الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

كابوس الإصابات يهدد مشوار أرسنال محلياً وأوروبيا

 بارني روني ـ لندن ارتفع عدد المصابين في تشكيلة مدفعجية أرسنال الأساسية إلى عشرة، وبعد التعادل المخيب مع نورويتش سيتي الأسبوع الماضي ضمن البريميرليغ، يبذل المدرب آرسين فينغر محاولات يائسة لوضع تشكيلة أساسية للفريق، وبعد أن وصلت الإصابات إلى خطي الوسط والهجوم، جاءت الإضافات الجديدة لتشمل كلاً من لوران كوسيليني، سانتي كاذورلا، وتمثلت الضربة الأكثر وجعاً في إصابة أليكسيس سانشيز، أحد أهم أعمدة الهجوم. وانضم الجميع إلى داني ويلبيك (إصابة في الركبة)، جاك ويلشير (إصابة في الكاحل)، توماس روسيكي (ركبة)، كيران غيبسون وثيو والكوت ومايكل أرتيتا (كاحل)، فرانسيس كوكلين (ركبة). والنظر إلى قائمة إصابات المدفعجية يبرر مسلسل النتائج المخيبة للفريق أخيراً، وربما يعيد إلى الأذهان رواية (جليفر في بلاد العمالقة) بفكرة لاعبين أقزام ذوي أقدام قصيرة وعاجزة، بالحركة البطيئة، التمريرات المقطوعة والهجمات الضعيفة، فيما يصفه العلماء بـ «محاولة إدخال الكرة في الشباك مشياً». وتقترح النظرية بما أن لاعبي الوسط والهجوم في تشكيلة أرسنال أقصر وأقل قوة مقارنة ببقية لاعبي البريميرليغ (أقصر بواقع أربعة سنتمترات) أن يبذل كل واحد منهم أقصى جهده بدنياً وعضلياً، إذا أرادوا منافسة الأشداء من الفرق الأخرى. هذا يعني أن أرسنال مواجه بالمزيد من الإصابات، وقد يسلم من هذا السيناريو اللاعبون الأقوياء عضلياً، أمثال أوليفييه جيرود وبير ميرتساكر، بمعدل إصابات أقل. والقصة بأكملها خيالية بالطبع، ولا يوجد فيها جليفر ولا عمالقة، وهي تدلل على أنه لا أحد يدري بالتحديد سبب معاناة أرسنال من هذا العدد من الإصابات أكثر من غيره من أندية البريميرليغ، والفريق الوحيد الذي يتفوق على المدفعجية في نسبة الإصابات هو بورنموث، بواقع 11 إصابة، وإن تواصلت معاناة أرسنال عشرة أعوام في هذا الصدد. وإذا أردنا البحث عن السبب فالإصابة تقع إما خلال التدريبات أو المباريات. تصدر احتل أرسنال قبل مباراة الأحد من الأسبوع الماضي المركز السابع في قائمة إصابات البريميرليغ. أما الآن فيعاني من 23 من مختلف الإصابات، وفي الحقبة نفسها عانى مان سيتي من 35، مان يونايتد من 30، ليفربول 24، توتنهام 20، وتشيلسي 18. أما الموسم الماضي فتصدر يونايتد القائمة أمام إيفرتون ثم أرسنال، الذي عادة ما يسجل حضوراً قوياً في القائمة. كذلك يشارك لاعبو أرسنال في مباريات أكثر من بقية أندية البريميرليغ. والإحصائية تقول إن تسعة لاعبين من المدفعجية شاركوا في أكثر من 15 مباراة منذ البداية، وهو رقم يضعهم خلف تشيلسي، متساوين مع يونايتد، ومتقدمين على سيتي، ليفربول، وتوتنهام. تمسك أما فيما يخص التمارين فهي المنطقة التي يقع فيها أرسنال تحت النقد، ووقع أكثر الانتقاد على المدرب فينغر الذي وصفه المراقبون بالافتقار إلى الدقة واليقظة فيما يخص اللياقة، لكن موجة النقد الكبرى جاءت من مدرب اللياقة الهولندي ريموند فيرهيغن المعروف بأنه لا يتابع تدريبات أرسنال، كما أنه يبني افتراضاته من خلال الثرثرة مع لاعبي أرسنال، وهو يردد أن المدفعجية يركزون على تدريبات اللياقة خلا فصل الصيف. النقد الآخر يذكر أن لاعبي أرسنال لا ينالون القسط الكافي من الراحة بين المواسم المزدحمة، وإن فينغر يستدعي اللاعبين المصابين مبكراً قبل اكتمال شفائهم، خصوصاً الشباب منهم، والنتيجة معدل أكثر من المتوسط من الإصابات. هنا يؤكد فينغر احترافية الجهاز الطبي، وأن لاعبيه يجري فحصهم وتقييم حالتهم الصحية بمعدل يساوي بقية أندية البريميرليغ ويفوقهم، وأن معاونيه يستخدمون جهاز (جي بي إس) لرصد حركات اللاعبين كافة خلال التمارين. هذا يوصلنا إلى فرضية أن التكهن يسهل جداً حول تشكيلة أرسنال الأساسية. وقبيل انطلاق المباريات الكبرى لا يجد الخصم صعوبة في تسمية التشكيلة التي يدخل بها فينغر المباراة، وأهم اللاعبين اللذين يشاركون عادة في المواعيد الكبرى. خلاصة الأمر أن على فينغر تعديل أسلوب المداورة بين المتاح من اللاعبين بقدر الإمكان، إذا أراد تفادي إصابات لاعبيه المتكررة، والصمود أمام قوة المنافسة في البريميرليغ ودوري أبطال أوروبا الشرس.
#بلا_حدود