الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

غزو مبكر للميركاتو

بادر فريق ليفربول بإكمال قائمة مشترياته الصيفية من اللاعبين الجدد مبكراً الصيف الجاري، واشتملت القائمة أسماء كل من المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو، جو غوميز مدافع فريق شارلتون، الحارس آدم بوغدان، داني إنغز مهاجم المنتخب الإنجليزي ونجم الوسط جيمس ميلنر. معروف كذلك أن ليفربول ضم إلى كشوفاته المهاجم الدولي الإيطالي ماريو بالوتيللي، الذي لعب للريدز خمسة أسابيع فقط، وتمخضت مشاركات بالوتيللي في تلك الأسابيع عن هدف يتيم. وعن ذلك علق مدرب الفريق برندان رودجرز «تحدثت كثيراً عن وجود اللاعب وجهوزيته، وعند انضمام بالوتيللي ذكرت أن شراءه عبارة عن مخاطرة محسوبة، يجب أن أعمل على نجاحها لمصلحة التشكيلة». وما صرح به المدرب رودجرز يعني أنه على استعداد للتضحية ببالوتيللي، واتخاذ اتجاه مغاير لتحسين وضع التشكيلة. معروف أن بالوتيللي وقع لليفربول في الـ ٢٥ من أغسطس، قبل أسبوع من غلق نافذة انتقالات اللاعبين. وقبل ذلك بـ ٤٥ يوماً أعلن برشلونة أنه حصل على توقيع لويس سواريز، الذي جاء بالوتيللي بديلاً عنه في ليفربول. لكن اتضح أن رودجرز وإدارة ليفربول قد ارتكبت خطأ جسيماً بشراء بالوتيللي، وأن رودجرز لا ينوي الوقوع في الخطأ نفسه مرتين، لذلك أقدم ليفربول على إنفاذ خمسة تسجيلات كبرى، وقد تصل إلى ستة إذا نجحت صفقة اللاعب ناثانيال كلاين كما هو متوقع، قبل نهاية يونيو الجاري. هذه الصفقات من شأنها إزاحة كثير من الضغوط من على كاحل رودجرز، وتبقى مهمته الأساسية بعد ذلك تمازج الوافدين الجدد مع التشكيلة الأساسية على أرضية الملعب. وبحلول الأول من يوليو العام الماضي كان ريكي لامبارد وادم لالانا اللاعبين الوحيدين اللذين أصبحا ضمن التشكيلة الأساسية للفريق. أنفق ليفربول 117 مليون جنيه إسترليني لتدعيم صفوفه، وكانت النتيجة أربع حالات فوز من أول 12 مباراة في البريميرليغ. والتشكيلة التي تسافر إلى آسيا وأستراليا الشهر المقبل لأداء سلسلة من المباريات الودية، تبدو كأنها المجموعة التي يريدها المدرب رودجرز، وهي تضم مجموعة من اللاعبين ذوي المواهب على رأسهم روبرتو فيرمينو وجيمس ميلنر. وأمام اللاعبين الجدد ستة أسابيع لدوزنة أدائهم مع بقية اللاعبين القدامى، قبل أن ينطلق موسم ليفربول بمباراة ستوك سيتي، والمباراة فرصة سانحة للريدزن خصوصاً بعد أن سحق ستوك بسداسية عند نهاية الموسم الماضي، لكونها فرصة سانحة لمقارنة أداء الفريق الموسم الماضي والجديد. والبداية المبكرة استعداداً للموسم الجديد تمنح المدرب رودجرز مساحة أكبر من الوقت على ملعب التدريبات. كذلك التسجيلات المبكرة من شأنها أن تصنع الفارق. وسوف يحصل فيرمينو وإنغ على فترة راحة أطول بعد نهاية بطولة كوبا أمريكا والبطولة الأوروبية تحت 21 سنة. ويختلف سيناريو الانتقالات العام الجاري عما حدث بعد انقضاء نهائيات كأس العالم 2014. وخير مثال على ذلك أن نادي تشيلسي أكمل صفقة سيسك فابريغاس ودييغو كوستا، اللاعبين اللذين ساهما بقدر كبير في فوز تشيلسي بلقب البريميرليغ خلال يومين من ختام المونديال، في الوقت الذي عانى ليفربول مرحلة ما بعد سواريز. كذلك أكمل فريق أرسنال السباق نحو تسجيل اليكسيس سانشيز من براثن ليفربول مباشرة بعد إقصاء منتخبه التشيلي. الواقع يقول إن التسجيلات المبكرة تؤتي أكلها، وهو ما أثبته مانشستر سيتي قبيل الفوز بالبريميرليغ موسم 2013 - ٢٠١٤، عندما أضاف إلى صفوفه كل من فيرناندينو وخيسوس نافاس مبكراً مطلع يوليو. وكلاهما ساهم بقوة في إنجاز السيتيزنز. والآن الكرة في ملعب ليفربول لتعديل الوضع. كذلك يعتبر وصول فيرمينيو مبثابة الضوء الأخضر لرحيل رحيم ستيرلينغ المحتمل إلى مانشسـتر سيتي. ويبدو أن نيات المدرب رودجرز تدور حول إشراك كل من ستيرلينغ، فيرمينو وفيليب كوتو كثلاثي لا يقهر لاجتياح البطولات المحلية والقارية الموسم المقبل.
#بلا_حدود