السبت - 12 يونيو 2021
السبت - 12 يونيو 2021

فينغر يضيِّع على أرسنال صفقات من الخيال العلمي الكروي

تعالت الأصوات مطالبة برحيل فينغر، المدرب الأقدم في البريميرليغ بعد رحيل السير فيرغسون عن مانشستر يونايتد، بعد أن تواصلت إخفاقات مدفعجية أرسنال اللندني في المسابقتين المحلية والأوروبية. و في هذا السياق تناول الإعلام البريطاني بالتفصيل مجموعة من أفضل نجوم الكرة في العالم خلال الحقبة الأخيرة. وجاء تناول سيرة هؤلاء النجوم من زاوية أن نادي أرسنال سنحت له فرصة الاستفادة من مواهبهم، و بأسعار زهيدة، لولا إحجام مدربه أرسين فينغر الذي فضَّل إبرام صفقات أخرى بمبالغ طائلة من دون أن يخرج من دوامة الغياب عن البطولات وصعود منصة التتويج التي تواصلت منذ عام 2004. و يتَّضح من خلال التحليل الذي قدَّمه النقاد أن فينغر فشل في التعامل مع بورصة النجوم التي تفتح نافذتها مرتين في الموسم صيفاً وشتاءً، هذا الفشل فوَّت على المدفعجية صفقات مجزية مع نجوم كبار كان بإمكان النادي الحصول على مبالغ طائلة إذا ما قرروا الرحيل، أما تواصل عطائهم فكان من شأنه أن يعود بالفريق إلى منصة التتويج وتحقيق البطولات التي طال انتظار عشاق المدفعجية في ملعب الإمارات للفوز بها. وبدلاً من ذلك ازدادت معاناة المدفعجية وتواصلت في ظل المحاولات الفاشلة التي يقوم بها فينغر، وتعاقداته المبهمة التي كلَّفت خزينة النادي اللندني أموالاً طائلة، نذكر منها صفقتي الألماني مسعود أوزيل من ريال مدريد والمهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز من برشلونة. ونورد هنا عدداً من نجوم اللعبة الذين فوَّت فينغر فرصة التعاقد معهم. الفيل والسلطان السويدي كان الجو متاحاً للحصول على خدمات العاجي ديديه دروغبا والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش وهما في قمة مستواهما. دروغبا كان على وشك الانضمام إلى أرسنال عام 2000 من نادي لومان الفرنسي مقابل 100 ألف جنيه إسترليني فقط، لكن فينغر اعتبر الفيل ليس جاهزاً، و قرر التريث عاماً كاملاً كانت كافية لأولمبيك مرسيليا لخطفه، و ليصنع منه نجماً لامعاً قبل بيعه لتشيلسي عام 2004 مقابل نحو 25 مليون جنيه إسترليني. أما السويدي إبراهيموفيتش فقد أتيح لأرسنال ضمه في نفس العام من مالمو السويدي غير أن فينغر اشترط عليه قبل التوقيع للمدفعجية خوض مباراة تجريبية لتقييم مهاراته وقدراته الفنية، فرفض السلطان مفضلاً الانتقال إلى أياكس أمستردام الهولندي الذي أصبح مدخله إلى أقوى وأعرق الأندية الأوروبية. هذا التقرير من شأنه أن يسبب لفينغر حرجاً كبيراً أمام جمهور النادي اللندني، خصوصاً بعد النتائج المتواضعة التي يسجلها هذا الموسم، والتي لا تبشِّر بالخير على الرغم من إنفاق الأموال الطائلة في التعاقد مع أوزيل وسانشيز. في الدفاع: رخصة العمل أضاعت عقد بيكيه كانت الفرصة متاحة أمام فينغر للتعاقد مع خيرة مدافعي القارة الأوروبية، و كان أبرزهم الإسباني جيرار بيكيه لاعب برشلونة حالياً، وهو ما زال تلميذاً في مدرسة