الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

إعادة نهائي فرنسا 2015

انحصر لقب بطولة فلاشينغ ميدوز الأمريكية، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بين الصربي نوفاك ديوكوفيتش بطل العام الماضي والمصنف أول والسويسري ستانيسلاس فافرينكا الثالث. وتغلب ديوكوفيتش في الدور نصف النهائي أمس الأول على الفرنسي غايل مونفيس ليبلغ النهائي للمرة السابعة في مسيرته، المتوجة حتى الآن بـ 13 لقباً في بطولات غراند سلام، بينها اثنان هذا الموسم، فيما تغلب فافرينكا على الياباني كي نيشيكوري السادس ليخوض النهائي للمرة الأولى في مسيرته. ولم يكن فوز ديوكوفيتش على مونفيس سهلاً على الإطلاق، إذ عانى بطل 2011 و2015 من أوجاع في كتفيه واضطر حتى إلى طلب وقت مستقطع طبي في المجموعة الرابعة، وسط أجواء مناخية رطبة . وشهدت المواجهة بعض المواقف الغريبة، إذ وجه الجمهور صافرات الاستهجان لمونفيس الذي كان يخوض الدور نصف النهائي الثاني له في بطولات غراند سلام، وذلك لأنه لم يكن يقوم بالمجهود الكافي من أجل المحافظة على طاقته بعدما أصبح متخلفاً بوضوح أمام منافسه في المجموعة الثانية، في حين مزق ديوكوفيتش قميصه غضباً بعد خسارته المجموعة الثالثة. ولخص ديوكوفيتش مجريات المباراة في كلمة واحدة «رطبة»، مضيفاً «أعتقد أن هذا كل ما كنا نفكر به ونشعر به في المجموعتين الأخيرتين». وواصل «في اللحظات الحاسمة، تبادلنا الكثير من الكرات من الخط الخلفي، وغايل يعتبر أحد أفضل اللاعبين من ناحية اللياقة البدنية في ملاعب كرة المضرب، هو يتمتع بليونة كبيرة». تفاوت أساليب الأداء بدا ديوكوفيتش في طريقه لحسم المجموعة الأولى بسهولة بعدما تقدم فيها 5 - 0 بعد 15 دقيقة فقط، والمشكلة الوحيدة التي تذمر منها كانت الأضواء المخصصة لكاميرات النقل التلفزيوني، لأنها كانت تشتت تركيزه، حسب ما أكد. لكن مونفيس لم يستسلم وقاتل بشراسة وأنقذ في الشوطين السادس والسابع أربع نقاط حصل عليها ديوكوفيتش من أجل حسم المجموعة، ثم كسر إرسال الأخير في الشوط السابع، قبل أن يستعيد الصربي زمام المبادرة وينهي المجموعة في 36 دقيقة. وتكرر الأمر في المجموعة الثانية التي سرعان ما تقدم فيها ديوكوفيتش 4 - 1 بعدما اكتفى منافسه الفرنسي بحسم تسع نقاط فقط، ثم بدا وكأنه يريد الانتهاء من المجموعة بأقل مجهود ممكن بدون أي مقاومة فعلية. وبرر مونفيس موقفه «ما أردته هو محاولة اللعب على أعصابه. ليست هناك طريقة واحدة فقط للعب كرة المضرب». ويبدو أن الطريقة التي لجأ إليها اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 30 عاماً أعطت ثمارها لأنه نجح في المجموعة الثالثة في كسر إرسال ديوكوفيتش مرتين ليتقدم 4 - 2، ثم طلب الأخير مساعدة طبية من أجل معالجة أوجاع في كتفه اليسرى بعدما تخلف 2 - 5. وحصل ديوكوفيتش بعدها على ثلاث فرص للفوز على إرسال منافسه في الشوط التاسع إلا أن الأخير قاوم بشراسة وأنقذ الموقف وحسم المجموعة، مسبباً الإحباط لمنافسه الصربي الذي مزق قميصه غضباً. واستهل ديوكوفيتش الربع الرابع بشكل جيد، إذ تقدم 3 - 1 لكنه سرعان ما تنازل عن إرساله إثر خطأ مزدوج كان السادس له في اللقاء، ثم احتاج بعدها إلى معالجة كتفه اليمنى، وطلب وقتاً مستقطعاً قبل أن يكمل اللقاء الذي حسمه في نهاية المطاف لمصلحته بعدما كسر إرسال الفرنسي مجدداً ليتقدم 4 - 2 ثم 5 - 2 قبل أن يكرر الأمر في الشوط الثامن الذي فاز فيه على إرسال منافسه للمرة الثامنة في المواجهة. منافس شرس من المؤكد أن ديوكوفيتش سيواجه منافسة شرسة في المباراة النهائية ضد فافرينكا الذي سيخوض نهائي فلاشينغ ميدوز للمرة الاولى. وبعد أن خسر المجموعة الأولى أمام نيشيكوري وصيف بطل 2014، والذي كان يخوض نصف النهائي الثاني له فقط في بطولات غراند سلام، تخطى فافرينكا عائق المناخ الرطب وبدأ يدخل في أجواء اللقاء في الشوط الرابع من المجموعة الثانية حين أدرك التعادل 2 - 2 وعوض خسارته لإرساله في الشوط الأول ثم تخلف 0 - 40 على إرساله في الشوط السابع لكنه حافظ على رباطة جأشه وأنقذ 5 نقاط ثم كسر إرسال منافسه الياباني في الشوط الثاني عشر ليحسم المجموعة 7 - 5. وحسم فافرينكا المجموعة الثالثة بسهولة ثم بدا في طريقه لحسم المباراة لمصلحته بعدما تقدم 2 - 0 في المجموعة الرابعة، لكن نيشيكوري عاد إلى المباراة بعدما كسر إرسال منافسه في الشوط الخامس الا أن الأخير رفض خوض مجموعة خامسة ورد بالمثل ثم حافظ على إرساله وحسم المجموعة 6 - 2 ومعها المباراة. وتحدث فافرينكا، الذي يتخلف في المواجهات المباشرة بفارق كبير عن ديوكوفيتش، عن اللقاء مع نيشيكوري «فرض أسلوبه في اللعب باكراً، وضعني تحت ضغط كبير ولم يسمح لي بالتقاط أنفاسي. كان علي الانتظار. بدأ الإرهاق يشق طريقه إليه وأنا أصبحت أكثر اندفاعاً». وتطرق فافرينكا إلى المباراة النهائية التي ستكون إعادة لنهائي رولان غاروس عام 2015 حين تغلب السويسري على ديوكوفيتش بأربع مجموعات، معلقاً «أنا متحمس حقاً. أريد الاستمتاع باللحظة. شاهدت النهائي هنا عدة مرات على شاشة التلفاز. شاهدت روجيه (فيدرر)، رافا (نادال)، نوفاك (ديوكوفيتش)».
#بلا_حدود