الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

الثقة سلاح «الأبيض» الفتاك

شدد لاعب العين والمنتخب سابقاً والمحلل في قناة دبي الرياضية ماجد العويس على ضرورة تحلي المنتخب الإماراتي بالثقة، معتبراً توافرها يزيد من قوة الفريق. ووصف لاعب العين والمنتخب سابقاً الفوز الذي حققه «أبيض» الإمارات على اليابان بـ «المبهر والبراق» الذي على حد قوله يحمل ما بعده. واعتبر العويس الثقة التي تحلى بها لاعبو «الأبيض» كانت كلمة السر في قهر حامل لقب آخر نسخة من البطولة الآسيوية «الساموراي» الياباني. وأضاف «نقول دوماً إن المنتخب إذا لعب بثقة لا يقدر عليه أحد، والشاهد في الأمر أن الثقة والثبات على أرضية الملعب كانا مفتاح الفوز، وغطيا على كثير من أوجه النقص والقصور التي شابت أداء «الأبيض» في مباراتنا أمام اليابان والمباريات التي سبقتها في البطولة». وتابع «هناك عوامل أخرى صنعت الفوز الذي تحقق، أهمها التوفيق الذي لازم المنتخب وتفوق بعض عناصر الفريق على أنفسهم». المنتخب المونديالي لم يستبعد العويس وصول المنتخب الإماراتي الحالي إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا، موضحاً «هذا المنتخب قادر على بلوغ كأس العالم إذا واصل تسلحه بالثقة الكبيرة التي ميزته منذ البدايات الباكرة، فقط نواصل على الوتيرة ذاتها ونسعى في إجراء التعديلات التي يتطلبها الفريق في صفوفه من خلال إتاحة الفرصة واسعة للمنافسة على دخول قائمته». وأوضح «من المؤكد أن لاعب كرة القدم لا يستمر بمستوى واحد، وهنا تأتي أهمية ضخ الداء الجديدة من وقت لآخر لضمان انتقال روح الفريق والثقة التي تميزه إلى كل من ينضم إلى قائمة اللاعبين». مواجهة أستراليا توقع نجم العين السابق أن يمنح الفوز الذي تحقق على المنتخب الياباني والتأهل إلى مربع الذهب الدافع المعنوي للمنتخب الإماراتي ويعزز ثقته بإمكانية الذهاب بعيداً والوصول إلى المباراة النهائية. وأردف «الشاهد في الأمر أننا كنا نسعى إلى تجنب المنتخب الياباني عبر تصدر المجموعة لمواجهة العراق، غير أننا قهرنا المنتخب الياباني مخالفين بذلك كل توقعات المراقبين وقهرنا معه الخوف والتوجس والقلق، فهذا الأمر يرفع معدل الثقة إلى أقصاه، ويمكننا مواجهة أستراليا والفوز عليها على ملعبها ووسط جماهيرها». سلاح السرعة اعتقد العويس أن هناك بعض النقاط التي يمكن اتباعها لتحقيق الفوز على المنتحب المضيف شارحاً «الكنغارو يعتمد بشكل كامل على الكرات الطويلة والهوائية من الكرات الثابتة، يرسلون الكرة من وسط الملعب إلى المهاجمين في المقدمة الهجومية داخل الصندوق، ويسدد المهاجمون بقوة في المرمى». وحث لاعب المنتخب السابق على إبعاد لاعبي أستراليا من خط الصندوق، بعدم إتاحة الوقت والمساحة لهم لبناء الهجمات واللعب باللمسة الواحدة وعدم الإكثار من الركض بلا جدوى. وأضاف «يجب السعي من أجل تحرير عمر عبدالرحمن بإعطاء مهام هجومية إضافية لعامر عبدالرحمن، واللعب بسرعة في التمرير والاستلام، فهذا الأمر يربك الفريق الأسترالي لأن طابعه بطيء في الأساس عكس اليابان التي عملنا من أجل إبطائها وإيقاف سرعتها». وأكد المحلل الرياضي في قناة دبي أهمية وجود لاعبين سريعين في الطرف الإماراتي مثل أحمد خليل وعلي مبخوت وإسماعيل الحمادي. الكر والفر وامتدح العويس بداية المنتخب الإماراتي الجيدة خلال النصف الأول من الشوط الأول من مباراة اليابان، موضحاً «سيطرة ميدانية واستحواذ على الكرة أسفرا عن هدف مبكر أحرزه علي مبخوت بطريقة وأسلوب اللاعبين الكبار أصحاب المهارة الفنية