الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

بريميرليغ مصغر خلف قضبــان السجون

مارس:16 مانشستر يونايتد 2 أرسنال 1 برشلونة 4 أستون فيلا 3 يوفنتوس صفر هانوفر صفر كانت مباراة المهرجان الافتتاحية بين مانشستر يونايتد وأرسنال. وكان يونايتد هو المرشح للفوز. وكان الملعب في حاجة إلى التخطيط قبل بداية المباراة، وأدى بعض المحكومين المهمة. أما بقية الفعاليات فكانت غاية في الانضباط. بدأوا ممارسة الكرة منذ عقود مضت. لكن بدأ المحكومون في تكوين الأندية بشكلها الرسمي، من مديرين، مدربين، وجماهير مطلع القرن العشرين. وأول نادٍ برز إلى حيز الوجود داخل السجن هو ليفربول، نحو عام 2000، بواسطة درزينة من الجنود تحول نشاطهم إلى السطو المسلح فأصبحوا من المساجين. وبواسطة الأموال التي جمعوها خلال وجودهم خارج السجن، قاموا بشراء الملابس المطلوبة من أجود الأنواع وتعاقدوا داخل السجن مع أفضل اللاعبين. أما مانشستر يونايتد، فهو فريق من غير الـ «بوغوندا» وهم القبيلة القيادية في منطقة وسط أوغندا. واستخدمهم المستعمر البريطاني لخدمة مصالحه. ومن هناك تولد العداء بينهم وبقية القبائل. وحرصت المجموعة التي كونت فريق مانشستر يونايتد على عدم إشراك أي عنصر منهم مع الفريق. واليوم يظل مانشستر يونايتد وليفربول الفريقين الأكبرين داخل سجن لوزيريا، ولديهما مجموعة هائلة من المشجعين داخل السجن وخارجه من المواطنين الأوغنديين. ويواجه الفريق تحدياً من نوع خاص، وهو فريق أوراج بيز، وكونه الطلاب السابقون في جامعة ماكيري في كمبالا. واشتهر بفريق الصفوة. ثم تحول بعد ذلك إلى فريق تشيلسي إف سي. وفي العام نفسه غيرت أندية عدة أسماءها. وأصبح فريق وودوركرز إف سي يوفنتوس، ووكيتشن إف سي تحول إلى فريق جيرماني.على أن فريق جيرماني لم يستسيغ الاسم فحوله إلى أستون فيلا. ومع هذه التوسعة كان لا بد من ظهور شخصيات تؤدي عدداً من الوظائف المعروفة في عالم كرة القدم. ومن هؤلاء أنجينا بوسكو، الذي اشتهر بموهبته في اكتشاف المواهب وبراعته في شرائهم بثمن رخيص ثم إعادة بيعهم وتحقيق الأرباح. حالياً تدار هذه الأندية تحت رقابة إدارة السجن وبأسلوب احترافي ودقيق، بحيث يحتوي كل نادٍ على رئيس، مدرب، سكرتير، وأمين خزينة. وأن يسجل كل فريق في كشوفاته 16 لاعباً حداً أدنى و25 لاعباً حداً أعلى. ويحظى كل فريق بمشجعيه الغيورين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك فريق مانشستر يونايتد ولديه ثلاثة من المشجعين المهووسين. اشتهر هذا الثلاثي بغيرته، ودرج على حمل اللافتات ودخول أرضية الملعب في كل مرة يحرز الفريق هدفاً. ربما تكون أبرز مساهمات المشجعين تبرعهم بالملابس والأطعمة لجلب أفضل اللاعبين لأنديتهم. هنا يتضح أن لاعبي مانشستر يونايتد وليفربول الأقوى والأفضل من الناحية الصحية مقارنة بفرق إيفرتون وتشيلسي الأنحف. كانت هذه قصة السجن الأوغندي الذي تحول إلى بريميرليغ مصغر وسط المجاهل الأفريقية.
#بلا_حدود