لاماسيا، تراخى فينغر عن طلب بيكيه فكانت النتيجة تباطؤ إدارة النادي في استخراج رخصة العمل له للانتقال إلى إنجلترا، و كانت النتيجة أن سارع مانشستر يونايتد للتعاقد معه، فاضطر أرسنال لشراء المدافع السويسري فيليب سنديروس. كذلك لاحت الفرصة أمام المدفعجية للحصول على خدمات البلجيكي فنسنت كومباني، مدافع مانشستر سيتي الحالي، عندما كان مع نادي أندرلخت البلجيكي، وبمقابل خمسة ملايين يورو فقط لكن فينغر اعتبر السعر مبالغاً فيه فَصرَفَ النظر عنه. والآن تضاعف سعر كومباني عدة مرات. وقتها فضَّل فينغر التعاقد مع يوهان دجورو بالرغم من الفارق الكبير بين اللاعبين. وأخطر من هؤلاء جميعاً الظهير البرازيلي روبرتو كارلوس الذي كان متاحاً لارتداء فانيلة المدفعجية، قبل توقيع العقد مع غلطة سراي التركي قادماً من ريال مدريد. خط الوسط: رونالدو بـ ٣ ملايين إسترليني أضاع أرسنال فرصة الحصول على أفضل وأقوى خط وسط في تاريخه وتاريخ الأندية في العالم، و كان النادي الوحيد الذي لاحت له فرصة ضم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو معاً، أفضل لاعبين في منذ عام 2008. أما رونالدو فكان لاعباً مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي عام 2003، وكان موافقاً على الانتقال إلى لندن للعب مع الأرسنال مقابل ثلاثة ملايين جنيه إسترليني فقط، حيث طلب من فينغر قميص النادي وعليه الرقم الذي يحمله، لكن تباطؤه جعل السير أليكس فيرغسون يسارع إلى خطفه لصالح مانشستر يونايتد عارضاً على إدارة ناديه البرتغالي 11 مليون جنيه إسترليني. فابريغاس أفضل من البرغوث وبيكيه ولاحت الفرصة لفينغر أن يتعاقد مع الإسباني سيسك فابريغاس بالإضافة إلى كل من بيكيه وحتى ميسي نفسه، لكنه اكتفى بفابريغاس وتغاضى عن البرغوث لتكاسله في إجراءات استخراج رخصة العمل ورفض منح عائلته الإقامة في لندن. كذلك أتيحت له فرصة تعزيز وسطه بالإسباني تشابي ألونسو الذي قرر مدرب ليفربول رافائيل بينتيز التخلي عنه عام 2008 مقابل 15 مليون جنيه إسترليني لإفساح المجال أمام الإنجليزي غاريث باري، تكاسُلُ فينغر في حسم الصفقة جعل المدرب الإسباني يتراجع ويقرر تمديد إقامة ألونسو في الآنفيلد رود لموسم آخر، بعدها عاد ألونسو إلى بلده في صفوف ريال مدريد. الهرم العاجي توريه لاحت أمام فينغر فرصة التعاقد مع العاجي يايا توريه لاعب الارتكاز المتعدد الوظائف عام 2003، أي عندما كان لا يزال في عنفوان شبابه، لكن فينغر تباطأ في استخراج رخصة العمل لإتمام الصفقة ممَّا جعل توريه يدير ظهره للأرسنال، مفضلاً التعاقد مع برشلونة قبل الانتقال إلى مانشستر سيتي. حراسة المرمى: جيان لويجي بوفون خانة يعاني منها أرسنال منذ رحيل حارسه الألماني ينز ليمان، وأتيحت الفرصة للمدرب الفرنسي ليتعاقد مع جيان لويجي بوفون الحارس الإيطالي العملاق لنادي يوفنتوس، عندما كان مع نادي بارما، لكن فينغر فضَّل التعاقد مع الإسباني مانويل ألمونيا الأكبر سناً، و لم يمكث ألمونيا طويلاً في لندن لتراجع مستواه.
#بلا_حدود