الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

فاردي يخسر جائزة شخصيـة العام الرياضيـة ويكسب أضواء هوليوود

بعد أن وجد نفسه في محور دائرة الضوء إعلامياً، يحكي جايمي فاردي أنه احتفظ بالقميص الذي حقق به رقمه القياسي أمام مانشستر يونايتد، ومدى ارتياحه لعدم دخول اللائحة القصيرة لجائزة شخصية العام الرياضية. في أمسية السبت الماضي، عاد فاردي مهاجم فريق ليستر سيتي من سهرة في أحد المطاعم، وعند متابعة التلفزيون استمع إلى باستيان شفانيشتايغر لاعب وسط مانشستر يونايتد وهو يقارن بينه وبين الألماني ميروسلاف كلوزة، صاحب الأرقام القياسية في عدد الأهداف مع المانشافت. بعد ذلك بأربع وعشرين ساعة، كشف أدريان بوتشر، كاتب السيناريو التلفزيوني، أنه يناقش تحويل قصة «فاردي من الأسمال إلى الثروة» إلى فيلم هوليوودي. «واو ـ ما الذي يحدث في الحياة؟» كان تعليق فاردي ضاحكاً عند سماع الخبر، مضيفاً «إذا كان هذا ما يريدونه فليكن». بدأ فاردي في تثبيت قدميه كروياً مع ستوك بريدج بارك ستيلز، أحد الفرق الإنجليزية خارج البريميرليغ. ومعه بدأ في استعادة الثقة بنفسه بعد أن رفضه فريق شفيلد ويدنزداي عندما كان في السادسة عشرة. والآن بعدما اكتسب الأضواء والشهرة، أراد فريق ستوك بريدج تكريمه بإطلاق اسمه على مدرج يحوي 450 مقعداً في ملعبه. وعن ذلك يعلق «لا بد أن الرئيس جُن جنونه. لم أتخيل أن يحدث ذلك عندما كنت لاعباً في صفوفه». ثقة من كان يتخيل ذلك؟ إنه جون موريس، وكيل أعمال فاردي، الذي داوم على قرع الطبول عن موهبة موكله من دون أن يصدق أحد أن لاعباً في منتصف العشرينات، مع فريق خارج أندية البريميرليغ قد يصعد إلى القمة. وحتى 2012، كان فاردي يلعب ضمن دوري المظاليم مع فريق فليت وود. وجاء هدفه القياسي في مرمى مانشستر يونايتد بعد أربعة أعوام من اليوم الذي أحرز فيه هدفاً أمام 768 مشجعاً في ملعب (غاتس هيد). يعلق فاردي «أتذكر ذلك الهدف . نجحت في تسديد الكرة بعيداً عن الحارس مسجلاً هدف التعادل لنا». رقم قياسي تغيرت الأحوال في الوقت الراهن، وأصبح فاردي لاعباً دولياً مع المنتخب الإنجليزي، وأحد أهم المهاجمين في البلاد. وذهب فاردي إلى أبعد من ذلك بفضل الهدف الذي أحرزه في مرمى دي خيا، حارس مرمى مان يونايتد على ملعب (كينغ باور استاديوم). ذلك الهدف أدخله كتاب الأرقام القياسية ليصبح أول لاعب يزور شباك الخصوم في 11 مباراة متتالية بالبريميرليغ. وجاءت الاحتفالات بذلك الهدف عامرة بالمشاعر والأحاسيس. ورغم أنه لم يعرف أحد ماذا كانت صيحة فاردي احتفالاً بالهدف، أوضح هو ما خفي على الآخرين «لأن جمهور مان يونايتد كان يتغنى نيستلروي .. نيستلروي، رددت عليهم: أنا .. أنا صاحب الرقم القياسي. كان الواجب أن ألتزم الهدوء بعد ذلك». ثم أضاف مبتسماً وهو يخفي وجهه بين كفيه «وقتها عشت اللحظة. وحتى أكون منصفاً، وعند متابعة الهدف من الفيديو، لمحت بعض مشجعي يونايتد وهم يصفقون لي». أما الهدف التالي لفاردي، فهو تحطيم إنجاز جيمي دون الذي يعود إلى عام 1932. وعنه يعلق «إنجاز من العيار الرفيع يعود لأحد لاعبي فريق شفيلد يونايتد. وبصفتي مشجعاً لفريق شفيلد ويدنزداي يهمني تحطيمه». بعد دون يأتي اللاعب ستان مورتنسن، الذي أحرز أهدافاً في 15 مباراة متتالية لفريقه