الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

مهدي علي .. المدرب والصديق والمترجم

فرض المدرب الإماراتي المميز مهدي علي نفسه من أبرز نجوم نهائيات النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا في أستراليا. ولا يعتبر وصول الإمارات إلى المربع الذهبي لكأس آسيا للمرة الأولى منذ 1996 وليد الصدفة، بل جاء نتيجة الاستقرار الفني بقيادة المدرب المميز. وعلى الرغم من أن جميع المراقبين يتحدثون عن نجومية عمر عبدالرحمن ولمساته الفنية الرائعة أو عن الحس التهديفي القاتل لعلي مبخوت، لكن للمدرب الإماراتي حصته من الأضواء، لأنه فرض نفسه من الشخصيات المفضلة في قاعات المؤتمرات الصحافية، إلى جانب دوره الأساسي في تألق الأبيض في البطولة القارية. ولا يكتفي مهدي البالغ من العمر 49 عاماً، بلعب دور المدرب في أرضية الملعب، بل هو صديق مقرّب جداً من لاعبيه داخل الملعب وخارجه، كما أنه المترجم الرسمي للمنتخب في المؤتمرات الصحافية، ولفت الأنظار بسرعة بديهته وإتقانه الترجمة من العربية إلى الإنجليزية وبالعكس دون أن يسقط سهوا أي تفصيل ممل أو مهم. ويثبت مهدي من مباراة إلى أخرى أهمية التجانس في صفوف فريق لكون معظم أعضائه من لاعبين تدرجوا على يده بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا للشباب عام 2008 في الدمام والتأهل إلى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 عاماً في مصر، ثم قاد الأولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الأولى للمنتخبات تحت 23 عاماً عام 2010 في الدوحة وفضية آسياد غوانغجو عام 2010 والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012. وصرّح نجم نادي الأهلي السابق والمهندس الكهربائي عن هذا التجانس بقوله «العلاقة بين اللاعبين قوية جداً، هذه المجموعة من اللاعبين موجودة مع بعضها منذ فترة طويلة وهي كعائلة أكثر مما هي فريق، اللاعبون كالأشقاء». وضرب مهدي مثلاً بالعلاقة بين صانع الألعاب عمر عبدالرحمن والهداف مبخوت اللذين تحدث عنهما المدرب قائلاً «عمر وعلي صديقان مقرّبان داخل الملعب وخارجه، علاقتهما المميزة تسهم في التناغم داخل الملعب، وهذا ما يمنحنا إفادة إضافية على أرضية الملعب». ونجح مهدي في الوفاء بتعهده وقيادة المنتخب إلى الدور نصف النهائي من البطولة القارية بتجاوزه اليابان حاملة اللقب في الدور ربع النهائي أمس الأول بركلات الترجيح بعد التعادل 1 ـ 1 في الوقتين الأصلي والإضافي. وبتحقيق هدف الدور نصف النهائي أصبح الوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 1996 والثانية في تاريخ «الأبيض» حلماً مشروعاً بالنسبة إلى المدرب ولاعبيه الشبان.
#بلا_حدود