الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

قائــد 5 نجوم

بعد ختام موسم الليغا الإسباني يدور سؤال حول من اللاعب صاحب النفوذ الأكبر في التشكيل الناجح لموسم برشلونة الكاتالوني؟ وفوراً يبرز اسم البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي باعتباره خياراً منطقياً، فهو يقدم أداء من كوكب آخر، أسعد وشرّف من شاهده على ملعب كامب نو. ويذهب آخرون في اتجاه آخر بطله المدرب لويس إنريكي، وكيف نجح في خلق النسيج الناجح لعناصر الفريق الكاتالوني. كذلك يجد كل من نيمار ولويس سواريز حظه من الدعم، وهما يمثلان ثلثي هجوم البارسا الضارب الذي أحرز للفريق 120 هدفاً. لكن، لم ينجز أي من هؤلاء المذكورين ما صنعه القائد تشافي الذي شارك في 767، مباراة الأخيرة منها أمام يوفنتوس في نهائي دوري أبطال أوروبا، منهياً مشواره الظافر قبل الانتقال إلى صفوف السد القطري. ولو لا تشافي لانتهى الأمر ببرشلونة إلى لا شيء، بدلاً من شرف المباراة الختامية في برلين شتاديون مساء السبت. ربما يسهل نسيان معاناة برشلونة خلال الأسبوع الأول من عام 2015. فرط في اعتلاء صدارة الليغا في الرابع من يناير، بعد الهزيمة على يد ريال سوسيداد بهدف يتيم. وبعد 24 ساعة، طرد البارسا أندوني زوبيزاريتا مدير الكرة في النادي. وتوالت المحن باستقالة كارليس بويول مساعد مدير الرياضة. وبدت الأمور كأنما المدرب إنريكي على وشك الإقالة، خصوصاً بعد أن ألزم ميسي ونيمار دكة الاحتياط ليخسر بهدف نظيف أمام سوسيداد على ملعب سان سباستيان. بعد المباراة نشب خلاف بين إنريكي وميسي الذي تغيّب عن مران اليوم التالي، وغضب إنريكي وأعلن عزمه تغريم ميسي. هنا تبرز أهمية تشافي الذي تدخل متحدثاً مع المدرب الغاضب وبارتوميو رئيس النادي، وكانت النتيجة إلغاء قرار الغرامة على ميسي. بعد ذلك تحدث تشافي بصفته كابتن الفريق إلى ميسي، طالباً منه لملمة نفسه والعودة إلى اللعب كسابق عهده. وخلال عام كامل، اعتقد العالم أن ميسي قدم كل ما لديه ولم يعد عنده ما يطرب به الجماهير، لكن نتيجة حديث تشافي أن ميسي عاد أقوى مما كان بمراحل وتسيد نجومية عام 2015، بلغت حصيلته من الأهداف 58 هدفاً في 56 مباراة. وأكد لماذا يعتبره النقاد أفضل لاعب مع فريق لكل العصور. البارسا يصعب إيقافه خلال الأشهر الستة الماضية، لم يستطع أي فريق إيقاف اندفاع برشلونة نحو الفوز وتحقيق البطولات. حققت كتيبة إنريكي 19 فوزاً في آخر 22 مباراة، ليفوز بالليغا الإسباني، ثم أضاف إليه كأس ملك إسبانيا. والآن يصنع التاريخ لكونه أول فريق يحقق الثلاثية مرتين بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا السبت الماضي في برلين. النهاية الحلم عندما رفع تشافي كأس دوري الأبطال «ذات الأذنين الكبيرتين» في أولمبيك شتاديون في برلين، صنع لنفسه النهاية التي يحلم بها أي لاعب لينهي بها فصلاً مهماً في مشواره الكروي. هو أفضل لاعب إسباني لكل العصور وأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم. ومن أفضلهم سابقاً الألماني لوثر ماثيوس والهولندي فرانك رايكارد. ويبرز خلال الحقبة الحالية أندريه بيرلو بألوان فريق يوفنتوس. أما تشافي، فهو لاعب وسط من طراز آخر، ليس فقط بسبب بطولاته التي بلغت 27 بطولة منها كأس العالم وبطولتان أوروبيتان، ثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا وسبع بطولات الليغا، بل كذلك أسلوبه في ممارسة الكرة. إنه لاعب فريد مع فريق متفرد.
#بلا_حدود