الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

لعنة أولد ترافورد

علق نجم الكرة الأسمر باتريك إيفرا على رحيله عن صفوف مانشستر يونايتد إلى يوفنتوس الإيطالي «ليس مهماً أن يرحل اللاعب إلى نادٍ آخر ويواصل الفوز، الرحيل عن نادٍ مثل مانشستر يونايتد أعتبره دائماً قراراً خاطئاً». يعتبر موسم 2007 ـ 2008 الأنجح بالنسبة لإيفرا مع مانشستر يونايتد. أما موسم 2014 ـ 2015 مع يوفنتوس فيمكن مقارنته بموسم 2008 ـ 2009 مع يونايتد. وفيه فاز كلا الفريقين ببطولتي الدوري والكأس المحليتين، ثم تفوق عليهما برشلونة في دوري أبطال أوروبا. أثار هذه القضية إعلان ديفيد دي خيا حارس مرمى يونايتد الرحيل نحو ريال مدريد الإسباني، فأراد إيفرا تحذيره من نتائج هذا القرار، وإن كان انتقال دي خيا يجد ترحيباً واسعاً في سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية. ومن جانبهم، سعى المسؤولون في يونايتد إلى تقديم عرض يضع دي خيا في قائمة حراس المرمى الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم. خيبة رونالدو رغم اهتمام مانشستر يونايتد بحارسه المميز، كان عليه أن يضع في الاعتبار قصة رحيل البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعتبر النقاد أنه لم يحقق نجاحاً أكثر بعد انتقاله للريال، مقارنة مع ما حققه مع السير أليكس فيرغسون. لا ينكر أحد أن الدون أصبح في إسبانيا لاعباً أفضل منه في البريميرليغ، وتكشف الإحصاءات أنه خلال مواسمه الستة في أولد ترافورد أحرز 118 هدفاً في 292 مباراة، وفي الحقبة الزمنية نفسها في إسبانيا تطورت حصيلته بشكل مذهل، إذ بلغت 313 هدفاً في 300 مباراة. ومع ذلك فاز بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة مع كل فريق. الفارق هنا أنه بلغ المباراة النهائية مرات أكثر مع يونايتد. كذلك حقق بطولة البريميرليغ ثلاث مرات مع يونايتد، مقارنة ببطولة الليغا مرة واحدة مع الريال. وحصل على ثلاث بطولات في كأس الاتحاد الإنجليزي مقارنة ببطولتين في إسبانيا. لقب يتيم أحرز ديفيد بيكهام حامل الرقم 7، وهو رقم قميص رونالدو مع يونايتد، لقباً واحداً في إسبانيا، مقارنة بتسعة ألقاب قي إنجلترا. كذلك تعتبر حقبة غابريل هاينتزه مع مانشستر يونايتد أكثر عطاءً من حقبته مع الريال. والأمر قد يختلف مع ياب ستامب، الذي نفاه السير أليكس فيرغسون قسرياً وشارك مع عدد من أندية النخبة، إلا أنه لم يلق النجاح نفسه. أما نيستلروي فأحرز بطولة الليغا مرتين، مقارنة بواحدة في البريميرليغ الإنجليزي. وعن ذلك يعلق «كنت محظوظاً. أين يمكن أن تذهب بعد مغادرة يونايتد؟ مؤكدٌ ليس هناك غير ريال مدريد». المدهش أن عدداً أقل من النجوم حصد المزيد من الميداليات والكؤوس بعد مغادرة أولد ترافورد، الوحيد الذي شذ عن القاعدة هو رونالدو، الذي رحل عن يونايتد ومع ذلك أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مع فريق آخر. أساطير عدة ارتدت قميص مانشستر يونايتد مثل المدافع الإسباني جيرارد بيكيه الذي لعب ضمن تشكيلة يونايتد في ست مباريات، وهناك أيضاً دييغو فورلان، وإن كان النقاد يعتبرونه مجرد لاعب بديل في أولد ترافورد. الإحصائية تؤكد أن من بين الـ 205 لاعبين الذين حصلوا مع مان يونايتد على ميداليات الفوز، حصل اثنان منهم فقط على ميداليات مماثلة بعد الرحيل عن النادي، ديفيد بلات الذي منحه النادي انتقالاً حراً عندما كان في الثامنة عشرة، وكارلوس تيفيز. ومثله مثل إيفرا، كانت الفرصة متاحة أمام تيفيز للانضمام إلى أحد أندية النخبة في ذلك الوقت لقهر الألقاب الأوروبية بعد رحيله عن يونايتد. وبالفعل فاز ببطولة الدوري في بلدين أحدهما مع مانشستر سيتي، الغريم التقليدي ليونايتد. هذا التحول من خانة الصديق إلى العدو يحمل وجه الشبه مع اللاعب جوني جيلز، آخر من غادر يونايتد ثم أحرز بطولات وكؤوساً أكثر مما أحرزها معه. وكان الإيرلندي قد تحول إلى إحدى أيقونات فريق ليدز يونايتد عند بيعه عام 1963. لكن جيلز وتيفيز كانا استثناء، حيث غادرا يونايتد وهما في قمة مستواهما. أما الوجه الآخر من القصة فهم اللاعبون اللذين أمضوا مشوارهم الكروي كاملاً مع يونايتد، وهم: ريان غيغز، بول سكولز، غاري نيفيل، أولي غونار، سولسكيار إيريك كانتونا ودينيس إيرفينغ. وهناك قائمة اللاعبين اللذين غادروا مع نهاية مشوارهم في الملاعب أمثال: كول، روي كين، بيتر شمايكل، ستيف بروس، غاري باليستر، برايان روبسون، ريو فيردناند ونيمانيا فيديتش. يبدو دي خيا مثالاً مختلفاً عمن سبقوه، فهو في الرابعة والعشرين، وأفضل أعوامه ما زالت أمامه. وإذا فشل يونايتد في استعادة بريقه المفقود، فسوف يسهل على اللاعب المغادر إحراز بطولات أكثر مما فعل مع يونايتد.
#بلا_حدود