب الحكم».
#بلا_حدود