الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

جيمس الملك

يعلق ستيف هارفي، مقدم برنامج كوميدي تلفزيوني «عليك برسم مكياج خاص على وجهك إذا أردت البقاء في مدينة كليفلاند»، ويتذكر هارفي الذي نشأ في مدينة كليفلاند أنه استمع لوصف إذاعي لبطولة 1964 مع والده عندما كان في السابعة «إذا فاز كليفلاند فسوف نحتفل كما لم نفعل من قبل، إنها اللحظة التي ننتظرها منذ زمن بعيد». ويتذكر سكان المدينة اللحظات المظلمة في مشاركات فريقهم بالبطولة، عندما ضربهم مايكل جوردان في مقتل عام 1989، أو ما فعله جون إلواي ظهير فريق دنفر برونكوز عام 1987، وغيرها من الإحباطات. وأكثر اللحظات إيلاماً لعشاق فريق مدينة كليفلاند عندما قرر الملك ليبرون المغادرة والالتحاق بصفوف ميامي هيت عام 2010. ثم عادت البسمة إلى عشاق كافالييرز عندما قرر لاعبهم المختار العودة إلى دياره الأولى مجدداً العام الجاري. تقدم غولدن ستيت ووريرز على كليفلاند كافالييرز 3 ـ 2 إثر فوزه عليه 104 ـ 91 الأحد في المباراة الخامسة من الدور النهائي. وشكلت المباراة الخامسة مسرحاً جديداً للتنافس بين ليبرون جيمس نجم كليفلاند وغريمه ستيفن كوري نجم ووريرز حيث تألقا كالعادة فسجل الأول 40 نقطة و14 متابعة و11 تمريرة حاسمة محققاً الثلاثية المزدوجة (تريبل دبل)، والثاني 37 نقطة وسبع متابعات وأربع تمريرات حاسمة. وتجري المباراة السادسة اليوم على أرض كليفلاند، وسيتوج فيها ووريرز بطلاً في حال الفوز كما فعل في المباراة الرابعة عندما انتزع التعادل 2 ـ 2 من معقل منافسه بفوزه عليه بفارق كبير بلغ 21 نقطة بواقع 103 ـ 82. أما إذا فرض كليفلاند مباراة سابعة حاسمة للقب، فسيحظى غولدن ستيت بأفضلية خوضها على ملعبه لأنه تصدر الترتيب العام في الدور المنتظم، حيث يبحث عن لقبه الأول في البطولة منذ 1975. وتجددت أحلام الفوز بالبطولة حتى قبل انطلاق الموسم، وقتها كتب الصحافي الرياضي فينس غويريري، حتى قبل عودة جيمس الفعلية «الملك عائد فأبشروا بالبطولات يا أهل كليفلاند»، وأضاف «عندما أعلن أنه عائد لم نصدق الخبر في بادئ الأمر، سكان هذه المدينة يعتبرون الرياضة مخرجاً من أعباء الحياة اليومية، من دخان المصانع، وحصولنا عليه مجدداً لنجد أنفسنا في نهائي بطولة (إن بي إيه) يبدو كأنه الفصل الختامي في كتاب قصص الأحلام». والآن تفتح المدينة أعينها وآذانها نحو نجمها المنقذ ليبرون جيمس، بعيداً عن معدل الجريمة المتزايد ومستوى الفقر المرتفع، تبدو الأمور متجهة إلى الجانب المشرق، بعد أن تألق الملك جيمس وجلب الفوز الثالث لسكان المدينة الأوفياء لفريقهم. هنا يعكف اختصاصي الإحصاء على تقييم نجاة فريق السلة بلغة المال، وقدر بعضهم أن تأثير ليبرون في مجتمع المدينة لا يقل عن 500 مليون دولار في العام، كذلك قدروا أن دخل المدينة من مباريات البلاي أوف لا يقل عن 3.6 مليون دولار لكل مباراة. هذه الحقائق أسعدت لين كومورسكي، المدير التنفيذي لفريق كليفلاند كافالييرز الذي أضاف معلقاً «فخورون بأننا جزء من قصة نجاح كليفلاند». مصنع الأحزان اسم أطلقه مايك بولك كوميدي المدينة على « كليفلاند براونز» ملعب الفريق، في إشارة إلى تعدد إخفاقات الفريق على ذلك الملعب، وكذلك طبيعة المدينة الصناعية العريقة. لكن يبدو أن الأمور في طريقها إلى نهاية سعيدة يعلق عليها بيتر باتاكوس محامي الفريق «تتعاظم المشاعر هذا العام بعد عودة ليبرون، ولا أظن أن من هم خارج المدينة يدركون حجم هذه المشاعر عند اقتراب الفريق من تحقيق الحلم القديم، إذا خسرنا أمام ووريورز فسيقع اللوم على الإصابات التي أبعدت كايل إيرفينغ وكيفين لوف، أما إذا تحقق الفوز فستشهد المدينة احتفالات غير مسبوقة تدور حول النجم الأوحد، الملك ليبرون جيمس».
#بلا_حدود