الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

إبراهيموفيتش يهين فرنسا علناً ويعتذر

تخطى زلاتان إبراهيموفيتش، مهاجم باريس سان جرمان، الحدود عندما نعت فرنسا بـ «البلد التافه الذي لا يستحق فريقاً مثل باريس سان جرمان». وتسبب «إبرا» الذي التقطته الكاميرا وهو يلفظ هذه العبارة احتجاجاً منه على التحكيم، بعد خسارة فريقه أمام بوردو 2ـ3 أمس الأول، في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري المحلي، في جدل كبير وكان عرضة للانتقادات من كل حدب وصوب، رغم تقدمه باعتذار يؤكد فيه أنه كان يتكلم عن الكرة الفرنسية وليس عن البلد. «على مدى 15 عاماً لم أرَ في مسيرتي حكماً سيئاً لهذه الدرجة»، هذا ما قاله إبراهيموفيتش خلال تهجمه على الحكم المساعد بعد المباراة، التي سجل فيها ثنائية أدرك عبرها التعادل مرتين، قبل أن يخطف بوردو الفوز قبل دقيقتين على صافرة النهاية»، مضيفاً «هذا البلد لا يستحق باريس سان جرمان». وحول الموضوع علق جوزف ـ أنطوان بيل، الحارس السابق لمرسيليا وسانت إتيان وبوردو «لا يوجد أي سبب يدفعنا إلى مسامحة إبراهيموفيتش على أخطائه. إنه أمر مؤسف لأنه أصبح في نهاية مسيرته (33 عاماً)، وبتصرفات من هذا النوع، يظهر بأنه لم يفهم حتى الآن روحية الفريق». وصلت إهانة إبراهيموفيتش إلى مسامع السياسيين، وكانت ردة الفعل الأبرز لرئيسة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا مارين لوبين التي صرحت «من يعتبر بأن فرنسا بلد تافه فبإمكانه أن يرحل. الأمور بهذه البساطة». أما وزير الرياضة باتريك كانير فاعتبر بأن اعتذار إبراهيموفيتش ليس كافياً، مضيفاً «إذا كانت شخصية بأهمية زلاتان إبراهيموفيتش لها تصرفات من هذا النوع، فلا يجب أن يتفاجأ بمواجهة صعوبات في الملاعب من صافرات الاستهجان واعتراضات الجمهور عليه، وهذا سيكون مؤسفاً للغاية». وبطبيعة الحال، لم تكن رابطة حكام كرة النخبة راضية عن تصرف نجم أياكس أمستردام والأندية الإيطالية وبرشلونة الإسباني سابقاً، وقد تحدثت عن «فورة جديدة من الكراهية والعنف اللفظي» تجاه الحكام. وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن لجنة الانضباط ستدرس بعد غد قضية إبراهيموفيتش الذي يواجه احتمال إيقافه مباريات عدة، ما سيحرمه على الأرجح من المواجهة المرتقبة مع الغريم اللدود مرسيليا في الخامس من أبريل المقبل. ومن المؤكد أن حادثة مباراة بوردو ستزيد من صعوبة الموسم الذي يختبره «إبرا» بعد أن غاب النجم السويدي عن فريقه العاصمة لسبعة أسابيع في الخريف الماضي بسبب الإصابة، ما فتح الباب في ظل غيابه لظهور نجم جديد للدوري الفرنسي بشخص ألكسندر لاكازيت، الذي يصغر «إبرا» بعشرة أعوام، لكن ذلك لم يمنعه من تصدر ترتيب هدافي الدوري (23 مقابل 14 لإبراهيموفيتش) وقيادة فريقه ليون إلى صدارة الترتيب. ومن المؤكد أن ما حصل في مباراة بوردو سيرفع حجم الإحباط الذي يشعر به إبراهيموفيتش، خصوصاً بعد أن تأهل فريقه إلى الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب تشيلسي الإنجليزي دون خدماته بسبب طرده بعد حوالي نصف ساعة على بداية لقاء الإياب (2ـ2). ولم يستطع إبراهيموفيتش هضم طرده مبكراً، فعلق بعد المباراة «لم أعرف ما إذا كان عليّ أن أفقد أعصابي أو أن أمزح. عندما رأيت البطاقة الحمراء قلت في نفسي أن الحكم لا يعرف ماذا يفعل». ويشكل إبراهيموفيتش، الذي يتقاضى أجراً سنوياً يصل إلى 15 مليون يورو، منذ ثلاث سنوات، واجهة باريس سان جرمان الذي يحلم مالكوه برؤيته مسيطراً على أوروبا، لكن ما حصل البارحة الأولى سيجعل «إبرا» من اللاعبين المغضوب عليهم في «ليغ 1»، رغم الاعتذار الذي تقدم به، ما قد يفتح الباب أمام إمكانية البحث عن تحدٍّ جديد.
#بلا_حدود