بلاكبول موسم 1950 ـ 1951. قلق يعترف فاردي بالقلق عندما روى أنطوني هيرلهي رئيس المكتب الإعلامي بفريق ليستر القصة. ويواصل فاردي الحكاية «الأرقام القياسية تأتي من كل مكان. أخبرني أحدهم أن ميسي أحرز أهدافاً في 21 مباراة متتالية في الليغا الإسبانية. لا أدري ماذا أحطم وماذا أترك». ما قاله فاردي ليس تذمراً، بل يبدو أنه يعيش الحلم الكبير، وأنه مبهور بكمية التهاني التي يتلقاها من جميع الأطياف الرياضية حول العالم. وعن ذلك يعلق «يتواصل رنين هاتفي الجوال في جيبي طوال الوقت، وأتركه حتى صباح الأحد، ثم أبدأ الرد بالرسائل النصية والتغريدات والواتساب». إنجاز حضر روي هودغسون مدرب المنتخب الإنجليزي، مباراة فاردي أمام مان يونايتد، مرسلاً رسالتين نصية وصوتية، يعلق عنها فاردي «حرصت على الرد على الرسالة التي جاء فيها: بعد أن صمد رقم نيستلروي القياسي طويلاً، ليس بالإمكان أفضل مما فعلته، مبروك الإنجاز. كانت رسالة رائعة منه». كذلك تسلم فاردي قميصاً موقعاً من زملائه بالفريق، أكد أنه في الطريق إلى غرفة التذكارات بعد وضعه في إطار، مضيفاً «وضعته حالياً في خزانتي. كما منحني الرئيس قميصاً آخر ليكون تذكاراً شخصياً منه، أحتفظ به كذلك في خزانتي». تألق رغم تزايد ثرثرة فاردي، يؤكد مدربه كلاوديو رانييري تفهمه مشاعر اللاعب الذي أحرز 14 هدفاً في البريميرليغ في الموسم الجاري، وهو رقم يفوق أهداف هاري كين، واين روني ورحيم ستيرلينغ. يعلق فاردي حول تألقه اللافت وأسبابه «عندما يطلب مني المدرب أداء دور بعيد عن خانتي الأصلية أقدم بنسبة مئة في المئة». وأضاف «لكن الكل يعلم أنني أفضل المشاركة في مركزي الأساسي متوسط هجوم. أنظر إلى نفسي والفريق على أنه وحدة واحدة. هذا ما منحنا الثقة الموسم الماضي لنمنح بقية الفرق مباريات الفرقة الواحدة المتماسكة، فهربنا من الهبوط ومنحنا القوة لمنافسة الفرق الكبرى على صدارة البريميرليغ». نجومية رغم أن قصة صعود فاردي من فريق خارج البريميرليغ موثقة بدقة، إلا أنها لا تتطرق إلى المسافة التي قطعها حتى الآن في سفر النجومية، واللعب لمدة طويلة في قاعدة الهرم. مارس فاردي أفضل مواسمه مع فريق (ستوكس بريدج) في الدرجة الثامنة، ومعه فقد الثقة بقدراته في الأيام الأولى، إلى درجة غيابه عن التدريبات لتشككه في الانتقال من مصاف الاحتياطيين إلى الفريق الأول. يوضح فاردي «عند انضمامي إلى الفريق الأول جاء عدد ضئيل من الكشافين، منهم واحد من فريق شفيلد يونايتد، ورُفض عرضه مرتين. أنا ضئيل الحجم والطريقة الوحيدة للفوز أن أكون شرساً واستفزازياً. وهو ما فعلته وأفعله الآن. ألعب أمام متوسطي دفاع يبلغ طولهم ست أقدام وخمس بوصات». قوة يعترف فاردي بأنه بمنزلة وحش فوق أرضية الميدان، يحرث العشب مطارداً أهدافاً ضائعة، وأنه من اللاعبين الذين يتمتعون بالنفس الطويل والسرعة»، كنا نشارك في تدريبات الجيش ونحن شباب. وكنت أحرز درجة 14.5 وكانت نتيجة أقرب المنافسين لا تتجاوز 10. اللياقة البدنية أحد أسلحتي السرية. في المدرسة كنت أنافس على مسافات 100م و200م كذلك 1500 م ركضاً». ذكريات يختم فاردي حديث الزكريات «نعم تغيرت حياتي لكن المال لا يحفزني تماماً وهو آخر ما يدور بخلدي. أرغب في ممارسة كرة القدم عشقي الوحيد بجانب أسرتي».
#بلا_حدود