السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

إضاءات في حقبة بلاتر

ربما كان حافزه كسب الأصوات، لكن منح جنوب أفريقيا تنظيم نهائيات كأس العالم 2010 كانت إضاءة إيجابية في مشوار سيب بلاتر. وخلال أيامه في لاس فيغاس، صعد الممثل الفكاهي المسرح معلقاً «أود أن أسرد عليكم بعض الجوانب الإيجابية عن عصابات المافيا». وأدرك المستمعون معنى النكتة. هذا المشهد يشبه منظر بلاتر العجوز الذي هبط بصعوبة من المنصة بعد إعلان استقالته من رئاسة الفيفا على الرغم من تجديد انتخابه لولاية خامسة. ومن المنصف أن يتذكر من شاهد هذا المشهد إنجازات عجوز الفيفا الجيدة والسيئة معاً. وعلى الرغم من الفضائح ورائحة الفساد التي ضربت الفيفا في عهده، نجح بلاتر في الحصول على ثلثي عدد أصوات الأعضاء، الذين استفادوا من ثقافة الفساد التي تواصلت تحت قيادته طوال الـ 17 عاماً الماضية. ومن أبرز حسنات نظام بلاتر أنه ومن معه قرروا ذات يوم أن يتذكروا القارة السمراء، ومنحوا جنوب أفريقيا شرف تنظيم مونديال عام 2010. وعندما انتشر الخبر رفع الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا كأس العالم الذهبية في زيوريخ السويسرية باسماً. واليوم، لو كان مانديلا ما زال حياً وأصغر بـ 20 عاماً، لنصح الاتحادات الكروية الأعضاء في فيفا باحترام أنفسهم وعدم إعادة انتخاب الرجل نفسه الذي منح بلاده شرف تنظيم المونديال. ليس طعناً في الزعيم الراحل، لكن للسمعة السيئة التي وُصم بها.
#بلا_حدود