العالية، لأن الكنترول على الكرة يعادل 70 في المئة من الهدف». استبسال دفاعي أبدى لاعب العين السابق استغرابه للتراجع الكبير الذي حدث بعد إحراز الهدف، معتبراً أنه أعطى الفرصة للمنتخب الياباني بالضغط والاستحواذ على الكرة، ومكنه من صناعة فرص عدة للتهديف كانت كفيلة بالتسبب بأهداف للياباني. وأردف «قد يكون التراجع حدث لا شعورياً من اللاعبين، وقد يكون بتوجيهات من المدرب، ولكنه كان مبالغاً فيه بوجود ثمانية لاعبين في نصف ملعب المنتخب الإماراتي». وأثنى العويس على خط دفاع المنتخب، موضحاً «لا بد من ذكر البسالة الكبيرة التي أظهرها مهند العنزي بشكل خاص بإنقاذه مرمى فريقه من هدفين محققين، فنال نجومية المباراة، ولا ننسى تألق بقية لاعبي خط الدفاع وحارس المرمى ماجد ناصر الذي وقف سداً منيعاً أمام سيل الهجمات اليابانية، وحالفهم التوفيق في كثير من الحالات وتسببت رعونة المهاجمين اليابانيين في إضاعتهم لفرص عدة أيضاً». تنويع الهجمات أرجع لاعب المنتخب السابق عدم تقدم ظهيري «الأبيض» لمساندة الهجوم في مباراة اليابان إلى ما وصفه بسيل الهجمات اليابانية، موضحاً «الاندفاع الياباني للهجوم حال دون تقدم ظهيري جنب المنتخب الإماراتي، فتمترسا في موضعهما». ولفت العويس إلى أن منتخب «الساموراي» نوّع من أسلوب وشكل هجومه، تارة من الأطراف وأخرى عبر العمق الدفاعي لـ «الأبيض»، مضيفاً «جاء هدف اليابان من العمق بسبب تأخر وصول مدافع الإمارات للاعب الياباني والكرة فتقدم وهدّف بقوة دون رقيب أو حسيب». قراءة وتبديلات وصف المحلل في قناة دبي التبديلات الثلاثة التي أجراها مدرب الفريق الياباني بالجيدة، معتبراً إياها مؤثرة جداً في ترجيح الكفة الأدائية لمنتخب الساموراي. وأوضح «تبديلات المنتخب الياباني جاءت مدروسة قيمت حاجة الفريق بدقة وضخت الروح في الفريق وجاء بسببها هدف تعديل النتيجة الياباني من اللاعب البديل جاكو شيباساكي». وتابع «بعد تشكيل المنتخب الياباني لجبهة ضغط رهيب عبر عمق الدفاع الإماراتي، وساعدت تبديلات مهدي علي المنتخب التي وصفها بـ «الغريبة» على إتاحة الفرصة كاملة للفريق الياباني لإحكام سيطرته الميدانية على مجريات اللعب». ارتباك وتعجل عبر نجم العين السابق عن تعجبه من تبديلات مدرب المنتخب الإماراتي في وقت وجيز، معتبراً أنها جاءت مخالفة للتوقعات. وأضاف «كنت أتوقع أن يسعى الإمارات لفك الطوق المضروب حول عمر عبدالرحمن عبر الإبقاء على عامر في التشكيلة والدفع بلاعب ارتكاز آخر لمساعدة الشق الدفاعي ويسهل من مهمة عامر عبدالرحمن بالتحرر من المهام الدفاعية البحتة لصناعة اللعب وإرسال الكرات الطويلة المتقنة للمهاجمين خلف الدفاع الياباني أو يخرج أحمد خليل أو إسماعيل الحمادي لأنه لم يلعب مباراة كاملة في المواجهات السابقة ويدخل الارتكاز، ولكنه دفع فعلاً بلاعب ارتكاز وهو ماجد حسن، ولكن بدلاً من أحد نجوم المباراة وصانع الهدف الوحيد عامر عبدالرحمن». تعديل الخطأ وأفاد العويس بأن مهدي علي عمل على معالجة خطأ التبديل الأول بإدخال ماجد حسن بديلاً لعامر، وبدفعه حبيب الفردان في محل أحمد خليل، وتكليف إسماعيل الحمادي بأدوار هجومية في حين يؤدي الفردان دور صناعة اللعب. ورد لاعب العين السابق سبب التبديل الثالث بخروج عبدالعزيز هيكل ودخول إسماعيل أحمد، إلى مدرب المنتخب فطن إلى أن مصدر الخطورة الأكبر لليابان كان عبر الكرات العرضية والثابتة، مضيفاً «تمكن إسماعيل أحمد من الدخول إلى أجواء المباراة سريعاً وأسهم في إحرازه أحد أهداف المنتخب في ركلات الترجيح».
#بلا_حدود