السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

بيغ سام .. زوابع الثرثرة وحتمية الاستقالة

أسهمت صراحة سام الأردايس في حصوله على منصب مدرب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم لكن لمدة 67 يوماً، قبل أن تتسبب «ثرثرته» غير المدروسة بخسارة الوظيفة التي سعى إليها طويلاً. واضطر الأردايس، المعروف بـ «بيغ سام»، إلى الاستقالة أمس الأول على خلفية تصويره بشكل متخفٍ من قبل صحيفة «دايلي تلغراف» وهو ينصح صحافيين زعموا أنهم رجال أعمال من شرق آسيا يملكون وكالة وهمية مختصة بعقود اللاعبين، بكيفية الالتفاف على القوانين التي تمنع أن تكون حقوق عقود اللاعبين مملوكة من طرف ثالث غير اللاعب والنادي. في أغسطس الماضي أكد الأردايس للصحافيين أنه لن يغير شيئاً في شخصيته «هذا هو سام الأردايس وليس أي شخص آخر. لم أكن لأصل إلى هنا (تدريب المنتخب) لو أديت الأشياء بشكل مغاير»، لكن رفضه التعامل مع الأمور بشيء من الدبلوماسية أدخله في المشاكل وتسبب بخسارته الوظيفة التي حلم بها طويلاً. وبعيداً عن موضوعي السلوك والنزاهة، لم تكن الأيام الـ 67 التي أمضاها الأردايس مع المنتخب بدون جدل، وإن كان من نوع آخر، إذ أثار استغراب الكثيرين عندما أكد أنه ربما يفكر في استدعاء القائد السابق جون تيري إلى المنتخب برغم أن مدافع تشيلسي اعتزل اللعب الدولي في 2012 تحت وطأة اتهامه بالعنصرية. كما تسبب الأردايس في جدل في إنجلترا عندما تحدث عن إمكانية تجنيس لاعبين أجانب للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني، لكنه لم يتمكن من التفكير حتى في تحقيق هذا الأمر، لأن مشواره مع «الأسود الثلاثة» انتهى بعد مباراة واحدة فقط. وهذه ليست المرة الأولى التي تسببت فيها وسائل الإعلام بإحراج الأردايس، إذ اتهم في 2006 مع ابنه كريغ بالحصول على أموال غير مشروعة من صفقات انتقال لاعبين، وذلك أثناء برنامج «بانوراما» الخاص على شبكة «بي بي سي». وهدد الأردايس الذي كان مدرباً لبولتون واندررز في تلك الفترة، بمقاضاة «بي بي سي» لكنه لم يذهب بالقضية حتى النهاية.
#بلا_حدود