الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

ألفيش وسواريز يهديان برشـلونة كـلاسيكو الأرض

بتمريرة متقنة من البرازيلي داني ألفيش، أحسن لويس سواريز ترويضها في الزاوية البعيدة لمرمى «القديس» كاسياس. ثأر برشلونة المتصدر البارحة الأولى من ضيفه ومطارده وغريمه التقليدي ريال مدريد بفوزه عليه 2ـ1 في الكلاسيكو، في ختام المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم. وكان برشلونة خسر ذهابا 1ـ3 على ملعب سانتياغو برنابيو. على ملعب (كامب نو) وأمام نحو 99 ألف متفرج، سنحت أولى الفرص في وقت مبكر للفريق الكاتالوني، عندما جنح أندريس إنييستا في الجهة اليسرى، وعكس كرة إلى الأوروغوياني لويس سواريز تابعها الأخير فارتطمت برأس الفرنسي كريم بنزيمة، وبصدر سيرخيو راموس وخرجت إلى ركنية (3). ورد ريال مدريد بفرصة أغلى، عندما كسر بنزيمة التسلل وأصبح على بعد أمتار قليلة من المرمى، لكنه تردد في مواجهة الحارس التشيلي كلاوديو برافو، ثم مرر الكرة إلى البرتغالي كريستيانو رونالدو تابعها «طائرة» من زاوية ضيقة جداً ارتطمت بأسفل العارضة وارتدت إلى بنزيمة، الذي لم يحسن تمريرها مجدداً فخرجت إلى ركنية لم تثمر (12). ودفع رونالدو وزملاؤه ثمن الفرصة الغالية عندما حصل برشلونة على ركلة حرة في الجهة اليسرى، نفذها الاختصاصي الأرجنتيني ليونيل ميسي، طار لها المدافع الفرنسي جيريمي ماتيو فوق راموس ووضعها على يسار إيكر كاسياس (19). وسدد البرازيلي مارسيلو كرة مركزة أبعدها ماتيو (26)، وأضاع برشلونة فرصة لا تعوض لتعزيز تقدمه فدفع بدوره الثمن، بعد ثوانٍ من هجمة مرتدة وكرة من الكرواتي لوكا مودريتش، إلى بنزيمة أعادها بالكعب إلى رونالدو أرسلها بيمناه زاحفة مرت من تحت جسم برافو «الطائر» (31). وسجل الويلزي غاريث بايل هدفاً للفريق الملكي ألغاه الحكم بداعي التسلل (40). وفي الشوط الثاني، بصم سواريز على الهدف الثاني بعد كرة عالية من البرازيلي داني ألفيش سيطر عليها ودخل المنطقة، وسدد من بين مدافعين على يمين كاسياس (56). وفوت البرازيلي نيمار فرصة هدف ثالث للفريق الكاتالوني وذهبت كرته القوية فوق العارضة (67)، وأخرى من جانب ميسي في أول ظهور له في اللقاء من كرة مقوسة إلى جانب القائم الايمن (73)، أتبعها نيمار بفرصة جديدة (74)، وثالثة للاعب ذاته (76) قبل أن يسدد بنزيمة كرة قوية ارتطمت بالأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، وتمكن برافو بيده اليسرى من تحويلها إلى ركنية (78). ورفع برشلونة رصيده إلى 68 نقطة، ووسع الفارق مع ملاحقه إلى أربع نقاط قبل عشر مراحل على ختام البطولة. إنريكي: فوز رائع واللقب لم يُحسم بعد ثمن مدرب برشلونة لويس إنريكي الفوز الرائع لفريقه على غريمه التقليدي ريال مدريد أمس الأول، مؤكداً أن اللقب لم يحسم بعد. وأضاف «لا تزال 10 مباريات مهمة جداً، ومن الممكن أن نخسر نقاطاً. نحن الآن في المركز الذي نتمنى الوجود به، ولكن مباراتنا المقبلة ضد سلتا فيغو ستكون صعبة». وأضاف إنريكي «كان الشوط الأول صعباً بالنسبة إلينا لأن ريال مدريد هاجم كثيراً، وشكل خطراً كبيراً علينا. بدأنا الشوط الثاني بشكل أفضل وهدف سواريز منحنا هدوءاً أكبر. قدم الفريقان مباراة مثالية