الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

نهائي الشامبيونزليغ

تتجه الأنظار مساء اليوم إلى العاصمة الألمانية برلين لمتابعة أهم مباراة كرة قدم في الموسم الجاري في نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقي برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي. ويعود الإيطاليون في موقعة اليوم بالذاكرة إلى عام 2006 حين خرجوا منتصرين من الملعب الأولمبي وتوجوا بلقبهم العالمي الرابع بعد تغلبهم على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي مونديال 2006 في ثالث حدث عالمي كبير يحتضنه «أولمبياشتاديون» بعد أولمبياد 1936 ومنافسات المجموعة الأولى من الدور الأول لمونديال 1974. لكن المهمة التي تنتظر يوفنتوس ستكون شاقة جداً أمام برشلونة الذي يعتبر في الوقت الحالي أفضل فريق في العالم في ظل وجود الثلاثي المرعب الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار. ويبدو برشلونة المرشح الأوفر حظاً في مواجهة الفريق الإيطالي الذي يعود إلى نهائي المسابقة القارية الأم للمرة الأولى منذ 12 عاماً وتحديداً منذ خسارته نهائي 2003 بركلات الترجيح أمام مواطنه ميلان، لكن بإمكان فريق «السيدة العجوز» استلهام نهائي 1994 حين كان النادي الكاتالوني بقيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف والثنائي البرازيلي روماريو والبلغاري هريستو ستويتشكوف الأفضل في العالم لكن ميلان فاجأه في ذلك النهائي الذي جرى على الملعب الأولمبي في أثينا وسحقه برباعية نظيفة. ويعتبر أن التفكير في تكرار نتيجة مماثلة ضرباً من الجنون بالنسبة ليوفنتوس وذلك لأن برشلونة لم يكتف الموسم الجاري بتألقه الهجومي الرائع (110 أهداف في 38 مباراة في الدوري)، بل تميز أيضاً بصلابته الدفاعية (تلقت شباكه 21 هدفاً فقط في الدوري) وهو أمر لطالما افتقده في الأعوام السابقة لكن مدربه الجديد لويس انريكي تمكن من تحقيق التوازن بين الهجوم الضارب والدفاع الصلب. ويقف برشلونة على بعد 90 دقيقة من دخول التاريخ كأول فريق يحرز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخه، بعد أن سبق له وحقق هذا الإنجاز عام 2009 بقيادة مدربه السابق بيب غوارديولا. إلا أن يوفنتوس الذي أحرز ثنائية الدوري والكأس المحليين للمرة الأولى منذ 20 عاماً وتحديداً منذ 1995، يسعى بدوره إلى تحقيق الإنجاز والانضمام إلى النادي الكاتالوني وسلتيك الأسكتلندي (1967) واياكس الهولندي (1972) ومواطن الأخير ايندهوفن (1988) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (1999) ومواطنه انتر ميلان (2010) وبايرن ميونيخ الألماني (2013)، وهي الأندية التي أحرزت الثلاثية سابقاً. ويبحث فريق «السيدة العجوز» عن تتويجه الثالث في المسابقة (بعد 1985 و1996) في مباراته النهائية التاسعة بمواجهة فريق يسعى للقبه الخامس في تاريخه (بعد 1992 و2006 و2009 و2011) والرابع في العقد الأخير. وبالنسبة لمدربي الفريقين، سيكون الانتصار في برلين تتويجاً لموسم أول رائع، إذ توج ماسيميليانو اليغري بثنائية الدوري والكأس في موسمه الأول مع يوفنتوس، والأمر ذاته ينطبق على نظيره في النادي الكاتالوني لويس انريكي. وسيكون تركيز يوفنتوس الذي يأمل ألا يصبح أول فريق في تاريخ المسابقة يخسر النهائي ست مرات، منصباً على كيفية التعامل مع القوة الهجومية الضاربة لبرشلونة المتمثلة بالثلاثي «إم إس إن»، أي ميسي وسواريز ونيمار الذين سجلوا مجتمعين 120 هدفاً في جميع المسابقات الموسم الجاري، مقارنة مع 103 أهداف سجلها الفريق الإيطالي بأكمله. ويتطلع إليغري إلى احتواء ميسي بشكل خاص، وذلك في ظل المستوى الرائع الذي يقدمه النجم الأرجنتيني الموسم الجاري (58 هدفاً في جميع المسابقات)، لكن من المؤكد أن ليس باستطاعة مدرب يوفينتوس التركيز على هذا النجم الكبير وحسب لأن ذلك سيسمح لسواريز أو نيمار أو أندريس إنييستا بالوصول إلى الشباك.
#بلا_حدود