السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

طرد نيمار

فجر المنتخب الكولومبي مفاجأة من العيار الثقيل بفوزه على منتخب البرازيل فجر أمس ضمن مباريات الجولة الثانية في المجموعة الثانية من بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا). ولقن المنتخب الكولومبي نظيره البرازيلي درساً قاسياً وحقق عليه الفوز الأول في المباريات بينهما منذ 24 عاماً ليحرز المنتخب الكولومبي أول ثلاث نقاط له في المجموعة ويتقدم إلى المركز الثالث بفارق الأهداف المسجلة فقط خلف البرازيل، في حين تصدر المنتخب الفنزويلي المجموعة برصيد النقاط نفسه وبفارق الأهداف أمام المنتخبين البرازيلي والكولومبي بعد فوزه على كولومبيا 1 ـ صفر في الجولة الأولى وفي انتظار مباراته أمام بيرو في الجولة الثانية. وأنهى المنتخب الكولومبي الشوط الأول لمصلحته بالهدف الذي سجله جيسون موريلو في الدقيقة 36 ليترجم التفوق الواضح لفريقه في الشوط الذي كان من أفضل أشواط البطولة الحالية إن لم يكن أفضلها على الإطلاق حتى الآن، والهدف هو الأول لموريلو في المباريات الدولية مع المنتخب الكولومبي. وفي الشوط الثاني، تحسن أداء المنتخب البرازيلي وسنحت لكلا الفريقين فرص عدة لكنهما فشلا في هز الشباك لينتهي اللقاء بالفوز الثمين للمنتخب الكولومبي والذي عقد الموقف في هذه المجموعة. وبمجرد انتهاء المباراة، نشبت مشادات عدة بين لاعبي الفريقين وتطور بعضها للتعدي بالأيدي ما دفع الحكم إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه كل من البرازيلي نيمار دا سيلفا والكولومبي كارلوس باكا ليتأكد غيابهما عن صفوف فريقيهما في المباراة المتبقية في الدور الأول ومباراة ربع النهائي في حال تأهلهما. وهذه هي المباراة الثالثة بين الفريقين في غضون نحو عام واحد، حيث التقيا قبل عام واحد في مباراة مثيرة وحاسمة في ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2014 في البرازيل واستغل المنتخب البرازيلي عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز الثمين 2 ـ 1 على نظيره الكولومبي الذي اعتبره كثيرون «فاكهة» المونديال البرازيلي لما قدمه من عروض قوية بقيادة النجم الشهير جيمس رودريغيز الذي توج هدافاً للبطولة. وكان المنتخب البرازيلي في حاجة إلى فوز جديد على المنتخب الكولومبي للعبور إلى الدور الثاني (ربع النهائي) في النسخة الجارية من البطولة القارية دون الدخول في الحسابات المعقدة. ولكنه يحتاج الآن إلى انتظار مباريات الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة والتي يلتقي فيها نظيره الفنزويلي العنيد، في حين يصطدم المنتخب الكولومبي بنظيره البيروفي. وكان دونجا بحاجة إلى الفوز على كولومبيا في مباراة الفريقين في البطولة الحالية أكثر من أي وقت سابق، خصوصاً أن المنتخب البرازيلي لم يقدم العرض المنتظر منه في المباراة الأولى له في المجموعة وخطف الفوز بصعوبة بالغة على منتخب بيرو 2 ـ 1 في الوقت بدل الضائع. وردّ المنتخب الكولومبي بقوة وثأر من المنتخب البرازيلي بتحقيق الفوز الأول على منتخب البرازيل منذ نحو ربع قرن، حيث كان آخر فوز سابق لكولومبيا على البرازيل في 13 يوليو 1991 وكان 2 ـ صفر في كوبا أمريكا والتي أجريت في تشيلي، علماً أنه كان الفوز الرسمي الوحيد للفريق الكولومبي على نظيره البرازيلي قبل أن يحقق في البطولة الحالية الفوز الرسمي الثاني. وبخلاف مباراتهما في البطولة الحالية، حظي المنتخب البرازيلي بهيمنة واضحة في مواجهاته مع كولومبيا بمختلف البطولات، حيث التقى الفريقان 28 مرة سابقة وكان الفوز من نصيب البرازيل في 18 منها مقابل انتصارين لكولومبيا وثمانية تعادلات. وقبل بداية المباراة، وقف لاعبو الفريقين دقيقة صمت حداداً على نجم كرة القدم البرازيلي السابق زيتو، الفائز مع المنتخب البرازيلي بلقبي كأس العالم 1958 و1962، الذي توفي الاثنين الماضي عن عمر يناهز 82 عاماً.
#بلا_حدود