جداً بالنظر إلى المؤهلات الهجومية الكبيرة التي يتوفران عليها. إنه فوز رائع ضد غريمنا الأبدي، وأسبوع جيد للجماهير، وهذا شيء مهم لليغا، على الرغم من أننا كما قلت سابقاً، لم نحسم اللقب». وتابع «عانى لاعبونا ولكنهم يستحقون الفوز. أنا سعيد بالفوز على الرغم من أنه كان بإمكاننا تسجيل المزيد من الأهداف». وأشاد إنريكي أيضاً بسواريز «قدم مباراة جيدة جداً وبمستوى عالٍ جداً، والهدف الذي سجله قلة من اللاعبين فقط ينجحون في ذلك، ولذلك تعاقدنا معه، وأنا سعيد كونه كان حاسماً، وسعيد بمستواه وبالتزامه وبما يقدمه للفريق». أنشيلوتي: الريال كان الأفضل في الساعة الأولى أعرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لفريق ريال مدريد، عن أسفه لخسارة فريقه أمام غريمه التاريخي برشلونة في مباراة الكلاسيكو، التي انتهت بفوز الفريق الكاتالوني، مؤكداً أن فريقه ترك انطباعاً جيداً خلال ساعة من اللعب. وأضاف أنشيلوتي «نشعر بالحزن ولكن ينتابنا شعور بالراحة أيضاً بفضل الأداء الجيد، وعلينا أن نستغل هذا الأمر في المباريات المقبلة، سواء في مسابقة الدوري أو بطولة دوري أبطال أوروبا». وأوضح «لست سعيداً بالنتيجة ولكنني راضٍ عن أداء الفريق». وأكد أنشيلوتي أنه يتمنى أن يستمر فريقه بالأداء نفسه الذي كان عليه في الكامب نو خلال الكلاسيكو. وتابع «الليغا أصبحت أكثر تعقيداً وهذا واضح، ولكننا لن نستسلم. يجب أن نؤدي بنفس الطريقة التي أدينا بها في الشوط الأول.أولويتنا كما هي: الليغا ودوري الأبطال». ماسكيرانو: كرة القدم لا تعتمد فقط على الاستحواذ أكد الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة الإسباني، عقب فوز فريقه 2ـ1 في مباراة الكلاسيكو أمس الأول، أن كرة القدم لا تعتمد على الاستحواذ وحسب. وصرح ماسكيرانو «كرة القدم شاملة ولا تعتمد فقط على الاستحواذ. برشلونة يتميز بطابع معين، ونحن نحترم ذلك، ولكن كرة القدم تشمل عدة مراحل مثل الاستحواذ والضغط والمعاناة. لكي تنافس على كل شيء يجب أن تكون فريقاً شاملاً وهذا هو ما نحن عليه». وبين الأرجنتيني المخضرم «فريق مثل ريال مدريد يأخذك إلى أعلى درجات الإثارة. لقد أحدثوا ضغطاً كبيراً، ولكننا تمكنا من التغلب عليهم. هم أفضل فريق في العالم من حيث سرعة الأداء. تمكنا من تنظيم أنفسنا بشكل أفضل، واستطعنا أن نغير من سير المباراة». واختتم «يبقى لنا أن نستمر بهذا الشكل». راموس: إهدار الفرص حرمنا الفوز أرجع سيرخيو راموس نجم دفاع نادي ريال مدريد، خسارة فريقه أمام برشلونة في الدوري الإسباني، إلى سوء استغلال فريقه لفرص التسجيل التي سنحت له في شوط المباراة الأول. وأضاف راموس «نعاني كثيراً، ولكننا سوف نستمر في القتال على لقب الليغا». «لا يمكننا أن نستسلم أبداً. علينا أن نحافظ على هدوئنا والاستمرار في العمل، والسعي إلى الأداء بنفس الطريقة التي قدمناها هنا اليوم». حسابات المواجهات المباشرة ربما يكون انتصار برشلونة 2-1 على ريال مدريد في قمة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم وسع صدارة العملاق الكاتالوني إلى أربع نقاط لكنهم سيجلدون أنفسهم بلا شك لعدم استغلالهم العديد من الفرص السانحة التي لاحت لهم في الشوط الثاني لتحقيق الأفضلية