الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

المفاجأة والسرعة سلاحا «الأبيض» لإطاحة «الكنغارو»

يطمح المنتخب الإماراتي إلى عبور صاحب الضيافة منافسه الأسترالي، والتأهل إلى المباراة النهائية لبطولة أمم آسيا في نيوكاسل (القلعة الجديدة) اليوم. يدخل «الأبيض» الإماراتي متسلحاً بالعزيمة والإصرار لتحقيق الطموحات، بعد أن حقق هدف المشاركة ببلوغ مربع الذهب، فيما يعزز أصحاب الأرض قوتهم بالجماهير التي من المتوقع أن تملأ ملعب نيوكاسل. وأدى المنتخب ثلاثة تدريبات في نيوكاسل منذ وصوله إليها من سيدني، بعد مباراة اليابان في دور الثمانية، اختتمها أمس بمران شارك فيه جميع اللاعبين سوى حمدان الكمالي المصاب في العضلة الضامة. ويعول المدير الفني لمنتخب الإمارات المهندس مهدي علي، على العناصر التي شاركت أساسية منذ بداية البطولة، ووضح ذلك من خلال التركيز عليهم في التدريب الأخير، الذي فُتح لمدة ربع ساعة أمام وسائل الإعلام. تعود مهدي علي على مفاجأة منافسيه في الجولات الماضية بورقة جديدة، وأقحم في الأخيرة إسماعيل الحمادي، الذي أربك خطط اليابانيين، حيث لم يكن في حساباتهم. وتوقع أن يدفع المدرب الإماراتي اليوم بالتشكيلة نفسها التي أدت مباراة اليابان، مع عودة وليد عباس إلى مركزه الأساسي في الطرف الأيسر من الملعب، فيما يعود عبدالعزيز صنقور إلى الطرف الأيمن. ويلعب في قلبي الدفاع الثنائي محمد أحمد ومهند العنزي، اللذان أثبتا كفاءة وجدارة في إفساد هجمات المنافسين، وينتظر على الخط إسماعيل أحمد على أهبة الاستعداد للمشاركة، بعد أن أدخله مهدي في مباراة اليابان ليستفيد من طول قامته وإجادته ألعاب الهواء، والتي تعتبر ميزة إضافية للاعبي أستراليا. وينشط في مركز الارتكاز رمانة الفريق خميس إسماعيل والمكوك عامر عبدالرحمن، لشل حركة متوسطي الوسط المهاجمين في منتخب «الكنغارو»، كما يعتبر الدفع بماجد حسن في الشوط الثاني أحد خيارات المهندس. وترجح مشاركة محمد عبدالرحمن «عجب» في خط الوسط المهاجم بجانب شقيقه عمر عبدالرحمن، بعد الجدية الكبيرة في مران الأمس، ينافسه في ذات الموقع إسماعيل الحمادي، مع وجود خيارات أخرى للشوط الثاني تتمثل في حبيب الفردان وماجد حسن، تتوقف على ظروف المباراة. ويعتمد الجهاز الفني كثيراً على لمسات صانع ألعاب المنتخب «عموري» في وسط الملعب، لخطف هدف أو اثنين عبر تمريراته المميزة لعلي مبخوت أو أحمد خليل، والتي تجعلهما في وضعية الانفراد بحارس المرمى. ويبرز أحمد خليل وعلي مبخوت، على رأس الرمح والمقدمة الهجومية للمنتخب، ويضع مدرب الإمارات آماله على النجمين للاستفادة من سرعتهما في ظل بطء الدفاع الأسترالي في خطف هدف السبق مبكراً. ويحمي عرين كتيبة «الأبيض» قائد الفريق ماجد ناصر، محملاً بخبراته وحنكته وتميزه في توجيهه لاعبي خط الدفاع، ما يمثل سداً منيعاً وحصناً أخيراً في المنظومة الدفاعية لمنتخب الإمارات لمواجهة مهاجمي أستراليا. ووضح عبر مران أمس تخطيط مهندس المنتخب الإماراتي مهدي علي لمفاجأة «الكنغارو» بهدف مبكر يربك خططه، بعدما نجح في ذلك مع المنتخب الياباني. وينشد المنتخب الإماراتي ثبات الدفاع والوسط المدافع من بداية المباراة وحتى الدقيقة 30، الذي من شأنه إحباط عزيمة الجماهير واللاعبين، ما يتيح فرصة أكبر من الوقت لتحقيق الهدف الأول، وإردافه بالثاني في ظل الانفتاح الذي يصيب الدفاع الاسترالي، وتوفر مساحات كبيرة للعب عليها. ويأمل طرف اللقاء الثاني وصاحب الدار المنتخب الأسترالي في الاستفادة من الدعم الجماهيري لعبور الإمارات، وقطع خطوة جديدة في رحلة البحث عن التتويج الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه. ولم يحقق «الكنغارو» الكأس الآسيوية وإضافتها لخزائنه الممتلئة بكؤوس بطولات أوقيانوسيا التي كان يشارك فيها، مفضلاً الانتقال إلى آسيا بحثاً عن قوة المنافسة. ويشارك المنتخب الأسترالي للمرة الثالثة في أمم آسيا، باحثاً عن عرش القارة الصفراء والنجاح فيما فشل فيه في مشاركتيه السابقتين. وتعد البطولة الحالية الفرصة الأوفر لـ «الكنغارو» لتدوين اسمه في سجل الأبطال، كونها تنظم على أرضه وبين جماهيره. وكثف الأسترالي بعد تجاوزه عقبة التنين الصيني في الدور ربع النهائي، من تحضيراته التدريبية في مدينة نيوكاسل، محاولاً تخطي «الأبيض» وإقناع الصحافة المحلية، التي وصفت أداءه بـ «غير المقنع» ومع ذلك تعدى دور الثمانية.
#بلا_حدود