الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

أمل البلوغرانا

يستعد التاريخ الكتالوني لنفض الغبار عن صفحاته المرصعة بنجوم كبار تألقوا مع الفريق طوال السنوات الماضية، ليضيف إليهم وبأحرف من ذهب نجماً شغل العالم كثيراً للدرجة التي صار معها الضامن والمانح لانتصارات برشلونة في الفترة القليلة الماضية. ويعدّ ميسي من أهم العوامل التي ساهمت في إعادة البريق إلى أداء برشلونة داخل المستطيل الأخضر وإعادة الفريق إلى منصات التتويج بالبطولات. واستعاد ميسي مستواه، وعاد إلى تقديم أفضل عروضه في الوقت الذي احتاج فيه برشلونة إلى هذه العروض، ملقياً بمستواه المتواضع في معظم فترات 2014 خلف ظهره، عائداً إلى السطوع مجدداً مع النادي الكتالوني. وسجل ميسي هدفين كان أولهما تحفة فنية كروية ليقود برشلونة إلى الفوز 1-3 على أتلتيك بلباو السبت الماضي في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا وذلك بعد أسبوعين فقط من تسجيله هدف الفوز 1 ـ صفر للفريق على مضيفه أتلتيكو مدريد وهي المباراة التي حسمت لقب الدوري الإسباني لمصلحة برشلونة قبل مباريات المرحلة الأخيرة من المسابقة. والآن، حان وقت الهدف التالي لميسي وهو نهائي دوري أبطال أوروبا الذي يلتقي فيه برشلونة مع يوفنتوس الإيطالي غداً في العاصمة الألمانية برلين. وسبق لميسي أن هز الشباك في نهائي دوري الأبطال عامي 2009 و2011 وكانتا أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي ولكنه الآن يحتاج إلى هز شباك حارس المرمى الإيطالي العملاق جانلويجي بوفون. وأكد مدافع يوفنتوس جورجيو كيليني الأحد الماضي أن فريقه يجب ألا يسمح لميسي بتسجيل الهدف الأول له أمام دفاع إيطالي. وعلى الرغم من هذا، سيكون على يوفنتوس (السيدة العجوز) توخي الحذر إذا أراد الفريق إيقاف خطورة ميسي وأن يتجنب الفريق الخشونة مع ميسي لأنه يصبح أكثر فتكاً عندما يغضب وهو ما يعلمه العديد من المدافعين الذين مروا بهذه التجربة. وسجل ميسي 58 هدفاً في 56 مباراة خاضها الموسم الجاري في مختلف البطولات على الرغم من البداية غير الجيدة له الموسم الجاري. وبدأ ميسي الموسم بمزاج سيئ بعدما خسر مع المنتخب الأرجنتيني صفر1- أمام نظيره الألماني في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. كما ساهم في هذا رحيل مواطنه جيراردو مارتينز عن تدريب برشلونة في نهاية الموسم الحالي وأيضاً القضية المرفوعة ضد ميسي بدعوى التهرب الضريبي في إسبانيا والتي بدأت في التأثير في شعبيته بين أنصار الفريق الكتالوني. وللمرة الأولى في مسيرته الكروية، بدا وزن ميسي زائداً كما ظهر البطء في تحركاته بالملعب. وعلق المدير الفني السابق لبرشلونة كارلس ريكساتش على الأمر «يبدو أن ميسي يأكل المزيد من الشطائر». وضاعف من سوء الوضع مطالبة المدرب الجديد لبرشلونة لويس إنريكي، الذي يتسم بشخصية متسلطة، اللاعبين ببذل مزيد من الجهد في التدريبات ولم يتردد في كشف هذا بشكل علني. لكن سرعان ما شعرت جماهير برشلونة بالسعادة بعدما تعانق ميسي وإنريكي عقب الفوز بكل من بطولتي الدوري وكأس الملك ليؤكدا بذلك عودة الوئام بينهما. وأوضح ميسي «ينتابني شعور رائع في الوقت الحالي .. الآن، نحتاج للفوز في مباراة واحدة أخرى من أجل إنهاء الموسم بشكل مناسب. ولكننا نعلم أن يوفنتوس سيكون منافساً صعباً للغاية بالنسبة لنا». وأضاف «عانينا كثيراً لنبلغ النهائي. ولذا نريد ألا نهدر هذه الفرصة .. سيكون من الصعب تحقيق الفوز، ولكنني أعتقد أننا في حال جيدة تساعدنا على تحقيق هذا».
#بلا_حدود