في المواجهات المباشرة مع غريمه. وإذا نجح ريال مدريد في التساوي في النقاط مع غريمه على مدار المباريات العشر المتبقية، وهو أمر وارد الحدوث نظراً للمشوار السهل نسبياً الذي ينتظره حتى نهاية الموسم، فإنه سيخطف لقب الدوري بعد تفوقه على برشلونة 3-1 في مدريد في أكتوبر الماضي. ويُنظر إلى سجل المواجهات المباشرة قبل الأخذ بفارق الأهداف للفصل بين فريقين حال تساويهما في النقاط. وسبق لريال أن انتزع اللقب من برشلونة في موسم 2006-2007 رغم أنه سجل وقتها 12 هدفاً أقل من منافسه كما منيت شباكه بسبعة أهداف أكثر من برشلونة. لكن أي مشاعر سلبية قد يكون المدرب لويس إنريكي ولاعبوه خرجوا بها من لقاء الليلة الماضية ستتبدد بالفوز على الغريم ريال مدريد على ملعب كامب نو بفضل هدف لويس سواريز الرائع بعد مرور 11 دقيقة من الشوط الثاني. وعلق سواريز الذي سجل أول هدف مع ناديه الجديد في مباراة قمة إسبانيا في أكتوبر الماضي عقب إيقاف دام أربعة أشهر لعضه أحد المنافسين في كأس العالم للصحافيين «إنه أغلى هدف سجلته مع برشلونة ويكتسب أهمية إضافية نظراً لحجم المنافس» وتابع مهاجم أوروغواي «لا يزال أمامنا طريق طويل ونعلم تماماً أن الفوز بلقب الدوري سيكون مهمة صعبة جداً». واستطرد «مثلما الأمر في كل مسابقات الدوري لا تدري أبداً ما الذي يمكن أن يحدث إذا تراخيت قليلاً». إسبانيا تشيد بطرفي الكلاسيكو أشاد الإعلام الإسباني أمس بمباراة الكلاسيكو «المثيرة» التي جمعت بين قُطبَي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد التي انتهت بفوز الأول 2/1. وأورد أحد التقارير «برشلونة أثار ضجة»، عنواناً للحديث عن انتصار الفريق الكتالوني الذي حققه بفضل فاعليته العالية على منافسه ريال مدريد «المتهاون»، على حد وصف كاتب التقرير. وأفاد تقرير آخر بأن «برشلونة يفوز بشكل متتابع، ولكنه في كل مباراة يثير بعض الشكوك». وأضاف «فاز برشلونة وأصبح في الصدارة بفارق أربع نقاط وضعته في مقدمة المرشحين للحصول على لقب الليغا، ولكن ريال مدريد أيضاً ما زال مرشحاً لأن فارق النقاط الأربع يمكن أن يتلاشى بتعادلين. ريال مدريد كان الأفضل خلال وقت طويل في المباراة». واحتفت الصحف الموالية لبرشلونة بالانتصار الذي حققه فريقها المفضل الذي قربه أكثر من حسم لقب المسابقة لمصلحته قبل عشر مراحل من انتهائها. ووصفت صحيفة المباراة بلقاء انتصار الإرادة «أبرز عامل في انتصار برشلونة أنه جاء بفضل الفريق ككل بعدما أظهر صلابة وتوحداً، وكان مثالاً للعطاء والتضحية. لقد فاز دون أن يكون في حاجة لأن يكون ميسي هو الأفضل». وبين التقرير أن برشلونة لعب مباراة كلاسيكو غلب عليها عامل التصميم والإرادة، إضافة إلى أنه فاز باستخدام أدوات جديدة جعلته أكثر «فتكاً»، في إشارة إلى طريقة لعب الفريق الكتالوني في الوقت الراهن التي أصبحت أكثر وضوحاً عن تلك التي انتهجها في العقد الماضي. واعتبر المباراة كانت صعبة ومعقدة، إلا أن برشلونة نجح في الفوز بها. ورأى التقرير أن «برشلونة فاز بأسلوب مدريد القديم»، في إشارة إلى رهان الفريق الكتالوني على الهجمات المرتدة السريعة، كما أشار إلى أن ريال مدريد كشف الغطاء عن العيوب التي يعانيها برشلونة في وسط الملعب.
#بلا_حدود