السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

عواصف الريـال أزمة خاميس اختبار بنيتيز الأول في قيادة الريال

الأمر الأكيد أنه منذ بداية الموسم، لم يتواصل بنيتيز ولاعبه الكولومبي اللامع، ومن خلال الإصابات ونقص اللياقة، مع فقدان الثقة وانشغال خاميس بالمشاركات الدولية مع منتخب بلاده، يبدو أن خاميس ليس هو النجم الذي كان يأمله الريال، كما أنه افتقد دعم مدربه حتى الآن. وفي لقاء إيبار الأسبوع الماضي، عاد خاميس إلى تشكيلة الريال الأساسية، لكنه عاد مبكراً إلى غرفة تبديل الملابس قبل صافرة نهاية المباراة، بنظرة عابسة على وجهه. من ناحيته، تبدو الصورة واضحة بالنسبة للنادي، وعلى بنيتيز معالجة قضية الكولومبي بالاهتمام اللازم، واللاعب لازم دكة الاحتياط أكثر مما تخيل، حدث ذلك بعد موسمه الأول الذي أمضاه تحت إمرة المدرب السابق أنشيلوتي، وكان أكثر من متميز بشهادة النقاد والمتابعين. غضب انفجر الموقف بين خاميس رودريغيز ومدربه بنيتيز عندما لمح اللاعب رقمه على لوحة الاستبدال في الدقيقة الـ 65 من مباراة الريال وإيبار، عندها خرج عابساً، مفسحاً المجال لزميله لوكاس فاسكيز، وكان ذلك التبديل الأول لبنيتيز في المباراة. وقبلها جرى استبدال خاميس أولاً في الكلاسيكو أمام برشلونة، وبمجرد علم رودريغيز بقرار الاستبدال، غطى وجهه بيده لإخفاء استيائه وهو متجه إلى الخارج. وجاءت مبادرة لطيفة من زميله كريستيانو رونالدو الذي صحبه إلى خارج الملعب، ولدى وصوله منطقة البدلاء تحلق حوله زملاؤه وبقية الجهاز الإداري مواسين. وكان الاستبدال أمام إيبار كأنه القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للاعب الوسط المهاجم، والواقع أن موسمه لم يكن كما يشتهي ويتمنى، بدأ بالإصابة مع منتخب كولومبيا في سبتمبر، وهو ما ألقى بظلاله مع المدرب بنيتيز، رغم أن الأخير نفى علناً، وبشدة أي خلاف بينهما. الحقيقة أن مشاركات رودريغيز في الليغا الإسبانية لم تتجاوز الخمس مباريات، عانى الاستبدال في أول مباراتين متتاليتين، وهو ما جعله غير سعيد. هذا الموضوع لم يغب عن انتباه الإعلام الإسباني، وأوردت الصحف «إذا أراد بنيتيز أن يصيب خاميس رودريغيز، نجم موناكو وبورتو السابق، بالسأم فقد أفلح في ذلك، منع مدرب ريال مدريد لاعبه (كافيتيريو) من فرض المزيد من القوة والنفوذ على خط هجوم الفريق، وفي إشارة إلى مبارة إيبار أفادت أخرى «ألزمه خانة الجناح الأيمن، فمنعه من التألق وإبداء مقدراته في غياب كريم بنزيمة، وبعد فشله في مساندة الهجوم بالشكل المطلوب، تم استبداله منتصف الشوط الثاني». والسؤال الآن: ألا يحق للاعب في مثل موهبته أن يغضب إذا لم يقع اختيار المدرب له لاعباً أساسياً؟ الخطوة التالية: من الملام في مثل هذا الموقف المدرب أم اللاعب؟ الأمر الأكيد أن المدرب إذا اعتبر أن الكولومبي أحد مفاتيح الفوز للفريق فسيعمل على إبقائه في الملعب ضمن الأساسيين. ومن ناحية أخرى، إذا فهم اللاعب أنه مطلوب رغم الإصابات التي عاناها فلا شك أنه سوف يبذل كامل جهده لإثبات أن حسن ظن المدرب في محله. بعد ذلك لا بد من الوضع في الاعتبار العوامل الإنسانية الأخرى المتعلقة بلعبة كرة القدم وتاريخها الحافل بالخلافات حتى على المستوى الدولي، ومنهم على سبيل المثال ذلك الخلاف الثلاثي بين دي ستيفانو- بيرنابيو- مونوز. خلاصة الأمر أن من واجب المدرب التأكيد على وحدة اللاعبين في غرفة الملابس، مع تحفيزهم وجهوزيتهم لتحقيق الفوز، والمطلوب من المدرب واللاعب تفهم هذه النظرية حتى تستقيم الأمور.
#بلا_حدود